المشهد اليمني الأول

أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي في حفل تأبين، أن اليمن فقدت أحد علماء الآثار والنقوش اليمنية وأحد الأعلام المؤثرين في إحياء وتخليد ثقافة وحضارة اليمن الضاربة جذورها في أعماق التاريخ.

وأشار في كلمته نيابة عن رئيس الوزراء في حفل تأبين ” قارئ زُبر حمير، ومساندها الدهرية، البروفيسور يوسف محمد عبدالله” الذي نظمته اليوم بقاعة جمال عبد الناصر كلية الآداب بجامعة صنعاء إلى أن الفقيد كان أحد أهم المراجع التاريخية في اكتشاف تاريخ اليمن القديم ومكتشف خط الزبور ومترجم قصيدة ترنيمة الشمس.

ولفت الوزير حازب إلى دور الفقيد العالم الذي استطاع أن يفك رموز وألغاز الآثار اليمنية ومساندها وسبر اغوارها ، وإزالة الغبار عن النقوش اليمنية القديمة. ونوه بالثروة القومية والمآثر الإنسانية والمراجع والمؤلفات التاريخية التي خلفها الفقيد الراحل والتي ستظل مراجع علمية للدارسين للآثار والحضارة والنقوش اليمنية على مر الأجيال.

وأكد وزير التعليم العالي في كلمته بحفل التأبين أن خسارة اليمن برحيل الفقيد كبيرة ولا يمكن تعويضها وسيترك فراغ في علم الآثار والنقوش اليمنية .. منوهاً بما خلفه الراحل من دراسات وجهود علمية على مدى أكثر من خمسة عقود كان فيها من ابرز علماء الآثار والنقوش اليمنية القديمة وفك رموزها وترجمتها للعربية.

واعتبر الفقيد الراحل كان من أكابر علماء العصر ومراجع الدهر، ذاع صيته في المحافل العالمية فصار واحداً ممن تلهج الألسن بمحامده، وينشر الأثير آيات مجده وشواهده ، عمل بهمة وعزيمة للبحث عن المطمور وتوثيق المنظور وتصحيح ما لحق بتاريخ اليمن وحضارته من تزوير وتهميش.

والقيت بالحفل كلمات من قبل نائب رئيس الهيئة العامة للآثار والمتاحف عبدالله محمد ثابت، ورئيس قسم الآثار والسياحة بكلية الآداب الدكتور عبد الحكيم شايف وعن أعضاء هيئة التدريس بكلية الآداب والعلوم الإنسانية الدكتور محمد ناصر حميد، أشادت في مجملها بمناقب وإسهامات الفقيد في مختلف المجالات العلمية والتاريخية والأثرية واحد أهم المرجعيات في اكتشاف تاريخ اليمن القديم.

وتطرقت كلمات الحفل إلى الإنجازات التي حققها الفقيد طوال مشوار حياته ونيله عدد من الأوسمة والميداليات وشهادات التقدير من جهات علمية وثقافية متعددة محلية وعربية ودولية وتم تكريمه من قبل عدد من المؤسسات المحلية والعالمية.

وأشارت إلى المجهود المتميز الذي بذله الفقيد خلال فترة عمله في هيئة الآثار والمتاحف والمخطوطات وأثره البالغ في نمو وتطور العمل الأثري في مجال المسوحات والتنقيبات وأعمال الصيانة والترميم وإشرافه لعدد من البعثات الأثرية فيما يخص النقوش القديمة وتأهيل وتدريب الكادر الأثري.

فيما أكدت رئيسة اللجنة التحضيرية للفعالية الدكتورة عميدة شعلان أن فعالية التأبين ستكون بداية مشوار الوفاء للفقيد الراحل لإبراز إنجازاته وحفظ ذكراه حية في العقول ولدى الأجيال من طلابه والمهتمين بالتراث والتاريخ اليمني القديم. واستعرضت سيرته العلمية التي يتضمنها كتاب التأبين وإسهاماته في مجالات التاريخ والآثار والنقوش والمناصب الرسمية التي تبوأه وإبراز احدى ثماره في تأسيس مدرسة يمنية واسعة في مجال الدراسات الأثرية والكتابات اليمنية القديمة تخرج من خلالها عدد كبير من الباحثين.

فيما اعربت كلمة أسرة الفقيد الراحل للدكتور قيس وفاطمة نجلي الفقيد الراحل يوسف محمد عبدالله عن خالص الشكر وعظيم الامتنان لمن قدم لهم خالص العزاء والمواساة في رحيل والدهم وكذا لمن ساهم في إنجاح وطباعة كتاب فعالية التأبين.

المقالة السابقةمؤتمر الأمن السيبراني انطلاقة إيجابية وبداية مبشرة
المقالة التاليةتصعيد صهيوني.. اقتحام الأقصى وقبر يوسف ومدينة جنين واستشهاد 3 فلسطينيين