المشهد اليمني الأول

“خاص”

الإعلام الرقابي في الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة، اصدر اليوم نشرة تضم تقارير انجزها خلال الربع الاول من عام 2021م ” يناير – فبراير – مارس “، وهي مراجعة مالية وادارية ووظيفية لعدد من مؤسسات الدولة تعود لاعوام 2016م حتى 2021م للمؤسسات التي انجزت الحسابات المالية الداخلية لديها.

وأوضح الجهاز المركزي ان هناك مؤسسات لم تنجز حساباتها المالية الداخلية تمكن الجهاز من المراجعة واصدار التقارير عنها.

وشملت نشرة الجهاز المركزي

1726عدد المخالفات، منها 973 صُنفت بدرجة عالية المخاطر منها:

مكتب بريد السوادية محافظة البيضاء

اثبات واقعة اختلاس بمبلغ 34169610 مليون ريال واحالة المتسبب للقضاء.

الشركة اليمنية للغاز

اختلاس واستيلاء وتسهيل للغير بالاستيلاء على المال العام وبمبلغ 4,528,496,828 مليار ريال يمني، والمتسببين وكلاء الشركة من القطاع الخاص ومستأجرو الصهاريج واصحاب العهد واصحاب السلف وممثلين قانونيين لثلاث شركات منخ القطاع الخاص.

الامانة العامة لمجلس الشورى

متوسط الحظور 35% وصرف مكافئات شهرية ثابته لاتتحرك طبقا لتقارير كفاءة الاداء.

وزارة الزراعة

من واقع جرد 2019م، عدم اثبات الاصول المقدمة كهبات ومساعدات للوزارة والهيئات التابعة لها، وعدم اثبات ملكية اصول الوزارة العائده من مشاريع زراعية ممولة من القروض ومنح خارجية، اصول الوزارة معرضة للنهب والسرقة.

صندوق النظافة – محافظة إب

استقطاع مبالغ بنسب عالية من الايرادات المحصلة تحت مسمى “عمولة تحصيل” دون مصوغ قانوني، صرف جزء من موارد الصندوق في مجالات لاتتعلق بمهام ونشاطات الصندوق.

وزارة الاتصالات

صرف مبالغ من بند الحساب الجاري في غير الاغراض التي تم انشاء الحساب الجاري من اجلها.

وزارة الصحة العامة والاسكان

قصور في تصفية العهد المصروفة لبرنامج التغذية وصحة الطفل.

صندوق التراث والثقافة والتنمية

توظيف عشوائي وعدم قيام مجلس الادارة بمهامه واختصاصه وفقا لقانون انشاء الصندوق.

جمرك ميناء الحديدة

تعليق بيانات جمركية لسنوات طويلة لجهات حكومية والقطاع الخاص، وضعف الرقابة على السلع والبضائع المتواجده في مستودعات وساحات الجمرك.

شركة النفط الحديدة

عدم تغيير العدادا ت التالفه وضعف الاداء الرقابي، وعدم توريد المبالغ النقدية للبنك اولا بأول من قبل امناء الصناديق.

مؤسسة المياه – صنعاء

المستفيدون 19% من السكان وارتفاع تكاليف التشغيل وبلغت نسبة الفاقد من المياة المُنتجة 48%، وبلغت تكلفة المتر مكعب 977ريال بزيادة 635 ريال عن سعر البيع.

ادارة المبيدات

تأخر القضاء بالبت بقضايا المبيدات المحالة اليه، انتشار وتنامي ظاهرة تهريب المبيدات. عشوائية الاستيراد بعدم وجود دراسات مختصة تتحدد نوع الافات باليمن واستيراد مبيدات مناسبة لمكافحتها. عدم توفر بنية تحتية مناسبة لادارة المبيدات تمكنها من اداء مهامها وبكفاءة وفعالية عالية.

واختتمت نشرة الجهاز المركزي “فيديو”

بشعار “الشفافية ومحاربة الفساد مسئولية الجميع”، وعليه اما اتخاذ الاجراءات القانونية او لتحذن حذو بني اسرائيل.

2 views

لتحذن حذو بني اسرائيل

نأمل من كبار المسئولين، الذين تحملوا مسئولية قيادة مؤسسات الدولة من عام 2016م، بصفة عامة وخاصة المؤسسات الايرادية والانتاجية بالالتزام بالشرع والقانون والنظام المؤسسي وباثر رجعي، فاستمرار المتهمين وفساد الماضي يعني استمرار هيمنة البطانة والشلة، يعني استمرار مخالفة قانون المناقصات والمزايدات.

يعني استمرار مخالفات التعينات طبقا لتوصيات الشلة بالمخالفة لقرار مجلس الوزارء لشغل الوظائف وقانون الخدمة المدنية، يعني استمرار اغتصاب شلل الماضي على المناصب والخيرات، يعني فساد اداري فساد مالي فساد فني، يعني تدمير مؤسسات الدولة ويراد نقل القطاع العام لقطاع خاص موالي لواشنطن تل ابيب عبر شارع الرياض ابوظبي او عبر الدائري قطر وتركيا والمحصلة النهائية شرق اوسط بدون قطاع عام طبقا لمشروع “شمعون بيريز” الراحل الذي تبوأ منصب رئيس وزراء الكيان ثم منصب رئيس الكيان الصهيوني.

وعدم قيام المختصين باتخاذ الاجراءات طبقا للشرع والقانون حسب تقارير الجهاز المركزي للرقابة والمحاسبة اليوم وبالامس يعني لتحذن
حذو بني اسرائيل المفسدين بالارض. كما ورد في في ملزمة “لتحذن حذو بني إسرائيل صفحة 1” للشهيد القائد/ حسين بن بدر الدين الحوثي رضوان الله عليه حيث قال: “للأسف الشديد أن الرسول (صلوات الله عليه وعلى آله) قال ذلك اليوم أن الأمة ستسير سيرة بني إسرائيل ((لتحذن حذو بني إسرائيل حذو القُذَّة بالقُذَّة، والنعل بالنعل حتى لو دخلوا جحر ضَبٍّ لدخلتموه)).

وفعلاً شهد الواقع، شهد هذا الزمان أننا أصبحنا نتنكر لكتاب الله، نتنكر لهدي رسل الله، نتنكر حتى لقيمنا العربية وننطلق وراء بني إسرائيل، ننطلق وراءهم باعتزاز، ونحن نقول: هذه هي الحضارة، هذا هو التقدم، هذا هو التطور، وهذا هو التمدّن! ولم نشعر بأنه الانحطاط، وأنه الذلة، وأنه الدناءة، وأنه الضلال والضياع.

فيما يتعلق ببيع الدين بالدنيا ذكر الله عن بني إسرائيل في أكثر من آية من كتابه الكريم أنهم كانوا يبيعون الدين مقابل الدنيا، يشترون بآيات الله ثمناً قليلاً، يشترون بعهد الله وأيمانهم ثمناً قليلاً، والإشتراء بمعنى: يبيعون هم الدين دون أن يُلْجَئُوا إلى أن يبيعوه، هم من يبحث عن بيعه، الإشتراء يعني: أنهم هم يطلبون الآخرين أن يبيعوا الدين مقابل مواقف معينة، مقابل ثمن معين من حطام الدنيا!.

وماذا تدل عليه هذه الحالة؟ تدل على أن الدين لا قيمة له في نفوسهم، لا قيمة له عندهم. ومن العجيب أن يكون الدين هكذا في أنفسهم لا قيمة له بعد أن منّ الله عليهم, بعد أن أنقذهم، وبماذا منّ عليهم؟ وبماذا أنقذهم؟ ألم يَمُنّ عليهم بموسى الذي أنقذهم من عذاب فرعون وآل فرعون؟ وموسى نبي من أنبياء الله.

إن الدين هو الذي أنقذهم من العذاب، والظلم والاستضعاف، إن الدين هو الذي أعزهم يوم أورثهم الله مشارق الأرض ومغاربها التي باركنا فيها {وَأَوْرَثْنَا الْقَوْمَ الَّذِينَ كَانُوا يُسْتَضْعَفُونَ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَمَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْنَا فِيْهَا}(الأعراف: من الآية137)، ثم في لحظة يتنكرون لهذا الدين الذي إنما اعتزوا على يديه، إنما استقرت أوضاعهم وسعدت حياتهم على أيدي أنبيائه، يصبح هكذا سلعة تباع, ويبحثون عن من يشتريها! وبالطبع الطرف الآخر لا يشتري الدين منهم، إنما معنى المسألة أنهم هم ينبذون الدين، يرمون بالدين عرض الحائط مقابل ثمن من الدنيا.

ولاحظنا أنه في القرآن الكريم يتحدث عن كل ما ذكر في كل موضع يذكر فيه هذه الحالة يسمي ذلك الثمن (ثمناً قليلاً ثمناً قليلاً), (ثمناً قليلاً ثمناً قليلاً) حتى ولو كانت الدنيا بأكملها، إنها ثمن قليل، الدنيا بأكملها مقابل شيء من دينك تبيعه إنه ثمن قليل، إنك بعت نفسك، بعت إلهك، بعت أنبياءك، بعت كرامتك، بعت جنتك، بعت عزتك، وبعت إنسانيتك. ألم يقل الله عن أولئك الذين يتنكرون للدين، ولا يهتدون بهدي الدين: {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ}(الفرقان: من الآية44)؟. إن الإنسان يبيع إنسانيته، إن تكريم الله له أعظم تكريم, يتمثل في الهدي الذي منّ به عليه ليسير عليه فيحظى بتلك الكرامة، ويكون جديراً بتلك الكرامة، أما إذا تنكر للدين فإنه يصبح في واقعه وهو إنسان يصبح أضل من تلك الأنعام {إِنْ هُمْ إِلَّا كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ }

_________
المشهد اليمني الأول
المحرر السياسي
11يونيو 2021م

المقالة السابقةبالوثائق والإعترافات.. جاسوس الموساد في اليمن
المقالة التاليةبدءا من الغد.. شركة النفط تعلن تواجد البنزين وبتسعيرة جديدة