المشهد اليمني الأول

كشف حساب “العهد الجديد”، تفاصيل قضية فساد كبيرة في مدينة نيوم السعودية، والتي تعتبر أضخم مشروعات ولي العهد السعودي الحديثة.

وقال “العهد الجديد“، في تغريدة على حسابه بتويتر : “هناك فساد كبير في عملية تشجير قصور نيوم، حيث تصل تكلفة الشجرة الواحدة إلى عشرة آلاف ريال، في حين تكلفتها الحقيقية بين ألف إلى ألفين فقط”.

وفي وقت سابق، كشفت صحيفة “لوبينيون” الفرنسية، الأسباب التي أدت لتأخر أهم مشاريع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المستقبلية. وقالت الصحيفة إن بناء مشروع مدينة “نيوم” المستقبلية وسط الصحراء السعودية، يراكم حالات التأخير والمغادرة للمتعاونين الذين لا يستطيعون تحمل الضغط المُمارس لتحقيق المشروع الطموح لولي العهد السعودي.

وأشارت الصحيفة، أن ذلك مخالف لفرضية مساهمة المشروع في تنويع اقتصاد المملكة وتقليل اعتمادها على النفط قبل نفاد احتياطياتها من النفط الخام ويغير وجهها من خلال جذب استثمارات جديدة بمليارات الدولارات. وأوضحت، أن المهندسين وجدوا صعوبات في الرد على طلب بن سلمان القاضي بحفر سفح الجبل بارتفاع 800 متر وما يعادل ارتفاع 30 طابقا من أجل إقامة سلسلة من الفنادق والمساكن.

وحسب الصحيفة، من بين مطالب ولي العهد السعودي الأخرى، مشروع بناء عشرات القصور، كل منها أكبر من ملعب لكرة القدم، تم اقتراح 50 نموذجاً مختلفاً لها. واستدركت: “لكن الفرق التي غادرت المغامرة تتساءل ما إذا كان البعض مستعدا لشراء هذه المباني التي يمكن أن يصل سعر الواحدة منها إلى 400 مليون دولار، بحسب دراسة لخطط المشروع وللقاءات التي أجريت مع أشخاص شاركوا في تطوير “نيوم”.

وأشارت الصحيفة ، إلى أنه خلال اجتماع لمجلس الإدارة في شهر ديسمبر الماضي، تجاهل ابن سلمان البدائل التي اقترحها مخططو المدينة الذين قدموا حلولاً أبسط لجعل “نيوم” مدينة خالية من التلوث. وأضافت: “ابن سلمان طلب منهم التحلي بالجرأة، وبحسب مصادر مطلعة، فإنه قال لهم: “أريد أن أبني أهراماتي”، كما تقول الصحيفة الفرنسية.

وأشارت إلى أن الحكومة السعودية امتنعت عن الرد على أسئلتها، وحثت المسؤولين على تطوير نيوم.

ووصف متحدث باسم شركة “نيوم” المملوكة لصندوق الثروة السيادي السعودي، المشروع بأنه غير مسبوق، وقال إن شكله النهائي لم ينته بعد، وأنه سيقرر على أساس “تغيير الأولويات والفرص والتحديات”.

وحسب الصحيفة، يسعى الأمير محمد بن سلمان إلى فرض أفكار طموحة من أجل كسب المستثمرين.

و”نيوم”، هي مزيج من الكلمة اليونانية “نيو” والمبدأ العربي الأول الذي يعني “المستقبل”، وهو التوضيح الأكثر جرأة حتى الآن لمبادرات الأمير السعودي لجذب استثمارات أجنبية كبيرة إلى المملكة.

وأضافت: “حتى الآن بلغ إجمالي تدفقات الاستثمار إلى المملكة العربية السعودية نحو 5.4 مليار دولار العام الماضي، بارتفاع يقارب مليار دولار عن عام 2019، على الرغم من جائحة كوفيد-19”. وقالت: “لكن هذا أقل من 16 مليار دولار سنوياً منذ عشر سنوات”.

وأكملت: “وفشل بيع أسهم في شركة النفط العملاقة أرامكو السعودية في جذب عدد كبير من المستثمرين الدوليين بعد أن حدد الأمير تقييمها بمبلغ مذهل قدره 2000 مليار دولار، ورفضه خفضه بشكل كبير لجذب المستثمرين الأجانب”. وتتابع الصحيفة: “كما تواجه محاولات أخرى لإعادة توجيه الاقتصاد السعودي مجموعة من الصعوبات”.

الرياض والمركز المالي

وذكرت أن محاولة العاهل السعودي الراحل عبد الله لتحويل الرياض إلى مركز مالي تأخّرت عشر سنوات عن الموعد المحدد.

وأيضا، مشروع المدينة المطلة على البحر الأحمر، الذي أطلقه الملك عام 2005 على أمل جذب ملايين السكان، نجح فقط في جلب بضعة آلاف. وأهداف نيوم هي أكثر طموحاً، إذ تتكون أحدث نسخة متخيلة من مشروع محايد للكربون بطول 170 كيلومتراً يسمى “الخط” وهي بلدة طويلة يخدمها قطار فائق السرعة وبلا سيارات.

ووفق الصحيفة، يشكك بعض موظفي “نيوم” والمسؤولون السعوديون في جدوى المشروع، موضحة أن صندوق الثروة السيادي ووزارة المالية السعودييْن استثمرا أكثر من مليار دولار في البنية التحتية الأولية والمخططات وعقود الاستشارات ورواتب الموظفين، رأس المال الذي يقول بعض المسؤولين السعوديين إنه كان من الممكن استخدامه بشكل أفضل في أماكن أخرى.

ويقول مسؤولون آخرون حاليون وسابقون، إنهم غير مقتنعين بأن المستثمرين الأجانب سيشترون بعض مقترحات “نيوم”. كما أنهم يشكّون في قدرة المملكة على تحقيق أهداف المشروع ويقول مسؤولون آخرون حاليون وسابقون، إنهم غير مقتنعين بأن المستثمرين الأجانب سيشترون بعض مقترحات “نيوم”.

كما أنهم يشكّون في قدرة المملكة على تحقيق أهداف المشروع، الذي يخطط لوضع مجموعة جديدة من القواعد في المدينة لجذب الأجانب المعتادين على القواعد الغربية، التي تسمح باستهلاك الكحول أو حرية تداول الرجال والنساء.

طموحات ولي العهد

أصبحت طموحات الأمير محمد بن سلمان تجاه “نيوم” واضحة مع إنشاء قسم العلاقات العامة لـ”The Line” في شهر يناير، وفق الصحيفة.

ووفق مصادر مطلعة، فإن تصور فريق “نيوم” تركيب مصابيح قوية يمكن رؤيتها من الفضاء. حيث كان الأمير يأمل في تلقي مكالمة من محطة الفضاء الدولية لتهنئته على إضاءة “الخط” ثم تخلى عن هذه الفكرة وأرجأ إطلاقها”.

يقوم مروّجو المشروع حالياً بدراسة جدوى إنشاء ناطحة سحاب مهيبة، لإضفاء الراحة على المناظر الطبيعية لـ“الخط” التي تُرى من السماء، وفق الصحيفة.

ووفقاً للخطط التي اطّلعت عليها “وول ستريت جورنال”، يمكن أن يرتفع الهيكل حوالي 500 متر -أكثر من مبنى إمباير ستيت- ويبلغ قطره 88 كيلومتراً، أي أربعة أضعاف طول مانهاتن.

المقال السابقالقسام” اكتشفت نشاطًا عسكريا إسرائيليا قبل الحرب الأخيرة بأيام
المقال التاليفلسطينيون منزعجون لانتخاب الإمارات لعضوية مجلس الأمن غير الدائمة