المشهد اليمني الأول

دعت منظمات استيطانية متطرفة في القدس، الأحد، إلى تحويل الوصاية على المقدسات من الأردن إلى السعودية، ظنا منها أن ذلك يساهم في دعم اقتحاماتهم وتدنيسهم للمسجد الأقصى.

جاء ذلك بحسب ما نقله موقع القناة “7” العبرية، عن “هيئة مقر منظمات الهيكل”، محتفية بتجديد السماح للمستوطنين باقتحام الأقصى صباح اليوم الأحد، في حين دعا آساف فرايد، المتحدث باسم الهيئة، إلى نقل الوصاية على الأقصى إلى السعودية “أو أي دولة عربية أخرى تسعى إلى السلام”، وفق تعبيره.

أما توم نيساني، المدير التنفيذي لمؤسسة “جبل المعبد بأيدينا” المتطرفة، فدعا إلى “أخذ الوصاية من الأوقاف الأردنية، وإسنادها إلى هيئة يهودية ذات سيادة”.

وتزايدت خلال الشهور الماضية الأحاديث عن مساع من جهات عدة لسحب الوصاية الهاشمية على المقدسات من الأردن.

وفي آذار/ مارس الماضي، كشفت صحيفة “هآرتس” الإسرائيلية عن وجود تحرك سعودي خفي من أجل سحب البساط من تحت الأردن في ما يتعلق بسيادته على المقدسات بالقدس.

وبعد كل الاتهامات للرياض بمحاولة نزع الوصاية من عمّان، أكد السفير السعودي في الأردن، نايف بن بندر السديري، دعم بلاده للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

وذكر أن الرياض تعتبر الأردن الداعم الرئيس لجميع الجهود الرامية للوصول إلى حل عادل وشامل، بما يمكن الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967، وفق المبادرات العربية والشرعية الدولية.

وسبق أن وجه رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس المحتلة، الشيخ عبد العظيم سلهب، نداء عاجلا إلى العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، يطلب فيه بذل قصارى جهده لوقف “الاعتداءات” الإسرائيلية على المصلين.

وتقول الحكومة الأردنية إن المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس تخضع للوصاية الهاشمية منذ عام 1924، إبان حكم الشريف الحسين بن علي.

وتتمثل هذه الوصاية في الاهتمام بالمقدسات الإسلامية في القدس، والحفاظ عليها، على أن تكون تبعيتها إداريا للأردن وليس السلطة الفلسطينية الحالية.

ويبلغ عدد المساجد التابعة لوزارة الأوقاف الأردنية في مدينة القدس أكثر من 100 مسجد، مع العلم أن موظفي الوزارة في المدينة يتجاوز عددهم 800 موظف.

وتقول الأردن في بيان منشور على موقع وزارة الخارجية، إن المقدسيين بايعوا الشريف حسين على أن يكون وصيا على القدس.

وتابعت: “مع تأسيس الدولة الأردنية، تكرس عهد جديد من الوصاية والرعاية الهاشمية على المقدسات”.

وفي العام 1950، أعلنت الأردن وفلسطين ما يعرف بـ”الوحدة بين الضفتين”، وبعد فك الارتباط في 1988، تم استثناء القدس لتبقى تحت الرعاية الأردنية.

وفي العام 1994، وقّعت الأردن والاحتلال الإسرائيلي اتفاقية السلام “وادي عربة”، التي نصّت على بقاء المقدسات الإسلامية في القدس تحت الوصاية الهاشمية.

وفي 2013، وقّع رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس مع العاهل الأردني على “إعادة التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة، وأن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية في القدس”.

المقدسات
المقدسات
المقالة السابقةإطلاق نار خلال حفل في ولاية نيوجيرسي الأمريكية
المقالة التاليةالبقع الزرقاء على الجسم تشير إلى أمراض خطيرة