مقالات مشابهة

إنموذج الإمام علي.. الإغتيال السياسي بداية إستهداف العظماء

كانت وما زالت القوى الشيطانية تتحرك ضمن منهج التضليل للشعوب بتحركات مشبوهة تغلغلت في أوساط المجتمعات المسلمة، منذ بزوغ فجر الرسالة المحمدية وحتى اللحظة، ولكل خطوة نتيجة هلاك أودت بحال الأمة الإسلامية إلى حضيض الفكر والتوجه، ومن هذا إلى هذا ضاعت ولاية أمر المسلمين وتمكن الظالمون وسقط العظماء شهداء على سيوف محسوبة على الدين.. وبأسم الدين!!

تحدث الشهيد القائد السيد (حسين بدر الدين الحوثي) رضوان الله عليه، عن خطورة المرحلة التي وصلت إليها الأمة الإسلامية خاصة بعد ضياع الحق وتمكن اعداء الأمة من قرارها، لذلك لا يستطيع أي مفكر أو أي باحث عن تأطير قضية استهداف الإمام علي (عليه السلام) ونسبها إلى لحضتها، بل انها كانت نتاج لإنحراف خطير ألمّ بحال الأمة الإسلامية نتيجة لما حدث في “سقيفة بني ساعدة” حين نُحي الإمام علي عليه السلام جانبا، فحينها قد تولى أمر الأمة شرار الخلق وبدات لعبة السياسية الصهيونية لكن تحت مسميات وعناوين ومزعوميات تتناسب مع ذاك الزمان، والتي ما زالت قائمة حتى اللحظة.

تعمد المذهب الوهابي بقيادة الصهيونية العالمية تغييب الحقائق الواضحة، وكان ذلك المذهب الذريعة المنمقة لاستهداف الشخصيات التي أقامت الدين، ووضعوا دستورا خاصا بهم حذرو من خلاله عن (تسييس الدين) في خطة محنكة لالهاء الأمة الإسلامية عن منهجها الرئيسي والتي اقتضاه لها القرآن الكريم هدفا واسعا في الحياة.

ومن لحظة اغتيال الإمام علي وما بعدها إلى حاضرنا المعاصر، وما حدث فيه من إغتيالات للرموز الوطنية والدينية مثل الرئيس الحمدي ـ والشهيد القائد السيد حسين الحوثي ـ والرئيس الصماد ـ وغيرهم ممن تجلت حقائق الدين في اعمالهم التي فضحت خطورة توجه الصهيونية في المناهج الدينية، والتي دست السم في العسل وتمكنت في الأرض للأسف الشديد.

بالنسبة للقرآن الكريم فقد قدم النماذج الراقية التي حملت لواء الدين، وانتصرت للمستضعفين، لكن الضلال قد آتى أُكله حين هجر المسلمون القرآن وبحثوا عن البديل مثل كتب الفقه والتفسير، فالقضية ممتدة إلى قيام الساعة ومن يديرها هم الماسونية الذين صنعوا حتى التنظيمات الإرهابية التي قدمت الدين الإسلامي بوحشية ودموية.

وتلك الأعمال اقتبسوها من ماض الزمان، حيث وقد تواجدت هذه التنظيمات المنحرفة منذ أاغتيال الإمام علي عليه السلام، كذلك ماحدث في كربلاء بحق آل البيت، ومن ثم ماحدث بحق الإمام زيد عليه السلام، وكلها خطوات سياسية بامتياز، لكن لن يفقه ذلك إلا من قرأ التاريخ جيدا.

وذلك حال مشروع التطبيع الذي أعلن عنه هشام بن عبدالملك الأموي في حضرة الإمام زيد عليه السلام، ومن ثم تم استهداف الإمام زيد، والذي رفض هذا المشروع الخارج عن إطار القرآن الكريم، ولذلك نشهد اليوم المصير المحتوم لمن يرفض هذا المشروع من الشعوب الحرة ونشهد تماهي غالبية الانظمة العربية والتي واصلت المشروع الأموي وباسم الدين كذلك!!

لم تكن قضية استهداف الإمام علي في يوما من الأيام قضية رآي عام لا قديما ولا حديثا، بل أن قضية (خاشقجي) كان له اثرا عالميا حيث تسيطر قوى الطاغوت على توجه الإعلام بشكل شبه كلي، ولهم في القضية المسبقة يدٌ سياسية قذرة، بينت تواجد الحرفية الإرهابية في الذبح في بلدان العالم، لحاجة في نفس واشنطن أذلت بها النظام السعودي.

أما عن حادثة استهداف القرآن الكريم والتي تبين خطورة ما وصلت اليه الأمة الإسلامية اليوم فلا ذكر ولا مُذّكر!! وكلها مجرد مقارنات لنتوصل إلى حقيقة الهيمنة الغربية حتى على العقول المسلمة، والتي زرعت الخيبة في الشوراع العربية وطمست الهوية الإيمانية من قلوب المسلمين، والتي من أجلها ضحى الإمام علي عليه السلام بدمه الطاهر وروحه الزاكية.

فـالعدو هو العدو، والتأريخ يعيد نفسه، ولا يوجد شيء اسمه (دين مسيس) فـ القرآن الكريم قد جاء بالسياسة والثقافة والحكمة وكل شيء يرتبط بكرامة الإنسان، والعدو يعي جيدا لماذا تم استهداف الإمام علي عليه السلام لاكثر من مرة.. سواء سياسيا أو في حين الإغتيال لشخصه؛ فـ القضية هي تغييب الشخصية العظيمة، وطمس ذكرها.. لكن الفشل كان وما زال حليفهم، فلا قرآن غاب ولا شمس غربت من دون شروق!! والعاقبة للمتقين.

_______
إكرام المحاقري