المشهد اليمني الأول

بدأ التنافس بالإنتخابات الإيرانية على منصب رئاسة الجمهورية بين المرشحين السبعة وسط انشداد الشعب الايراني الى تصريحات المتنافسين لتحقيق الامن السياسي والاقتصادي والاجتماعي وتطوير عجلة التقدم في البلاد.

وكان قائد الثورة الاسلامية سماحة الامام الخامنئي قد اكد في كلمته يوم الجمعة 4 حزيران 2021 بمناسبة الذكرى السنوية الثانية والثلاثين لرحيل زعيم الامة الاسلامية المعظم سماحة الامام الخميني (قدس سره الشريف) على لزوم اجراء الإنتخابات الإيرانية الرئاسية الثالثة عشر بزخم اكبر وحضور اوسع.

داعيا الى قطع الطريق على اولئك الذين يعملون دون هوادة لاعادة ايران الى مربع الخضوع والتراجع والارتهان. فقد قال سماحته (ان ايران لم تسقط وتضمحل خلال العقود الماضية، بل اصبحت اكثر قوة وتقدما وان ارادة الشعب تتجسد في الانتخابات).

ومن المؤكد ان الإنتخابات الإيرانية الرئاسية المزمع اجراؤها يوم الجمعة 18 حزيران 2021 ستكون اختبارا مهما لدور الامة في تقرير مصيرها، وهي تتطلع الى وصول رئيس جمهورية رسالي ملتزم وشجاع لا تأخذه في الله لومة لائم ولا ترهبه الاعاصير والضغوطات ولا يستسلم لاساليب التسقيط والتشهير التي عادة ما يجنح اليها الذين لا يؤمنون بولاية الفقيه وهم يراهنون على التهم والمزاعم الواهية لتجريد ايران من الاصل التي قامت عليه الجمهورية الاسلامية.

لقد تابع الشعب الايراني المناظرة التلفزيونية لـ الإنتخابات الإيرانية التي اجريت مساء السبت 5 حزيران وقام بتسجيل انطباعاته وتقييمه لما تفوه به كل مرشح، لكنه هو الذي يقرر من يصل الى رئاسة الجمهورية، لان هذا المنصب له دور عظيم في ترسيم السياسات الكبرى للبلاد، خاصة وان ايران تعرضت لابشع الضغوط والعقوبات الامريكية والاوروبية خلال السنوات القليلة الماضية.

الامر الذي يجعل انتخاب الرئيس القوي والمجاهد والامين على مقدرات الشعب، مطلبا تاريخيا يفصل ما بين حقبتين، حقبة راهنت على الحوار مع الغرب لكنها فشلت وحقبة تؤمن بان المقاومة والصمود والاكتفاء الذاتي هو الخيار الاوحد للمحافظة على المبادئ والمنجزات التي حققتها ايران طيلة الـ 42 عاما الماضية.

وعلى هذا الاساس حذر قائد الثورة الاسلامية الامام الخامنئي من الدعوات والاشاعات والافتراءات المغرضة الرامية الى تثبيط عزيمة الشعب الايراني مشيرا سماحته الى ان الراحل العظيم الامام الخميني كان يعتبر المشاركة في الإنتخابات الإيرانية واجبا شرعيا.

ان الإنتخابات الإيرانية استحقاق ديني ووطني واخلاقي يكفله دستور الجمهورية الاسلامية وان الشعب الايراني يملك اليوم من التجارب والمعطيات ما تجعله جديرا في تمييز الجيد من السيء خاصة وان البلاد تتقدم بخطوات جبارة في مسيرة التنمية والعلوم والتطوير والجهوزية وهو ما يوجب اعتماد الدقة المتناهية في انتخاب الاصلح لحمل هذه الامانة والمسؤولية الكبرى.

ملخص المناظرة الأولى

واجرى مرشحوالإنتخابات الإيرانية الرئاسية السبعة المناظرة الاولى التي تم تخصيصها لمناقشة القضايا الإقتصادية في البلاد وبرامج المرشحين لدعم وتطوير التنمية الإقتصادية وإدارة البلاد خلال السنوات الاربع القادمة.

المناظرات التي امتدت لثلاث ساعات قدم فيها المرشحون خططهم وبرامجهم لإدارة البلاد في السنوات الاربع القادمة أمام ثمانين مليون مواطن إيراني فيما كانت الأجواء مفعمة بالشفافية والوضوح الكامل واتيح لكل مرشح بأن يتحدى منافسيه ويدافع عن برامجه أمامهم.

المرشح إبراهيم رئيسي

شدد على ضرورة معالجة كل القضايا التي تعيق عملية الإنتاج من أجل تحقيق التنمية داعياً إلى توفير الآليات التي تساعد في هذا المجال. حيث قال في حديثه ان “لتحقيق ازدهار الانتاج يجب ان يتم خفض القضايا التي تعيقه، ومن هنا علينا ان نوفر الآليات المتعلقة بذلك ومنها التراخيص المحدودة”

أما المرشح محسن رضائي

فقد وجه إنتقادات شديدة للحكومة الحالية معتبراً أن الشعب يكابد العيش لان الحكومة تمد يدها في جيب المواطنين لتأمين الميزانية. فقد اشار الى ان “لدي برنامج اقتصادي قمت بالتخطيط له وسأحول ايران الى بلد اقتصادي، واذا ما اردنا تحقيق هذه البرامج يجب ان نغير السياسة الاقتصادية جذريا”.

المرشح عبد الناصر همتي

شدد على أهمية الإهتمام بالتوزيع العادل للثروة مشيراً إلى أنه يمتلك القدرة على تحسين الاوضاع المعيشية للمواطنين. حيث اكد ان “سبق ان اعلنت بأن موضوعي الاساسي هو تغيير الحكومة الاقتصادية وهذا ما سأعمل عليه”.

أما المرشح محسن مهرعليزاده

فقد أشار إلى أن ايران تعاني من مشاكل كبيرة اثرت على الوضع المعيشي للمواطنين مشيراً إلى أنه يمتلك برنامج مدون عمل عليه منذ سنوات. واكد انه “عملت في الانتاج عمليا وادرت محافظة خراسان، وقد بينت في كتاب لي كيفية زيادة الانتاج والعائدات”.

المرشح قاضي زاده هاشمي

ركز على العملة الوطنية مشيراً إلى أنه في حال استطاعتنا خفض التضخم فبإمكاننا الحفاظ على قيمة هذه العملة. فقد قال “هناك مشاكل اكبر واهمها مشكلة سوء الادارة واذا ما اردنا بشكل حقيقي حل المشاكل يجب ان يكون هناك تغيير بنيوي في الاقتصاد”.

أما المرشح علي رضا زاكاني

فقد وجه إنتقادات حادة للمصرف المركزي وشدد على ضرورة إيجاد شبكات اتصال بين المصارف من أجل التخلص من المشاكل الإقصادية. حيث اشار في حديثه الى انه “سوف اركز على مكافحة الفساد الاقتصادي والسيطرة على الفضاء الافتراضي كما إنني اعتقد ان موضوعي الاقتصاد والادارة يجب ان يكونا متلازمين”.

المرشح سعيد جليلي

فقد شدد على ضرورة ان تكون هناك ارادة حقيقية وبرامج من اجل ازالة الفقر والحرمان داعياً إلى اعطاء الشعب الايراني حصته من الطاقة. وقال في حديثه الى انه “حسب برنامجي اريد العمل على تحقيق اكبر حجم من العائدات للبلاد ومن هنا على جميع القطاعات ان تقوم بتوفير فرص العمل في المجتمع”.

أسلوب النقاش الدعائي الذي يتم إدارته في حلقات المناظرة للمرشحين فريد من نوعه في المنطقة والعالم، واعتماد هذا النموذج من الدعاية، ان دل على شيء فانما يدل على ترسخ مبادئ الديمقراطية في إيران ويؤكد إصرار إيران على توفير إجراءات الشفافية أمام شعبها كما إن مناظرات الإنتخابات الإيرانية تظهر ايضا نقاط القوة والضعف لدى كل من ممثلي التيارات والأحزاب في إدارة الدولة للسنوات الأربع القادمة.

ويظهر تأريخ المناظرات في إيران أن هذا النموذج من الدعاية الإنتخابات الإيرانية السليمة له تأثير أساسي على زيادة قبول الناس لـ الإنتخابات الإيرانية وزيادة مشاركتهم السياسية السليمة فيها والاقبال عليها حيث تظهر الاستطلاعات أن الاقبال على المشاركة في الانتخابات قبل المناظرات وبعدها يختلف اختلافًا كبيرًا.
مناظرات المرشحين وأراء المواطنين.. الإنتخابات الإيرانية ومستجداتها

آثر المشاركة في الإنتخابات الإيرانية

المشاركة القصوى تحبط مخططات الاعداء

وحثّ النائب عن أهالي آبادان/ جنوب غرب/ مجتبى محفوظي الشعب على المشاركة القصوى في الانتخابات الرئاسية المقبلة وعدّها تحبطا مخططات الاعداء وتلقي عليهم اليأس.

وقال مجتبی محفوظي، في تصريح صحفي اليوم الاحد، إن البلاد بحاجة الى رئيس مؤمن وكفوء لمعالجة المشاكل القائمة وهو مايتحقق بحضور الشعب في صناديق الاقتراع. واضاف: ينبغي للمرشحين أن يكون هاجسهم الاول تقديم الخدمات القصوى للشعب.

ووصف المشاركة في الانتخابات بمثابة مسؤولية عقيدية تقع على عاتق الشعب كما ان عزة النظام الاسلامي وكرامته رهن بمشاركة الشعب في مختلف النشاطات ومنها الانتخابات.

وتابع: لاشك ان الحضور الواعي والملحمي في الانتخابات سيؤكد مرة أخرى الوفاء لاهداف الجمهورية الاسلامية الايرانية. ولفت الى ان الاعداء يخططون لزعزعة الامن في البلاد الا ان المشاركة القصوى في الانتخابات سيحبط هذه المخططات المشؤومة.

المشاركة القصوى تصون البلاد من أطماع الاعداء

بينما حثّ سادن الروضة الرضوية احمد مروي الشعب على المشاركة القصوى في الانتخابات وعدّها تصون البلاد من أطماع الاعداء ومخططاتهم. وقال مروي، في كلمته خلال مراسم ذكرى استشهاد الامام جعفر الصادق عليه السلام اليوم الاحد، إن المشاركة الملحمية في الانتخابات المقبلة تثمر عن صون البلاد وتعزيز اقتدارها وأمنها.

وتساءل: إذا لم تتم المشاركة الملحمية والقصوى للشعب والحضور في صناديق الاقتراع فإن الاعداء ستدفعهم الاطماع لحياكة المخططات فهل يصب ذلك في مصلحة البلاد؟ ووصف الشعب بأنه غيور على مصالحه ويعتمد الحق ولايتصرف بصورة تؤدي الى زيادة أطماع الاعداء وحياكة المخططات.

أراء المواطنين حول الإنتخابات الإيرانية الرئاسية 

تتواصل الحملات الدعائية للـ إلانتخابات الإيرانية الرئاسية في إيران، ويحاول المرشحون إقناع الشارع الإيراني من خلال تقديم خططهم ومشاركتهم في البرامج المختلفة والمناظرات التلفزيونية. هذا ويركز المرشحون على مواضيع مختلفة، أهمها تحسين الوضعِ الاقتصادي، وإنهاء البطالة.

بعد اجراء المناظرة الاولى والتي جرت بين المرشحين الـ 7 يستعد المواطن الايراني للمشاركة في الانتخابات الرئاسية الـ 13 رغم انه تفصله ايام عن هذا الاستحقاق نحو 10 ايام، ياتي الحديث عن مايريده الشعب من المرشح حيث تتعدد المطالب لكن الاهم لديه هو تحسين الاوضاع الاقتصادية في البلاد.

وقال احد المواطنين: “مانريده من رئيس الجمهورية ان يجعل هموم الشعب وتحسين الاوضاع المعيشية على راس اولوياته وان تعمل حكومته على تثبيت الأسعار ومكافحة الغلاء”.

وقال مواطن آخر: “اتوقع من الرئيس الجديد الالتزام بالوعود التي يقدمها للشعب في ايام الحملات الدعائية وان يجعل هموم الشعب وتحسين الاوضاع المعيشية على راس اولوياته”. فحديث الاقتصاد قد يبدو اكثر جذبا للمواطن وهو يتابع برامج المرشحين، ينظر المواطن الى بعض الاحصائيات كالتضخم والبطالة ليوجه رسالة الى من دخل في السباق الانتخابي.

وقال احد المواطنين: “انا اتوقع من رئيس الجمهورية الجديد الاهتمام والاعتناء بامور الشعب والرفاه الاجتماعي والبطالة والسيطرة على التضخم”.

تتصاعد الحملات الدعائية مع اقتراب موعد الإنتخابات الإيرانية الرئاسية وينتظر الشارع المناظرة الثانية بين المرشحين 7 التي من المقرر ان تجري الثلاثاء بعد ن تابع بشغف المناظرة الاولى التي تركزت حول المواضيع الاقتصادية، تخللها جدل حول مواضيع اخرى، وتشكيك بعض مرشحي الإنتخابات الإيرانية بمنافسيهم بالقدرة على ادراة الملف خلال السنوات الاربعة المقبلة.

اما المناظرة الثانية ستدور حول القضايا الاجتماعية، ثم السياسية، فيما اعربت شريحة واسعة من المواطنين عن عزمها للمشاركة في الانتخابات مطالبة المرشحين الوفاء بالوعود بعد الفوز بالرئاسة.

عرض المرشحين لبرامجهم الانتخابية في هذه الايام، زاد من توقعات الناخب الايراني في تحسين الاوضاع الاقتصادية والمعيشيتي على اعتاب الاستحقاقي المقبل.

المرشحون قبل المناظرة الثانية

تشهد مؤسسة الاذاعة والتلفزيون اليوم الثلاثاء اجراء المناظرة الثانية لمرشحي الإنتخابات الإيرانية الرئاسية السبعة في تمام الساعة الخامسة بالتوقيت المحلي والتي ستتمحور حول القضايا السياسية والثقافية والاجتماعية.

وكانت المناظرة الاولى لـ الإنتخابات الإيرانية التي خصصت لمناقشة القضايا الاقتصادية جرت يوم السبت الماضي حيث طرح المرشحون السبعة وجهات نظرهم بهذا الشأن.

ورىا على سؤال مشترك تم طرحه على جميع مرشحي الإنتخابات الإيرانية الرئاسية ومفاده هل تعدون الشعب بان تكون هذه المناظرة بعيدة عن اي تشاحن وتخريب وتركز على طرح القضايا المتعلقة بمناظرة اليوم ادلى كل من المرشحين بتصريحات مقتضبة كالتالي:

علي رضا زاكاني

ولدى وصوله الى مؤسسة الاذاعة والتلفزيون وفي تصريح للمراسلين قال زاكاني انه يعد ابناء الشعب باجتثاث الفقر من البلاد ان وصل الى سدة الحكم فضلا عن تقديم الدعوم الصحية والمادية. واعرب عن امله بان يتم تحقيق جميع التطلعات والاهداف بمشاركة ابناء الشعب من خلال تطبيق الدستور بحذافيره.

محسن مهرعليزاده

اما المرشح الرئاسي محسن مهر عليزادة فقد اكد بان اسلوبه في المناظرة الثانية سيتركز على تنوير الراي العام بشان قضايا البلاد.

محسن رضائي

من جانبه قال المرشح للرئاسة محسن رضائي: ان المناظرة الثانية مهمة بالنسبة لنا، ونأمل بأن يتم الابتعاد عن القضايا الشخصية في هذه المناظرة.

عبد الناصر همتي

اما المرشح الرئاسي عبد الناصر همتي ولدى وصوله الى مؤسسة الاذاعة والتلفزيون للمشاركة في الدولة الثانية من المناظرات فقد قال: انا ساسعى لان اعرض برامجي وخططي الى الشعب الايراني. واضاف: ان انتخابات اليوم ليست انتخابا بين السيء والاسواء بل هي لفتح الابواب امام الشعب ، انا ساسعى الى تشكيل حكومة تتسم بالشفافية التامة.

سعيد جليلي

من جانبه فقد اعرب المرشح الرئاسي سعيد جليلي عن امله بان تركز المناظرة الراهنة على القضايا التي لم يتم التطرق اليها سابقا لاسيما فيما يخص القضايا القروية او القضايا المتعلقة بالنساء والشباب والرياضة. واضاف: كما يجب ان نطرح وجهات نظرنا فيما يخص جميع المجالات في اجواء تسودها الودية والنزاهة بعيدا عن التخريب والتشويه.

ابراهيم رئيسي

اما المرشح الرئاسي ابراهيم رئيسي فقد قال: انا وخلال السؤال الذي طرح علي في المناظرة الاولى حول منافسي الرئيسي فقد اعلنت بان منافسي هو الفساد وسوء الادارة. واضاف ان الابتعاد عن القضايا الرئيسية وتوجيه الاتهامات في المناظرة الاولى أمر مؤسف وقال : الالتزام بالاخلاق أمر مهم لمن يريد أن يصبح رئيسا للبلاد.

محسن قاضي زاده هاشمي

هذا وقال المرشح للرئاسة محسن قاضي زاده هاشمي ان: مشاركتي بالإنتخابات الإيرانية هي من أجل الاصلاح ولا تهمني الاتهامات والمشاحنات.

المقالة السابقةبعملية دهس متعمدة.. مقتل أربع نساء من عائلة مسلمة وإصابة خامس بكندا
المقالة التاليةفوضى الجنوب.. احتجاجات واسعة في المكلا واصابات بين المتظاهرين