المشهد اليمني الأول

خطة الامام علي الخامنئي تتضمن ثلاثة خيارات فالخيار الاول اعتمد على ميثاق الامم المتحدة القائل بتصفية الاستعمار وحق الشعوب المُحتلة بحق تقرير المصير عبر ديمقراطية الاستفتاء كحلٍّ عمليًّ وعادل للقضية الفلسطينية، إذ أن تقرير المصير يولد في بيئة إقليم خاضع للاستعمار او الاحتلال أو تحت وصاية إدارة سلطة أجنبية دون رضا شعب تلك الأرض، مما يستوجب الكفاح المسلَّح والمقاومة.

إن حق تقرير المصير هو حق مكفول للشعوب المضطهدة، وقد نص عليه ميثاق الأمم المتحدة كحق أصيل وفق المادة 55 عام 1948، وهو حقٌّ إنساني غير قابل للمقايضة.

شروط حق تقرير المصير

ينبغي لقيام هذا الحق توفّر شروط معينة، أبرزها

-ان يكون سكان إقليم ما خاضعين لسلطة أجنبية.
-اضطهاد السلطة الأجنبية للسكان المحليين، أو أن يعاني شعب الإقليم من التهميش أو يكون الاضطهاد ناجمًا بسبب العِرق أو اللون أو الثقافة أو الدين.
-أن تكون السلطة النافذة المسيطرة على الإقليم مختلفة عن الشعب المقيم به، في الهوية والتركيب السياسي والثقافة بما ينتج قرينة المنع والكبت الثقافي والاستبداد العنصري بكافة أشكاله.
– توفر الإرادة لدى شعب الإقليم الأصلي لنيل الاستقلال من وطأة الحكم الأجنبي.

لا مجال لبحث أحقية الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ف “الكيان العبري ” هذا المستعمر الأجنبي، لا تربطه بالفلسطينيين هويةً أو ثقافةً، جمع “مستوطنيه” من مختلف بقاع الأرض حيث لا انتماء لهم سوى ارتباطهم بمبدأ عنصري الذي يعتقدون بأنهم “شعب الله المختار” ولهم الأولوية والسلطة على بقية الشعوب، الذي نتج عنه عمليا كل أشكال الاضطهاد والعنصرية والمجازر؛ مما جعل من “العيش المشترك أمراً مستحيلاً”.

الإمام الخامنئي جدد مرة أخرى في يوم القدس العالمي دعوته لإجراء استفتاء يضمن الحق الفلسطيني وقال: “إنّ منطق النضال الفلسطيني والذي سجّلته الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانية في وثائق الأمم المتحدةِ هو منطقٌ راقٍ وتقدّمي. المناضلون الفلسطينيون يستطيعون بموجبه إجراء استفتاء بين السُكّان الأصليين لفلسطين. وهذا الاستفتاء يُعيّن النظامَ السياسي للبلد، وسيُشارك فيه السكان الأصليّون، من كلِ القوميّات والشرائع السماوية ، ومنهم اللاجئين الفلسطينيون.

والنظام الجديد يعيدُ اللاجئين إلى الداخل ويَبُتُّ في مصير الأجانب المستوطنين، إنّ هذا المشروع يقوم على قاعدة الديمقراطيّة الرائجة المعتَرَف بها في العالم، ولا يستطيع أحد أن يُشكّك في رقيّه ونَجاعته، المُجاهدون الفلسطينيون يجب أن يواصلوا باقتدارٍ نضالَهم المشروعَ والأخلاقي ضدّ الكيان الغاصب حتّى يرضَخَ هذا الكيان لقبول هذا الاستحقاق”.

وامام تعنت الكيان الغاصب وداعميه برفض حق تقرير المصير سلميا بالديمقراطية انتقل السيد علي الخامنئي الى الخيار الثاني لاقرار الحق الفلسطيني في الدفاع عن أرضه وحقوقه بالانتفاضات التي تتطور الى الكفاح المسلح بالمقاومة المسلحة وهو الخيار الذي باركت وساندت به إيران الشعب الفلسطيني طيلة عقود وما تزال، ومع انتقال الشعب الفلسطيني للخيار الثاني بالانتفاضات والثورات السلمية والمسلحة فانها حتما ستلتقي مع تعاظم قوى المقاومة الاسلامية في المنطقة، ويتزامن ذلك مع تلاشي وضعف قوة الكيان الصهيوني وقد يجد الكيان العبري نفسه خلال السنوات القادمة في مأزق وجودي بدأت ملامحه ترتسم في المنطقة،

ونوه الامام علي الخامنئي بان خطته وطرحه تعطي الكيان الصهيوني فرصة لتلافي مصير و نهاية أقل مأساوية. والجدير بالذكر بان جمهورية ايران الاسلامية تقدمت بالخطة رسميًا للأمم المتحدة عام 2019، والتي تضمنت الهدف منها، القاعدة الحقوقية لها، مراحل وآليات التنفيذ.

المصدر
موقع الخنادق الاخباري
المشهد اليمني الأول

المقالة السابقةنجران.. مشاهد عملية هجومية على مواقع مرتزقة الجيش السعودي في الظهرة مخلفة قتلى وجرحى وغنائم أسلحة
المقالة التاليةمحمد علي الحوثي يرعى حلا لقضية قتل بين أسرتي جبل وتقي