المشهد اليمني الأول

“خاص”

اهداف مقاومة الداخل الفلسطيني

ثوار بيت المقدس بالصمود والقائد محمد الضيف ينتصر للثوار وبقية الفصائل الفلسطينية الاسلامية الجهادية الثورية والوطنية واليسارية تنظم للقائد الضيف، وبعد تحذير القائد الضيف ومهلة مقاومة الداخل وفي تمام الساعة السادسة من مساء الثامن والعشرين من رمضان ١٤٤٢هجرية، بدأ الرد العسكري المسلح برشقات صاروخية لمختلف الفصائل الفلسطينية تستهدف مغتصبات العدو الصهيوني في فلسطين المُحتلة رداً على جرائم العدو على المدينة المقدسة وبحق اهالي الشيخ جراح والمرابطين في المسجد الأقصى.

وبأهداف ثلاثة

الأول والثاني انسحاب مليشيات الاحتلال الصهيوني ودواعش التلمود اليهودي من القبلة الاولى للمسلمين المسجد الاقصى وقرية الشيخ جراح، والهدف الثالث اطلاق سراح ثوار بيت المقدس، والعدو الصهيوني يصعد وبطريقة مزدوجة من الداخل بالعدوان على غزة ومن الخارج بتدخل عواصم الخيانة بعناون مختلفة ولمصلحة بني صهيون.

العدو الصهيوني يتقهقر

الصهيونية العالمية وضعت اهدافها المرحلية للوصول للهدف الاستراتيجي تهويد القدس وكل فلسطين في القرن 21، ومع بداية شهر رمضان المبارك العدو الصهيوني يضع سواتر حديديه امام باب العامود لمنع المقدسيين من الدخول الى المسجد الاقصى المبارك، ومنع التجمع والصلاة تمهيدا لاقتحام المسجد الاقصى وافراغه ثم احراقه بعد ما سمي بمسيرة الاعلام الصهيونية في يوم الاثنين ٢٨ رمضان ١٤٤٢هجرية.

إضافة الى تهجير سكان قرية الشيخ جراح وبحكم سيصدر من محكمة الكيان، بنفس اليوم والتاريخ وبعنوان توحيد القدس بالتلمود الصهيوني مع فتاوى حاخامات دواعش التلمود، والثوار المقدسيين يفشلون اجراءات الكيان ويحطمون السواتر وقوى الاحتلال ترد بالعنف المتوحش، وتدنيس المقدسات الاسلامية والاعتداء واعتقال النساء والاطفال.

وثوار بيت المقدس بالصمود ويجبرون المُحكمة على التأجيل ويجبرون مسيرة الاعلام على تغيير مسارها ولكن المستوطنيين وعصابات الاحتلال لايزالون يحتلون باحات المسجد الاقصى وقرية الشيخ جراح، بانتظار الفرص المواتيه ومع استمرار الاعتداءات واعتقال المرابطين والمرابطات والاطفال كان الرد المُسلح مع غروب شمس الثامن والعشرين من رمضان.

والعدو يتقهقر ويعلن ويجمد المناورات الضخمة على حدود لبنان لمدة يوم، واهداف العدو المُعلنة للتقهقر وكالعادة يلجأ العدو الى ادواته العملاء لوأد ثورة القدس رمضان مايو 2021م. كما تم وأد ثورة عز الدين القسام عام 1936م.

عواصم الخيانة رحماء على تل ابيب اشداء على المسلمين لوأد ثورة القدس

طوال شهر رمضان المبارك وامام العدوان الصهيوني على ثوار القدس، لم نرى اجراءات ملموسة من العواصم العربية والاسلامية التي يرفرف عليها العلم الصهيوني تجاه العدو، مثل قطع العلاقات الدبلوماسية وطرد السفراء والقناصل والدبلوماسيين الصهاينة من تركيا والامارات ومصر والاردن والمغرب.

او تجميد اجراءات خيانة التطبيع مع العدو، واغلاق المكاتب التجارية والسياحية في السعودية وقطر والسودان، وعندما بدأ الرد المسلح لمقاومة الداخل، تحركت تركيا وقطر ومصر وبعناوين جهود سياسية وتفاهمات وتهدئة وهدنة ووعود كاذبه جديدة قديمة، وشق الصف الداخلي المقاوم ثم وأد ثورة القدس ولمصلحة تل ابيب.

وبذلك حق القول بأن عواصم الخيانة التي يرفرف عليها العلم الصهيوني بانهم رحماء على تل ابيب اشداء على العواصم العربية التي لايرفرف عليها العلم الصهيوني . وكيف لا؟ وهي التي كانت وحوشا كاسرة على العواصم العربية التي لايرفرف عليها العلم الصهيوني بماسمي بالربيع الاخواني.

وبشكل دموي واغتيال معنوي بامبراطوريات اعلام تصف ابناء البلاد بالبلاطجة والشبيحة والبراميل المتفجرة والميليشيات مع عناوين عنصرية مناطقية طائفية سلالية تكفيرية وقصص تمثيلية مُفبركة عن قصف الاحياء السكنية واستهداف النساء والاطفال مع مواكبة اكثر توحشا لامريكا ولندن وفرنسا والفصل السابع لمجلس الامن الدولي…الخ

وامام عدوان المُحتل الصهيوني لا ولم ولن نرى مفردات الاغتيال المعنوي تجاه العدو الاجنبي فهم شرطة وجيش ومتطرفين يهود واسرائيل بالاعلام الخليجي والتركي الاخواني وعرب التطبيع.

وأد ثورة 1936م الفلسطينية

في 25 مايو 1936م، قامت أعظم ثورة عربية فلسطينية على الإطلاق بقيادة “عز الدين القسام” ضد ثنائي الاحتلال البريطاني وعصابة “الهاجاناه” الصهيونية، ثورة عظيمة استمرت 183 يوماً، أعلن فيها الشعب الفلسطيني الثائر العصيان المدني والإضراب الشامل الطويل، حيث توحد كل الشعب الفلسطيني بدون استثناء، وعجز الاستعمار والعصابات الصهيونية عن قمعها برغم الوحشية.

وكادت فلسطين أن تكون أول دولة عربية تتحرر من الاحتلال البريطاني والصهيوني، برغم محاولة الاستعمار شق وحدة الفلسطيني لكسر الإضراب والعصيان المدني الشامل بوعود وخدع استعمارية كاذبه بحلول مناسبة رفضها الثوار، وأمام وحدة وصمود الشعب الفلسطيني لجأ الاستعمار البريطاني إلى إستدعاء عملائه وادواته من الحكام العرب الخونه، لفك الإضراب وقمع الثورة فحضر أولاً الملك عبدالله ملك الأردن وعجز وفشل.

ثم لجأت بريطانيا إلى الملك عبدالعزيز بن سعود الذي أطلق “النداء” الشهير وباسم القادة العرب وبعثها إلى ثوار فلسطين بواسطة “الحاج أمين الحسيني” ودعا النداء الشعب الفلسطيني إلى السكينة وإيقاف الإضراب حقناً للدماء، وبالاعتماد على حسن نوايا صديقتنا بريطانيا، والتي وعدت بتحقيق العدل، وبأننا سنواصل السعي لمساعدتكم. حسب نداء بن سعود .
(المرجع كتاب تاريخ آل سعود لناصر السعيد صفحة 867 – 868)

والنداء السعودي الغادر حقق هدفه باختراق الصف الوطني الفلسطيني، حيث انقسم ثوار الشعب الفلسطيني، وازداد الانقسام انقساما بوصول أولاد عبدالعزيز سعود وفيصل ومعهم ضابط المخابرات البريطاني من اصل يهودي مستشار عبد العزيز ” جون فيلبي” الى القدس المُحتلة.

حيث اجتمعوا مع قادة فلسطين “وفي الاجتماع أقسم اولاد عبد العزيز بن سعود بالله بأن بريطانيا صادقة فيما وعدتنا به وأن بريطانيا تعهدت لوالدي على أنها عازمة على حل القضية الفلسطينية” “فيصل بن عبدالعزيز مخاطباً قادة فلسطين”
(تاريخ آل سعود لناصر السعيد صفحة 868). نعم.. كان ذلك وما زال الجرح العربي من الغدر البريطاني السعودي الاردني غائراً بالنزيف!!

فانقسم ثوار فلسطين بعد ذلك، وتم فُكَّ الإضراب والعصيان المدني الشامل، واُجهضت ثورة 1936م واستشهد لاحقا قائد الثورة العظيمة، “عز الدين القسام” فزادت معدلات نقل يهود العالم الى فلسطين، وزادت فعالية العصابات الصهيونية ومجازرها الوحشية، وقامت الحرب العالمية الثانية (1939م – 1944م).

وانتهت مهمة عصبة الأمم المتحدة الشرعية الدولية حينها والتي شرعنت الانتداب والاحتلال، وجاءت الأمم المتحدة الشرعية الدولية الجديدة بعد الحرب العالمية الثانية، وأصدرت قرار تقسيم فلسطين، وشرعنة الكيان الصهيوني وأعلن قيام الكيان الصهيوني في 15 مايو 1948م الغدة السرطانية.

مقاومة الخارج بعد مقاومة الداخل

اعلن العدو الصهيوني عن بدء عملية عسكرية على قطاع غزة ومقاومة الداخل في قطاع غزة ستصمد بالتأكيد، واستحقاق هذا الصمود هو دعم واسناد من محور مقاومة الخارج عسكريا ورفع الاهداف من انسحاب بلاطة الصهاينة من المسجد الاقصى والشيخ جراح الى انسحاب العدو من الاراضي العربية المُحتلة في يونيو 1967م، وعودة اللاجئين وبالقانون الدولي وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية لذات الخصوص وسحب البساط من عواصم الخيانة. والتي يرفرف عليها العلم الصهيوني الى عواصم المقاومة التي تحرق علم الكيان الصهيوني.

رشقات وزخات صواريخ من دول محور المقاومة الى الاراضي الفلسطينية كافية لقب المعادلات وموازين القوى واجبار الصهيونية العالمية على اعادة الامن والاستقرار الى العواصم العربية التي تحرق العلم الصهيوني ونقل الصراع الى عواصم الخيانةالتي يرفرف عليها العلم الصهيوني.

__________
المشهد اليمني الأول
المحرر السياسي
٢٩ رمضان ١٤٤٢ه
11مايو 2021م

المقالة السابقةقصف تل أبيب.. مواجهات وغارات بالقدس وإصابات وأكثر من 200 صاروخ أطلقت من غزة نحو المستوطنات المحتلة
المقالة التاليةبالفيديو.. احتراق موكب “عبد اللطيف السيد” في كمين بمحافظة أبين فجر اليوم