المشهد اليمني الأول

مساعدة السيسي باعادة اعمار غزة بـ 500 مليون دولار أمر استهجنه أهل غزة، في ظل ما تعانيه مصر من وضع اقتصادي صعب، يطل علينا السيسى ليتبرع لاعمار غزة بمبلغ كبير مع أن خسائر العدوان على غزة لم يتجاوز لحتى اللحظة ٣٥٠مليون دولار، ولكن هناك كلمة قالها الناطق بإسم الرئاسة المصرية بأن مصر تتبرع مع دخول مقاولين ومهندسين مصريين لغزة!

أتساءل وهل غزة تفتقر للمقاولين والمهندسين؟

ولكن ما خفي هو أن الممول هو الامارات وصاحب الاقتراح العدو الصهيوني وهؤلاء مجتمعين لهم هدف خبيث ألا وهو عندما يأتي وقت إعادة الإعمار في غزه بعد انتهاء هذة الحرب الذي يشنها العدو الصهيوني، سيقول السيسي نحن لانعطي أموال نقدية لإعادة إعمار غزه خوفا من أن تتجه نحو التسليح للمقاومة بل نحن من سينفذ إعادة الإعمار وتوفير جميع المواد اللازمة لإعادة الإعمار من طرفنا.

وكلنا يعلم أن الذي يبني ويعمر في مصر هو الجيش المصري وشركاته فمن البديهي أن الذي سوف ينفذ إعادة الاعمار هو الجيش المصري والشركات الباطنية التابعة له وهذا سيكون مدخل كبير لدخول نار جهنم لغزة لا سيما اذا ماقبلت حماس بذلك.

بمجرد بدء عمليات الهدم والبناء ستبدأ المخابرات المصريه والموساد والمخابرات الاماراتيه تحت غطاء العمالة الفنيه بالتوافد الى غزة وستبدأ عمليات التجسس على قيادات حماس والجهاد الاسلامي وغيرها من الفصائل وعلى مصانع السلاح والصواريخ والانفاق وكذلك تجنيد العملاء لتطويق الفصائل الجهاديه في غـزة جميعها، وستصبح كل أخبار المقاومة وتطورها لدي جهاز الموساد الصهيوني، وشعب غزة بطبيعته طيب سيجيب العامل والمهندس المصري الذي جاء ليمد يد العون لنا على كل ما يسأل بالتفصيل الممل وعند حدوث أي عدوان قادم سيسقط قطاع غزه في يومين لاسمح الله.

ولكن إذا رفضت حماس العرض المصري سيقوم الإعلام المصري بشن هجوم ليس له مثيل على حماس التي تحجب الإعمار عن أهل غزة الضعفاء وستكون في إعتقادي دعاية ليست لها مثيل من قبل سيتكون بعدها عداء وفتنة بين الشعب المصري والغزاويين مما ينعكس سلبا على الحياة المعيشيه في غزة ولا يحدث تعاطف من الشعوب العربيه.

بل ستتخذ مصر إجراءات عقابية ضد حماس ولن تتعامل معها في فتح معبر رفح وخلافه من الأمور التجارية الأخرى، وستنادي على السلطة الشرعية في نظرها سلطة رام الله بأنها هي الممثل الوحيد للشعب وهي التي ستعمر القطاع بالتعاون مع مصر، وحينها سيتحقف السيناريو الذي مفاده السلطة ستتحكم بكل مفاصل الإعمار وستحرض ضد المقاومة في كل الميادين بأنها دمرت القطاع بعنادها وأنها لم توافق على الإعمار بشروط مصرية والسلطة الأب الحنون هو من سيكون له السبق في الإعمار.

حينها سيبدأ العالم بقبول رواية الإعلام السلطوي المصري الإماراتي الصهيوني الخبيث، حماس رفضت الإعمار لأنه لن يدخل أمواله بنوكها والتي بدورها ستعزز سلاحها، وهي لا تكثرت بأهل غـزة بل تفكر بنفسها.

فالحذر الحذر يا قيادة المقاومة من هذا الفخ الذي استغربه كل العقلاء من مصر وتصرفاتها المفاجأة وقت العدوان والتي جاءت ليست على فطرة قيادة مصر التي شنت الحروب ضد أهل غـزة في إعلامها. ما خفي أعظم.

المقالة السابقةصحيفة أسبانية: ريال مدريد بدون لقب منذ 11 عاما
المقالة التاليةقصيدة سيف القدس.. للشاعر الكبير معاذ الجنيد