المشهد اليمني الأول

“خاص”

تعثر لغرض الخصخصة

مصنع الغزل والنسيج – صنعاء القلعة الاقتصادية الاولى في شبة الجزيرة العربية من عام 1961م مُتعثر بعناوين عده وردت بتقرير برلماني من 10 نقاط من اهمها النقطة العاشرة وهي سبب التعثر، حيث لاحظت اللجنة البرلمانية ” لجنة التجارة والصناعة ” من خلال مشروع الاستراتيجية التي اعدتها المؤسسة بانها تسعى الى استقطاب شريك استراتيجي دولي وتحويل مؤسسة الغزل والنسيج الى شركة مختلطة قابضة يملك الجانب اليمني حصة فيها والشريك الدولي حصة بما يحقق للجانب اليمني الحصول على الضمان الفعلي لاستدامة هذا النشاط .

ولذلك فان مصنع الغزل والنسيج سيظل مُتعثر طالما وقيادة المؤسسة لديها مشروع استراتيجي لتحويل المؤسسة العامة الى شركة مختلطة حسب قانون الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص الذي لم يصدر به قرار جمهوري وهو قانون صاغته الغرفة السوداء في حكومة الوفاق ونقابات العمال حينها بالتظاهر وتوقيفه وفي ظل حكومة الانقاذ للاسف تم اخراجه من الادراج واحالته لمجلس النواب واقراره.

وهو قانون يهدف الى تصفية القطاع العام بمبرر عجز الدولة والحكومة عن توفير نفقات تشغيلية لمصانع القطاع العام المتعثرة بوجود قيادات تعمل على الخصخصة مع الخارج هذه المره وليس الداخل وكان رئيس الوزراء حينها عبد الكريم الارياني وقيادات في وزارة الصناعة والتجارة بالترويج لمزايا الخصخصة و بعد حرب صيف 1994م صدر قانون الخصخصة.

وتم خصخصة كل مصانع الجنوب وبيعها بثمن بخس وتدمير كل مصانع الجنوب وطالما استمرت هذه العقلية تدير المؤسسات الانتاجية العامة فالتعثر مُستمر ليس في مصنع الغزل والنسيج بل في مصانع اخرى انتاجية مُتعثرة بفعل فاعلين والهدف خصخصة من النوع الثالث المُسمى الشراكة بين القطاع العام والقطاع الخاص الخارجي او محلي موالي لعواصم الرأسمالية المتوحشه.

مجلس النواب يستمع لمزايا بيع مصنع الغزال والنسيج “تقرير برلماني”

استمع مجلس النواب في جلسته يوم 14 يونيو 2021م برئاسة نائب رئيس المجلس أكرم عبد الله عطية، إلى تقرير لجنة التجارة والصناعة بشأن متابعتها ودراستها لأوضاع المؤسسة العامة لصناعة الغزل والنسيج والوحدات التابعة لها.

تضمن التقرير نبذة تعريفية عن المؤسسة العامة لصناعة الغزل والنسيج وما يتعلق بالبناء التنظيمي الخاص بها ومزايا التحول من مؤسسة عامة إلى شركة قابضة. وأشار إلى الزيارات الميدانية التي قامت بها اللجنة إلى مصنع الغزل والنسيج وكذا الاستفسارات التي وجهتها اللجنة للمؤسسة والردود على تلك الاستفسارات.

وتوّصل التقرير الذي تم استعراضه في الجلسة التي حضرها وزير الدولة لشؤون مجلسي النواب والشورى الدكتور على عبدالله أبو حليقة، إلى جملة من الملاحظات والاستنتاجات.

وذلك على النحو الآتي:

1- لاحظت اللجنة غياب دور الحكومة في مساعدة ودعم المؤسسة للنهوض بها.

2- لاحظت اللجنة معاناة المؤسسة من عدم وجود نفقات تشغيلية.

3- تبين للجنة أن المؤسسة لم تتمكن من الحصول على القرض الاستثماري من وزارة المالية الأمر الذي أدى إلى تعثر الكثير من الأنشطة المناطة بالمؤسسة على الرغم من توجيهات رئيس المجلس السياسي الأعلى لصرف القرض.

4- تعاني المؤسسة من ضغوط بسبب الديون التي عليها للغير.

5- لاحظت اللجنة أن المؤسسة لم تتمكن من زراعة الأرض الصادر بشأنها عقد انتفاع من هيئة الأراضي في محافظة الحديدة بمفرق الضحي في منطقة خبت البقر لزراعة القطن.

6- اتضح للجنة أن المؤسسة واجهت صعوبات في توفير التمويل لصيانة وتأهيل محلج القطن في مدينة زبيد.

7- لاحظت اللجنة أن أراضي المؤسسة تتعرض للبسط بسبب عدم قدرة المؤسسة على تسويرها.

8- لاحظت اللجنة معاناة إدارة المصنع من جراء السيول ومياه الصرف الصحي لأن مؤسسة المياه والصرف الصحي بأمانة العاصمة لم تتجاوب مع المؤسسة لربط شبكة الصرف الصحي بالمصنع بالشبكة العامة للصرف الصحي.

9- لاحظت اللجنة أن العمالة المتواجدة في المؤسسة تفوق الطاقة الاستيعابية للمصنع وكذلك عدم وجود برامج التدريب والتأهيل.

10- لاحظت اللجنة من خلال مشروع الإستراتيجية التي أعدتها المؤسسة بأنها تسعى إلى استقطاب شريك استراتيجي دولي وتحويلها إلى شركة مختلطة قابضة، يملك الجانب اليمني حصة فيها والشريك الدولي حصة، بما يحقق للجانب اليمني الحصول على الضمان الفعلي لاستدامة هذا النشاط.

11- لاحظت اللجنة من خلال زيارتها الميدانية للمؤسسة ودراستها وتقييمها لأوضاع مؤسسة الغزل والنسيج، أن قيادة وزارة الصناعة والتجارة الوزير ونائبه ورئيس مجلس إدارة المؤسسة يبذلون جهوداً كبيرة ومتواصلة من أجل إعادة تأهيل وتجهيز المصنع ويستحقون الشكر والتقدير على ذلك، وقد أرجأ المجلس مناقشة التقرير إلى جلسة مقبلة بحضور الجانب الحكومي المختص.

القرار السياسي مطلوب

نقل مؤسسات الدولة الانتاجية العامة من ملكية الشعب والدولة الى شركات مختلطة ونقلها من قانون المؤسسات العامة الى قانون الشركات الخاصة والذي يعني عدم اخضاع هذه الشركات للدولة والاجهزة الرقابية و يخالف مبدأ “يدا تبني ويدا تحمي” ويخالف مبدأ حماية ملكية الشعب والدولة للمال العام بيت مال المسلمين مؤسسات الدولة الانتاجية العامة.

ناهيك عن المصير المجهول المعلوم للموظفين والعمال وهو نفس مصير عمال وموظفي مصانع الجنوب الى الشارع وعلى الجهات المختصه التدخل وايجاد قيادات ادارية للمؤسسات العامة الانتاجية مؤمنة بالقطاع العام وقادره عل نقله من حالة التعثر الى حاله الانتاج وتحقيق الارباح دون الجاجة الى شريك خارجي يهودي بجنسية امريكية او مغربية او اوروبية وحينها هذه الشركات تتحكم بالاسعار والعرض والطلب والاقتصاد وحسب قانون الشراكة كما هو حاصل في مصر وبالنهاية من يسيطر على الاقتصاد يسيطر على السياسة ورجال السياسة

مذبحة مصنع الغزل والنسيج مقدمة لذبح مصانع اسمنت البرح وباجل

في شهر يوليو من عام 2010 م كتب الدكتور / عبد العزيز المقالح مقال في جريدة الثورة الرسمية جاء فيه ان حيتان الفساد بالسعي الى ذبح مصنع الغزل والنسيج كمقدمة لذبح مصانع الاسمنت حينها كان عبد الكريم الارياني يروج لمزايا الخصخصة من النوع الاول البيع بثمن بخس واليوم يتكرر المشهد بالخصخصة من النوع الثالث الشراكة ومجانا حيث ورد في مشروع قانون الشراكة بنود تعفي الشريك من تكاليف صيانة واهلاك المعدات فهو شريك بالربح فقط.

___________
المشهد اليمني الأول
15 يونيو 2021م
المحرر السياسي

المقال السابقمدير مطار صنعاء: مطار صنعاء الدولي جاهز لاستقبال الرحلات الدولية
المقال التاليجرائم العدوان.. طيران العدوان يستهدف منزلين بصرواح مأرب