المشهد اليمني الأول

إدارة بايدن مازالت تعيش فترات الزهو الأمريكي الذي كانت عليه الادارات الديمقراطية في عهد كلينتون واوباما ومازالت تفكر بذات الطريقة معتقدة ان اللعب بأوراق الإرهاب الوهابي المصنع أمريكيا وبريطانيا وصهيونيا يمكن ان تؤدي ذات الغرض الذي كانت تؤديه قبل 20 سنة.

اميركا تغيرت من الداخل والعالم يتغير واوراق (كوتشينة) أمريكا أصبحت مكشوفة وتتبعثر وتتساقط في الشرق الأوسط من افغانستان الى اليمن.

رغم هذا كله فأن غطرسة النظام الأمريكي وتوحشه تزداد حماقة علها تخيف الشعوب التواقة للاستقلال والحرية

ولديها الايمان والإرادة والقضية العادلة لتنتصر وهو ما يثبته الشعب اليمني الصابر الصامد المقاوم لمشاريع الهيمنة الامريكية وادواتها في المنطقة ويتجسد لأكثر من ستة أعوام في تلك الملاحم والبطولات التي لم يسبق لشعب آخر ان سطرها بما يمتلكه من عقيدة ايمانية وعزيمة قتالية تفوقت على آخر ما انتجته مصانع أدوات الدمار والخراب والقتل في الغرب.

شاهدنا وشاهد العالم كله اسيرا يدفن حيا من الجيش واللجان الشعبية ولم يستطيع مرتزقة العدوان ان يحصلوا منه كلمة تسئ لما آمن به وشاهدنا رد ام الشهيد على هذا الفعل الشنيع بذات روح موقف ابنها وشاهدنا بطولات أحد ابطال الجيش والشعبية وهو يحمل زميله الجريح والمرتزقة يمطرونه بالرصاص وهو لإيأبه لذلك وشاهد العالم كله كيف تتحول الأحجار الى قنابل بيد احد المجاهدين وكيف المرتزقة يفرون من امامة يملئهم الرعب.

مشاهد لا تحصى تجسد الشجاعة والبطولات التي مصدرها ايمانا لا يتزعزع بعدالة القضية التي يقاتلون من اجله وبوعد الله بالنصر لعباده من المتقين.

وأخيرا وليس باخر ما قدمه من مشاهد الاعلام الحربي حقيقية من ارض المعركة للشهيد المجاهد أبو فاضل طومر وهو ينقذ زملائه الجرحى من المجاهدين المحاصرين الى حد انه أرعب محاصريه وهوا ينقذ زملائه مرة تلو الأخرى وهو يقتحم ساحات الوغى بشجاعة غير مباليا بهم وبأسلحتهم ينجح مرتين وفي المرة الثالثة ينتصر عليهم بنيل الشهادة ,وشعب يمتلك مقاتلين كهولاء لا يمكن له الا ان ينتصر.

لقد أثمر استشهاده نصرا وبطولات باقتحام رفاقه من المجاهدين كل تلك المواقع التي كانوا منها يحاصرون اخوانه الأبطال

ومنها امطروه بنيران أسلحتهم من مرتفعاتها لتصبح جميعها محررة من المرتزقة وتمهد لتحرير أوسع ونصر أكبر.

كل هذه المشاهد لبطولات المجاهدين لا ترعب المرتزقة ولا الأدوات الإقليمية فحسب بل ترعب أمريكا والصهاينة ومنها تتعلم شعوب امتنا كيف تواجه اعدائها البغاة الطغاة المجرمين وكيف تنتصر على آلة الحرب الهمجية وهذا ما حصل طوال السنوات الماضية من هذا العدوان والمتابع لمجريات التصدي لحروب أمريكا وادواتها في المنطقة يدرك ذلك.

آيات نصر الشعب اليمني وشعوب امتنا تتجلى فيما يقوم به مجاهدي المقاومة في العراق وسوريا ولبنان وفلسطين التي هي على موعد مع نصر تحريرها من البحر الى النهر.

انها قوة الايمان والحق التي ستجعلنا نصلي في القدس ليتحقق بذلك وعد الاخرة لعباده المنتصرين.

_____

احمد الزبيري

المقال السابقإفشال ثلاث محاولات تسلل لمرتزقة العدوان في الحديدة وتسجيل أكثر من 113 خرقاً
المقال التاليميليشيات الإمارات في اليمن.. عامل تفجير ودفع البلاد للانفصال