المشهد اليمني الأول

تتوالي الأخبار السيئة عن شركة أرامكو السعودية بسبب الخسائر الكبيرة التي منيت بها، حيث بدأت الشركة خطوات لبيع حصة في أنابيب الغاز.

وجاء توجه شركة أرامكو في محاولة لتعويض خسائرها الباهظة بعد أشهر قليلة من بيع نصف أصول خطوط أنابيب النفط.

ونقلت وكالة “رويترز” العالمية للأنباء عن 3 مصادر قولها إن أرامكو دعت بنوكاً لتقديم عروض للاضطلاع بدور استشاري للمساعدة في تمويل بيع حصة كبيرة في خط أنابيب غاز.

ولفتت “رويترز” إلى أن هذه تعد ثاني صفقة كبيرة لشركة النفط العملاقة في الأنشطة الوسطى بين المنبع والمصب.

وأشارت إلى أنها تأتي بعد صفقة بقيمة 12.4 مليار دولار لخطوط أنابيب نفط تابعة لأرامكو.

وكشف مصدران لـ”رويترز” أن أرامكو عينت بالفعل بنك مورغان ستانلي الأميركي مستشار دمج واستحواذ بينما لا يزال دور المستشار التمويلي مطروحا أمام البنوك، في حين ذكر مصدر أن “بيع حصة في خط أنابيب الغاز سيكون مطابقا لصفقة خط أنابيب النفط”، فيما اعتمدت شركة النفط السعودية العملاقة على عقد تأجير وإعادة تأجير لبيع حصة 49% من خطوط أنابيب النفط التي تأسست حديثا وتم ذلك لصالح مشتر وحقوق لمدة 25 عاما لسداد رسوم على النفط الذي تنقله خطوط الأنابيب.

وكشف مصدران ل،”رويترز” في وقت سابق أن صفقة خط الأنابيب مدعومة بدين يقارب 11 مليار دولار، ولفتا إلى أن ثمانية بنوك تعهدت بتغطية الاكتتاب فيه ليجري لاحقا جمعه من 10 بنوك إضافية، بحسب المصدرين.

وفي أبريل الماضي، أعلنت شركة النفط العملاقة أرامكو رسميا عن توقيع صفقة جديدة تبيع بموجبها نصف أصول خطوط أنابيبها، وقالت حينها إنها أبرمت صفقة مع ائتلاف بقيادة إي آي جي غلوبال إنرجي بارتنرز.

وذكرت أرامكو أنها ستتلقى بموجب الصفقة مبلغ 12,4 مليار دولار لقاء استخدام شبكتها من خطوط الأنابيب، وأوضحت أنها وإي آي جي ستشكلان مشروعًا مشتركًا تحتفظ الأولى فيه بحصة نسبتها 51 في المائة فيما يمتلك الائتلاف حصة 49 في المائة، واعتبرت أن هذا سيسمح للمجموعة السعودية بالحصول على “حوالي 12,4 مليار دولار، بحسب البيان.

وستحصل مجموعة المستثمرين بموجب الصفقة على حصة تبلغ 49 في المائة في أصول خطوط أنابيب أرامكو، حسبما قالت الشركتان.

وعُقدت أول صفقة كبيرة للشركة السعودية منذ أواخر 2019 عندما باعت حكومة المملكة حصة أقلية فيها مقابل 29.4 مليار دولار وكان هذا أضخم طرح عام أولي في العالم من قبل الشركة.

وقالت المجموعة التي تقودها “إي.آي.جي” في بيان إنها نالت بموجب اتفاق استئجار وإعادة تأجير مع أرامكو حصة في الشركة لإمداد الزيت الخام، وهي كيان تأسس حديثا يحوز حقوق رسوم نقل النفط الخام عبر شبكة خطوط أنابيب أرامكو لمدة 25 عاما، وستملك أرامكو 51 بالمئة من الشركة الجديدة.

و”إي.آي.جي” شركة استثمارات مقرها واشنطن، لها أعمال بأكثر من 34 مليار دولار في مشروعات للطاقة والبنية التحتية المرتبطة بها بأنحاء شتى من العالم.

واعتبرت أرامكو في بيان منفصل “ستعزز هذه الصفقة هيكل رأس المال القوي لأرامكو السعودية، وستساعد بدورها في تعظيم العوائد لمساهمينا”.

وذكرت الشركتان أن أرامكو ستحتفظ بالسيطرة التشغيلية على شبكة خطوط الأنابيب وستتحمل كل مخاطر التشغيل ونفقات رأس المال، ولن تفرض الصفقة أي قيود على الشركة من حيث كمية الإنتاج الفعلي للزيت الخام والتي تخضع لقرارات الإنتاج التي تتخذها المملكة.

وفي مارس، أعلنت مجموعة أرامكو السعودية العملاقة للطاقة أنها حققت في 2020 أرباحا صافية بلغت حوالي 49 مليار دولار، وكان هذا بتراجع نسبته 44,4 في المائة عن أرباح العام السابق.

وجاءت هذه الخسائر الضخمة بسبب انخفاض أسعار النفط الخام مع تراجع الطلب العالمي بسبب جائحة كوفيد-19.

وكانت هذه المرة الأولى التي تعلن فيها أرامكو عن انخفاض متتال في الأرباح وذلك منذ أن بدأت إعلان نتائج أدائها في 2019، مما أدى إلى الضغط على المالية العامة.

وكانت أرامكو قد أدرجت في ديسمبر 2019 في البورصة السعودية بعد أكبر عملية طرح عام أولي في العالم وصلت قيمته إلى 29,4 مليار دولار في مقابل بيع 1,7 في المائة من أسهمها.

وتتوالى تداعيات أزمة الشركة السعودية عقب الخسائر المدوية التي منيت بها جراء جائحة كورونا وهجمات القوات المسلحة اليمنية رداً على العدوان السعودي والحصار على بلادهم.

وقبل يومين، انسحبت شركتان واحدة أميركية والثانية كندية من سباق شراء حصة بخطوط أرامكو السعودية، وذكرت وسائل إعلام أمريكية أن شركة “بلاك روك” الأميركية لإدارة الأصول انسحبت من السباق على شراء حصة بخطوط أرامكو.

ولفتت إلى انسحاب “بروكفيلد آست مانجمنت” الكندية من السباق أيضا، وكان السباق على شراء حصة في أنشطة خطوط الأنابيب لشركة النفط السعودية العملاقة.

ونقلت وكالة “رويترز” عن مصادر قولها إن “انسحاب الشركتين لم يؤثر على استمرار كل من شركة أبولو غلوبال مانجمنت وغلوبال إنفراستراكتشر بارتنرز ومقرها نيويورك”.

وأوضحت أنهما لا تزالان تنافسان للفوز بالصفقة التي قد تدر عشرة مليارات دولار.

فيما ذكر مصدر ثالث أن “تشاينا إنفست كورب وهو صندوق الثروة السيادي في الصين يدرس التقدم بعرض لشراء الأصول”.

وكانت وكالة “بلومبيرغ” كشفت نبأ خروج بلاك روك وبروكفيلد آست مانجمنت من السباق.

وأوضحت “رويترز” أن أرامكو التي تتطلع لبيع حصة 49 في المائة ترتب لتقديم حزمة تمويل أساسي، وهي حزمة تمويل يقدمها البائع يمكن للمشترين استخدامها لدعم الشراء.

المقال السابقصواريخ باليستية تستهدف معسكر صحن الجن ومعسكر المنطقة العسكرية الثالثة مخلفة قتلى بينهم قيادات في مأرب
المقال التاليريسبونسيبل ستيتكرافت: “إصلاحات” ابن سلمان المزعومة في السعودية فضحتها جريمة إعدام أحد المحتجين المراهقين