المشهد اليمني الأول

الخبر

ألقى قائد القيادة المركزية الأمريكية سنتکام باللوم على أنصار الله في فشل المفاوضات وقال إن لدينا مصادر موثوقة بأن أنصار الله تضيع الوقت في المفاوضات.

التحليل

تصریحات قائد القيادة المركزية صحيحة من ناحية ، وذلك لأن حكومة الإنقاذ الوطني، بينما لها اليد العليا في ساحة المعركة ، لا ترى أي سبب لقبول شروط لا تؤمن بها ، على أساس المصالح الأمريكية والسعودية. طبعا ليس أنصار الله فحسب وانما أي شخص آخر يحل محل صانعي السياسة اليمنيين لن يقبل بالشروط التي لا تخدم مصالح الشعب اليمني بعد 7 سنوات من فرض الحرب والأزمة.

يمكن تلخيص حقيقة المفاوضات المذكورة في حقيقة أن هذه المفاوضات تهدف إلى تأمين مصالح الولايات المتحدة وانسحاب السعودية المشرّف من الحرب ضد اليمن ، وليس لها أي غرض آخر. تسعى الولايات المتحدة في هذه القضية لإزالة أي تهديد تتعرض له إسرائيل من جانب الیمن وباب المندب.

حقيقة أخرى هي أن كل طرف معني لديه وجهات نظر مختلفة حول بعض القضايا الرئيسة في الأزمة اليمنية. في الرباعية المطروحة بشان الازمة في الیمن وهي رفع الحصار عن اليمن ووقف إطلاق النار والمحادثات الوطنية وأخيراً كيفية تشكيل الحكومة المقبلة ، تصر السعودية على وقف إطلاق النار اولا ثم حل القضايا الأخرى ، لكن حكومة الإنقاذ الوطني تصر علی تقدیم رفع الحصار عن البلاد علی کل الخیارات. من الواضح أنه ما لم یتم رفع الحصار بالکامل فأي اتفاق معناه إفراغ أيدي اليمنيين من أدوات الضغط على الحكومة السعودية المعتدية.

توجه وفد من عمان مؤخرا إلى صنعاء وتحدث مع مسئولين يمنيين وطبعا راقب أيضا جبهات الحرب ولكن لم يكن لديه مشروع للتفاوض ، كما جاء غريفيث مندوب الأمم المتحدة إلى إيران في الأيام الاخیرة من مهمته دون أي خطة جديدة. وهذا يعني أن الدعاية المترکزة علی استجداء أنصار الله لقبول التفاوض انما تجري فقط بهدف فرض أبعاد جديدة للحرب النفسية على أنصار الله.

يقال إنه في الحل الأخير ، قررت امریکا والسعودية إنشاء عدة مجموعات جديدة لتهيئة ظروف تتفاوض فيها مجموعات عديدة من المعارضة امام ممثلي حکومة الانقاذ الوطني في حالة الاتفاق علی التفاوض بين حکومة الانقاذ الوطني والطرف الآخر مثلما حدث في سوريا.

خلافا لاعتقاد البعض أن الملف اليمني کان یتم اعتباره على أنه رهین بالمحادثات النووية الإيرانية ، اثبت واقع الساحة العكس کما اتضح عمليا أن جهود السعودية لاحتجاز القضية اليمنية خلال المحادثات الثلاثية مع إيران كانت فاشلة.

يبدو أنه مع فتح مارب ، الذي يبدو قريبًا جدًا ، ستواجه كل من السعودية وامریکا تحديًا أكثر حدة. ولعل هذا هو سبب الحديث عن لاعب جديد في المفاوضات اليمنية هذه الأيام. هذا اللاعب ليس سوى “قطر” ، الدولة التي تعرضت لضغوط شديدة من قبل السعودية وحلفائها منذ أكثر من ثلاث سنوات ، وبالطبع وافقت على تطبیع العلاقات معهم منذ عدة أشهر.

المصدرالعالم
المقال السابقبيانات رسمية تؤكد تراجعا حادا بصادرات النفط السعودي إلى الصين.. ما علاقة الإمارات؟
المقال التالييحيى السنوار: التحرير بفعل المقاومة بات أقرب ونحن على موعد قريب للصلاة في المسجد الأقصى محرراً معززاً