المشهد اليمني الأول

قال الباحث البريطاني “ماثيو هيدجيز” إنه قرر نقل بحثه عن العدالة من الإمارات إلى المحاكم، مشيرا إلى تقديم دعوى مدنية في المحاكم البريطانية ضد 4 إماراتيين مسؤولين عن اعتقاله.

وتحدث في مقال بصحيفة “التايمز” البريطانية نشره بعد مرور 3 أعوام على اعتقاله في مطار دبي وتعرضه للتعذيب في السجون الإماراتية،

عن الأسباب التي دعته لذلك.

وجاء في المقال: “قبل 3 أعوام مثل اليوم كنت في مطار دبي عائدا إلى الوطن بعد أسبوعين في رحلة بحث لرسالة الدكتوراة. ووجدت نفسي وبشكل مفاجئ محاطا بالحرس الأمني واعتقلت بدون مذكرة اعتقال أو حضور محام. وما حدث بعد هو مخيف وسوريالي”.

وأضاف: “لقد اتُهمت زورا بأنني جاسوس للحكومة البريطانية واعتُقلت في زنزانة انفرادية لـ7 أشهر وحكم علي بالسجن مدى الحياة ثم عفوا عني وتم ترحيلي، وبعد 5 أشهر قامت زوجتي بحملة عامة لتأمين حريتي. وبدونها لم أكن موجودا هنا”.

وتابع: “رغم هذا الجهد لتأمين الإفراج عني، فقد تم منعي من الحصول على العدالة والمحاسبة للمسؤولين عن اعتقالي”.

وأوضح: “قمت من خلال وزارة الخارجية بتقديم شكوى إلى الإمارات ولكنني لم أحصل على جواب. ولم تقم وزارة الخارجية والكومنولث بعمل الكثير لتبرئتي. وتوقعت أن يتعلموا مما حدث ويطوروا سياساتهم”.

وقال: “لسوء الحظ، ما واجهته كان العكس، وأعي تماما أن وزارة الخارجية والكومنولث ليست مسؤولة عن اعتقالي. وفي الوقت الذي انتقدت فيه المسؤولين فيها إلا أن مسؤولية سجني تقع على عاتق من اعتقلوني”.

وأعلن قائلا: “لهذا السبب قام محاميّ اليوم بتقديم دعوى مدنية في المحاكم البريطانية ضد 4 مواطنين إماراتيين نعتقد أنهم مسؤولون عن اعتقالي”.

وبرر الدعوى بالقول: “أقوم بعمل هذا الآن، لأنه وبعد 3 أعوام بالضبط لم يحدث أبدا أي تقدم في تحقيق مظهر من المحاسبة والعدالة. وحاولت العمل مع وزارة الخارجية والكومنولث والشرطة البريطانية والأمم المتحدة للتوصل إلى حل لكن هذا لم يقد إلى مكان”.

وتحدث “هيدجيز” عما عاناه أثناء اعتقاله حيث قال: “تدهورت صحتي الجسدية والعقلية بشكل دعاني للتفكير بالانتحار وبآثار ما بعد الصدمة. وأشعر أنني الوحيد الذي يدفع ثمن هذا”.

وأضاف: “فاقم كل هذا، رفض الحكومة البريطانية تقييم علاقتها مع الإمارات، فدبي هي وجهة مهمة للسياح البريطانيين. ومن المفترض أن الإمارات هي حليف وهناك تعاون قوي في مجال الاستثمار والأمن. ولكن بريطانيا طالما غضت الطرف عن الانتهاكات المنظمة للإمارات مغلبة المصالح الأخرى على حقوق الإنسان الأساسية”.

وعبر عن صعوبة التخلص مما حدث له: “أتمنى لو أنسى كل هذا، ولكن الظلم الذي تعرضت له وغياب المحاسبة لا يمكن تحمله. وأعرف أن هذه المرحلة من معركتي للعدالة لن تكون سهلة ولكن علي أن أقوم بها، وبخاصة بعدما تخلت عني حكومتي من أجل العلاقة مع الإمارات”.

واعتقل “هيدجيز” في مايو/أيار 2018 ووجهت له تهم التجسس لصالح الحكومة البريطانية وأفرج عنه في ديسمبر/كانون الأول 2018.

المقالة السابقةمركز الأرصاد يتوقع هطول أمطار رعدية متفاوتة خلال الساعات المقبلة
المقالة التاليةالهيئة العامة للزكاة.. تكافل وتمكين