المشهد اليمني الأول

تسائل الخبراء المختصين عن مدى خطورة سقوط الصاروخ الصيني “الخارج عن السيطرة”؟ “لونغ مارش 5 بي” الصيني عن السيطرة بعد إطلاقه في الفضاء الخميس الماضي، ويخشى الخبراء سقوطه في منطقة مأهولة خلال الأيام القليلة المقبلة.

حيث أطلقت الصين صاروخ “لونغ مارش 5 بي” ويحمل الوحدة الأساسية لمحطتها الفضائية الجديدة (Guo Cheng/AP)” أويتابع الخبراء وبقلق الصاروخ أثناء دورانه في مدار أرضي منخفض حول الأرض، بعد “خروجه عن السيطرة” عقب إطلاقه إلى الفضاء يوم الخميس الماضي.

والصاروخ الصيني الذي يبلغ طوله 30 متراً ووزنه 21 طناً، كان يحمل المركبة “تيانهي” وهي الوحدة الأساسية لمحطة الفضاء الصينية الجديدة “سي.إس.إس”.

ويتوقع أن يسقط ذلك الصاروخ الضخم ويتحطم في “نقطة غير محددة” أثناء عودته إلى الأرض، يوم 10مايو/أيار الجاري، في المنطقة الممتدة بين نيوزيلندا وولاية نيويورك الأمريكية، دون قدرة على تحديد نقطة سقوطه بدقة.

ويخشى الخبراء سقوط الصاروخ في منطقة مأهولة، كونه ما زال يدور في “المدار المؤقت” بشكل غير منضبط تماماً، ويكمل دورته حول الأرض كل 90 دقيقة تقريباً بسرعة حوالي 27600 كم في الساعة وعلى ارتفاع يزيد عن 300 كم.

وقال جوناثان ماكدويل، عالم الفيزياء الفلكية في جامعة هارفارد: “الوضع الحالي يتضمن احتمالية غير جيدة”، لافتاً: “في المرة الأخيرة التي أطلقوا فيها (الصين) صاروخ لونغ مارش 5 بي، انتهى الأمر بقضبان معدنية طويلة تتطاير في السماء، وخلفت أضراراً في مباني بساحل العاج”، في إشارة إلى سقوط صاروخ صيني على ساحل العاج العام الماضي.

ويوضح الخبراء أن معظم أجزاء الصاروخ تحترق أثناء عودته إلى الأرض، بمجرد ملامسة الغلاف الجوي، لكن هذا الصاروخ يشكل خطورة بسبب حجمه الضخم جداً، وخروجه عن السيطرة بتركه دون تحديد نقطة عودة، بالإضافة إلى سرعته واحتوائه على أجزاء مقاومة للانصهار.

ويتوقع ماكدويل أنه سيتبقى أجزاء من الصاروخ بعد عودته إلى الأرض بما “يعادل تحطم طائرة صغيرة مبعثرة على بعد 100 ميل” على حد وصفه. وألقى باللوم على الصين قائلاً: “الشيء السيئ حقاً أن ما يحدث يعتبر إهمالاً من جانب الصين، أشياء تزيد عن 10 أطنان لا نتركها تسقط من السماء دون سيطرة”.

وعلى الرغم من تخوفات الخبراء بالنظر إلى سرعة الصاروخ، إلا أنهم يرجحون سقوط ما تبقى من أجزائه في البحر، إذ تغطي المياه حوالي 71% من كوكب الأرض. وتطمئن وكالة الفضاء الأوروبية الناس، مشيرة إلى أنه “لا داعي للقلق من التعرض لحطام الصاروخ المتساقط”.

وأوضحت الوكالة: “بشكل عام، تحترق معظم أجزاء الصاروخ في الغلاف الجوي أثناء عودته إلى الأرض، وإذا كان هذا الصاروخ حجمه أكبر بكثير من الأحجام المعتادة، أو يحتوي على مواد مقاومة للحرارة والانصهار، فإن ما يتبقى منه سيسقط على الأرجح في المحيط”.

وكانت الصين قد أطلقت الخميس الماضي، الوحدة الأساسية لمحطتها الفضائية الجديدة على متن صاروخ “لونغ مارش 5 بي”، بهدف تأمين وجود دائم لروادها في الفضاء.

وتستمر عملية تجميع محطة الفضاء لأكثر من عام وتشمل حوالي 10 مهمات متتالية بينها أربع رحلات مأهولة، ولا تهدف بكين إلى جعل محطتها مكاناً للتعاون الدولي مثل محطة الفضاء الدولية، لكنها أكدت انفتاحها على التعاون مع الخارج.

المقالة السابقةفتاوى الوهابية وبني سعود يخالفون القرآن الكريم بفتح أبواب المدينة المنورة ومكة المكرمة لغير المسلمين الذين تبرأ منهم الله ورسوله بعد غزوة تبوك السنة التاسعة للهجرة
المقالة التاليةمنظمات حقوقية: يصور نفسه كمؤسس لتمكين المرأة وتروج له “اسرائيل” وفي سجونه عشرات المدافعات عن حقوق المرأة.