المشهد اليمني الأول

تواجه الإمارات في محاكم أمريكية وأوروبية سلسلة من الدعاوى القضائية في تعبير عن حدة مكانتها كدولة منبوذة.

وتشمل الدعاوي التي تلاحق الإمارات وكبار مسئوليها ارتكاب جرائم حرب والتعذيب والاعتقال خارج نطاق القانون. وفي 17 يوليو/تموز 2020 الماضي تم الإعلان قبول دعوى أقامها 6 مواطنين يمنيين أمام المحكمة العليا في باريس ضد ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد عام 2019.

واتهم هؤلاء محمد بن زايد بالتواطؤ في عمليات تعذيب في سجون سرية تشرف عليها الإمارات في اليمن. ويحق للقضاء الفرنسي، بموجب مبدأ الوكالة القضائية الدولية، التحقيق في الجرائم والانتهاكات ومقاضاة المتهم إذا كان على التراب الفرنسي.

وهو ما يخشاه بن زايد المتهم بالتورط في عمليات تعذيب باليمن، إثر فتح القضاء الفرنسي التحقيق بالدعوى القضائية المرفوعة بحقه. وكلف قاضي في فرنسا بإجراء تحقيق حول مدى تورط بن زايد في أعمال تعذيب في اليمن. وصرح محامي الادعاء جوزيف بريهام أن موكليه “يرحبون بفتح تحقيق ويعلقون آمالا كبرى على العدالة الفرنسية”.

وقالت منظمة “هيومن رايتس ووتش” إن بن زايد متهم بالإشراف على التعذيب في اليمن”. ورحبت المحامية ورئيسة قسم الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بالمنظمة سارة ويتسون، بفتح تحقيق قضائي ضد بن زايد.

تجنيد مرتزقة

الدعوى المذكورة سبقتها دعوى مماثلة، بتورط الإمارات أيضا بتجنيد مرتزقة بينهم فرنسيون لتنفيذ عمليات اغتيال في اليمن.

وفي مارس/آذار 2019، رفع مكتب أنسيل للمحاماة، وهو مكتب فرنسي مختص في القانون الدولي، دعوى قضائية في محكمة باريس ضد الإمارات ومجموعة ممن سماهم المرتزقة، بينهم فرنسيون، تم تجنيدهم لاغتيال مدنيين وناشطين وسياسيين وأئمة في اليمن.

وقال المحامي الفرنسي جوزيف بريهام: إنه بعد أشهر من جمع أدلة تثبت تورط الإمارات بشكل مباشر بتجنيد مئات المرتزقة الأجانب. بينهم 9 جنود سابقين، عملوا ضمن الفيلق الفرنسي الأجنبي ويحمل بعضهم الجنسية الفرنسية، تم رفع الدعوى أمام المحكمة العليا بباريس.

المقالة السابقةرابطة علماء اليمن: غدا صلاة الاستسقاء
المقالة التاليةمخطط سعودي يستهدف أبرز قيادات ووجهاء محافظة المهرة الرافضين للتواجد الخارجي في المحافظة “وثائق”