المشهد اليمني الأول

وأنا أتابع المشاهد التي عرضها الإعلام الحربي اليمني للأسرى السعوديين والسودانيين واعترافاتهم، وأيضاً ما عرضه الإعلام الحربي اليمني من مشاهد جديدة جاءت استكمالا للمشاهد السابقة لعملية محور جيزان والذي كان مواكباً لأحداث ووقائع تلك العملية العسكرية الناجحة، عدت من جديد لاستعرض المشاهد السابقة مجدداً، لكي أشاهد المعركة بكل تفاصيلها من البداية حتى النهاية لتكتمل الصورة لدي فأتمكن من كتابة هذه الملحمة البطولية والمعركة اليمانية الخالدة التي عجزت عن تصديقها العقول لأنها فاقت التصور والخيال، بيد أنها مشاهد لمعركة حقيقية وُثِقت بعدسة الإعلام الحربي اليمني الذي استطاع بتلك المشاهد النوعية أن ينقل للعالم بالصوت والصورة كل تفاصيل وأحداث المعركة، وكل من تابع تلك المشاهد كان يرى نفسه وكأنه موجود في ميدان المعركة وكأنه كان حاضرا فيها وبينها..

أحداث عملية جيزان الواسعة كانت معركة بطولية جعلت العالم أجمع يقف مذهولا أمام تلك المشاهد الحقيقية والمذهلة التي لم يستوعبها البعض حتى هذه اللحظة، عملية جيزان الواسعة مازالت إلى اليوم هي حديث العالم بأكمله ذلك لما حققه أبطال الجيش واللجان الشعبية من انتصارات كبيرة، ولما جسدوها على أرض الميدان من معان إنسانية، ومواقف إيمانية، وأخلاق قرآنية، ولما حدث فيها من معجزات ربانية أذهلت القريب والبعيد والصديق والعدو.

فما شاهده العالم من مشاهد حقيقية وواقعية لمعركة جيزان هي دروس عظيمة لملحمة تاريخية كان رجالها وأبطالها جيشنا ولجاننا الشعبية الشجعان البواسل..

فلقد كانت غزوة يمانية مباركة رأينا فيها رجالاً مؤمنين أقوياء بالله القوي العزيز، رأيناهم وهم يحملون إيمانهم سلاحاً رأينا رجال بأس شديد، ولديهم عزم من حديد، رأينا ثباتهم التليد، واستبسالهم الفريد، وكيف كانوا مرتبطين بالله العزيز الحميد، رأينا في مشاهد عملية جيزان ذلك التأييد الرباني لجند الله وأوليائه، رأينا المدد والإسناد الإلهي الذي مكنهم من عدوهم، رأينا رجال الله وهم يتمتعون بتلك المعنويات العالية وبالشموخ اليماني الذي يناطح السحاب.

رأيناهم في علاقة قوية مع الله سبحانه وتعالى، بذكره تلهج ألسنتهم فتطيب أنفاسهم وتطمئن نفوسهم وتسكن به أرواحهم..
رأينا ألطاف الله ورعايته كيف كانت تحفهم وتحوطهم من كل جانب.
رأينا فيهم قوة الحق وقوة المنطق وعدالة القضية..

رأينا رجال الله وهم يمتلكون الشجاعة والقدرة القتالية بتكتيكات وخطط عسكرية متفوقة وقوية، فجسدوا كل معاني الرجولة والبطولة والشرف بتعاملهم الإيماني والإنساني والأخلاقي مع الأسرى في كل معاركهم مع العدو..

رأينا تلك الروحية الإيمانية التي لو لم توثق بعدسة الإعلام الحربي اليمني لأنكرها الجميع..لقد كان وقع تلك المشاهد على العدو السعودي والمرتزقة موازياً وقع الصواريخ والمسّيرات اليمانية التي باتت تقصف مواقعهم العسكرية بشكل شبه يومي، ولأن كاميرا الإعلام الحربي اليمني باتت جزءاً من المعركة فهي لا تفارق بندقية المقاتل اليمني البطل فالبندقية والكاميرا رفيقتان لا تفترقان في كل ميدان ومعركة..

رأينا جنود ومرتزقة العدو السعودي بتلك النفسيات المتردية وهم في حالة ضعيفة وجبانة تعكس حالة الانهزام واليأس والإحباط التي يحملها النظام السعودي، رأينا كيف أن الله قذف الرعب في قلوب جنود وحامية العدو السعودي عندما قاموا بعملية الانتحار الجماعي والقفز من أعالي التباب الجيزانية..

رأينا في المقابل تلك المعنويات العالية التي يتمتع بها رجال الله وهم بتلك الحالة الإيمانية الصادقة، ولديهم قناعة بأنهم يقاتلون على حق وفي سبيل الحق يعلمون بأنهم يحملون قضية عادلة بوعي كامل بواقع المعركة التي يخوضونها..

رأيناهم وهم على يقين بأنهم مع الله وفي سبيل الله منتصرين وأن عدوهم مهما امتلك من إمكانيات فهو في سبيل الشيطان مهزومٌ مهزوم..
وما النصر إلا من عند الله القوي العزيز.
____
نوال أحمد

المقال السابقخلال يونيو الجاري.. استشهاد وإصابة 46 مواطناً بنيران الجيش السعودي بمحافظة صعدة
المقال التاليشاهد إماراتيون ومغاربة في فيلم ترويجي للتطبيع مع “إسرائيل” تحت رعاية “نجمة داوود الحمراء”