المشهد اليمني الأول

لا أحد يعرف كيف لبلد مثل “الإمارات”، الصغير في مساحته التي لا تتعدى الـ(75) ألف كلم2، و عدد سكانه الأصلييين، الذي لم يتجاوز حتى الآن الـ(800) الف نسمة، أن يشهد مثل هذه النهضة السريعة!!

“‏الإمارات لا تملك تاريخاً سياسياً ولا حركات تحرير، ولا مؤسسات ثقافية أو فكرية، هل نفخ بها الشيخ زايد سورة “يس”، لتصبح بين ليلة وضحاها مزدهرة بالبناء والإعمار، وتمتلك واحداً من أكثر الاقتصاديات نمواً في غرب اسيا..؟!!

‏الحقيقة: إن اليهود وراء إنشاء “مشروع الامارات”، حيث فكر “اغنياء اليهود” في الغرب، بانشاء مستوطنة يهودية في الشرق الاوسط، ترعى المصالح المالية وحركة التجارة، دون الحاجة إلى التعامل مع “الدولة” الأم لأسباب سياسية وغيرها.

‏منذ عام 1971، و هو عام التاسيس، ضمن الغرب تجزئة الإمارات إلى ست ثم إلى سبع إمارات، و لكل إمارة أمير وجيش وشرطة وأمن و..الخ ، فيما إمارة أبو ظبي تشغل أكثر من ثلاثة أرباع المساحة، ليسهل عليهم عدم استطاعتهم تشكيل نواة دولة.

‏حتى لو سلمنا، وفقاً للاحصاءات الرسمية، أن عدد سكان الإمارات “750” ألف، فماذا يساوي هذا، بعدد الأجانب الذين يقطنون الامارات، والبالغ عددهم (9) مليون نسمة، من (200) جنسية، و (150) قومية؟!! فحتى لو تحول جميع السكان إلى جهاز مخابرات وأمن و جيش، لما تمكنوا من حماية بلدهم !!

‏المذهل في دولة الامارات، أنك حين تدخل، وكأنك إلى بلد أوروبي، أو أحد البلدان الآسيوية المتقدمة، حيث النظام الدقيق، والتعامل المهني، والانضباط العالي في النظام، و أناقة الشوارع والنظافة، ولكن من الصعب أن تعثر على مواطن “أصلي”، فجميع التعاملات التي تبدأ من المطار وحتى السكن، بيد “الأجانب”.

‏وهناك عرب من بلدان مختلفة، فيما لا تكاد تحصي عدد الرحلات عبر المطارات، المنافسة لأكبر المطارات في العالم، في السعة والخدمات، ولا عدد السفن والبواخر في الموانئ، حتى تكاد تصاب بالذهول!!

‏هل من المعقول أن هذا “الإماراتي” البسيط في تفكيره، ومديات تطلعاته، أن يدير هذه الماكنة المعقدة؟!!

الإمارات عموماً، وأبو ظبي خصوصا، تضم أعلى نسبة أثرياء في العالم، حيث يقدر عددهم بـ”75″ ألف مليونير، فيما يشكل اليهود الأثرياء النسبة الأعلى فيهم. ‏وهذا يعني توفير بيئة آمنة لهذا الخزين المالي الكبير.

لذا، ليس غريباً أن من قاد محمد بن زايد من يده باتجاه “اسرائيل”، هو المليونير اليهودي “حاييم سابان”.

الإمارات ليست مجرد عمارات شاهقة، وشوارع انيقة، وحركة تجارة والآن مصانع وورش، إنما هي مستوطنة للتآمر على الأمة.

‏السؤال المهم:
ما حاجة الإمارات أن تكون الدولة الخامسة في الانفاق على الأسلحة؟  ترى أين هو جيشها؟؟ وعن أي حدود تدافع ؟؟؟

الجواب:
إن جميع هذه الأسلحة، سواء المعلن عن صفقاتها أو غير المعلن، يذهب إلى التآمر على دول المنطقة، حيث ليس هنالك من دولة عربية أو إسلامية في المنطقة ، إلا و تجد أن الإمارات داخلة على مشروعها الاقتصادي أو السياسي أو الامني، وخلق الفوضى فيه.

والسؤال:
هل تمتلك أسرة آل زايد كل هذا العقل، لتدير كل هذه الملفات المعقدة؟؟
وهل من مصلحة مشايخ الإمارات، كل هذا التدخل الواسع في شؤون دول، تبعد آلاف الكيلومترات عنها ؟

السؤال:
لماذا لا يحكم أصحاب رؤوس الأموال “دولة الامارات” بشكل مباشر، بدلاً من هذه الأعراب وعناوينها؟.

هذا السؤال يجيب عنه كتاب: “اليهودي العالمي”، لمؤلفه هنري فورد، صاحب شركة فورد عام 1921، حيث يقول: إن “اليهود يفضلون أن يقودوا العالم من الخلف”.

‏سؤال آخر:
لماذا لم يختاروا “إسرائيل” بدلاً من “الامارات”، كي يحركوا رؤوس الأموال، خاصة وأن أرض فلسطين وفيرة في أرضها، وفي جمال طبيعتها، ولها موقع جغرافي مهم وإطلالة على البحر؟

الجواب:
‏”إسرائيل” غير صالحة للاستثمار، لانها “ساتر عسكري”، ومهددة في كل لحظة، وغير مرغوب التعامل معها تجارياً في المنطقة، أي: “غير مستقرة”، وواجهة العمل فيها اليهود !!.

الخلاصة:

“الإمارات” عبارة عن مستوطنة إسرائيلية، منذ عام 1971م.

__________
الإعلامي: جمال ريان

المقالة السابقةموقع روسي عن عملية جيزان.. عملية عسكرية لا تصدق حتى أن أفلام الحروب الخيالية والمؤلفة ليست قريبة منها ولا تشابهها
المقالة التاليةليس العرب والمسلمون فقط.. فالتوراة، وبن غوريون، وحاخامات يهود يؤكدون: زوال إسرائيل حتمي