المشهد اليمني الأول

لا يخفى على أحد التورّط الإماراتي في عمليات شراء عقارات في مدينة القدس المحتلة، من ثم تسريبها لصالح جمعيات استيطانية، وقد أكّد مقدسيون ذلك مراراً وتكراراً، لكنّ الجديد في القضية، ما تمّ كشفه عن وجود “تنظيم سري” يقف خلف تسريب العقارات في القدس المحتلة لصالح الجمعيات الاستيطانية.

مصادر عالية الثقة من القدس المحتلة كشفت أن دولة الإمارات وعبر القيادي المفصول من حركة فتح محمد دحلان، متورطة بشكل كبير في “تنظيم سري” يقف خلف تسريب العقارات في القدس المحتلة لصالح الجمعيات الاستيطانية.

وذكرت المصادر أن قضية “التنظيم السري” أكبر وأعمق مما يتخيّل البعض. مؤكدةً أن هناك معلومات وخيوطا كثيرة تم التوصل إليها حول هذا التنظيم، وسيتم نشر تفاصيل حولها لاحقاً.

ولفتت المصادر إلى أن هناك مهندسين وسماسرة من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48 والضفة الغربية، ومن خارج فلسطين، يعملون لصالح “التنظيم السري”، وبينت أن الإمارات متورطة بشكلٍ رئيسي في ملف بيع العقارات بالقدس وتسريبها لصالح المستوطنين.

وكشفت أن محمد دحلان له يد مباشرة في شراء وبيع عقارات المقدسيين من ثم تسريبها لصالح المستوطنين.

وأكدت المصادر أنّ الإمارات توظف أموالاً طائلة لعمليات شراء بيوت المقدسيين وبيعها للجمعيات الاستيطانية لاحقاً بطرقٍ خبيثة.

وأشارت إلى دور “هام” لرئيس الديوان الملكي الأردني السابق باسم عوض الله الموقوف على خلفية “قضية الفتنة” في الأردن، في ملف شراء وبيع العقارات المقدسية وتسريبها للجمعيات الاستيطانية.

وسبق ان أدلى عوض الله باعترافات خلال التحقيق معه في “قضية الفتنة” وقال إنّه ارتبط بعلاقة صداقة مع شخص إسرائيلي سبق وأن كان يشغل منصب المنسّق المدني بين الحكومة الإسرائيلية والسلطة الفلسطينية، وأنه حاول من خلاله استرداد هويته المقدسية لغايات استخدامها في تجارة الأراضي في القدس.

يُشار إلى أنّ المحامي خالد زبارقة كشف مؤخراً عن تنظيم سري مكونًا من شخصيات “متنفذة” يقف خلف عمليات تسريب المنازل والمباني للجمعيات الاستيطانية في القدس المحتلة.

ماذا قال خالد زبارقة

واعتبر المحامي خالد زبارقة في منشور على صفحته في (الفيسبوك) أنّ غياب المرجعية الدينية والسياسية والاجتماعية ساهم في ترهل المجتمع وأفسح المجال للتنظيم السري لإتمام مزيد من الصفقات.

 

 

وقال زبارقة: “المطلوب الآن وبشكل فوري تشكيل قيادة للقدس من المرجعيات الدينية والسياسية والاجتماعية والنقابية، لكشف تنظيم سري بكل مكوناته، وارتباطاته المحلية والدولية، كمحطة أولى للتصدي لعمليات التسريب، يجب التعامل مع أصل المشكلة وليس فقط أعراضها”.

وأوضح أنّ التنظيم السري مكون من شخصيات متنفذة تقف خلف عمليات تسريب المنازل والأراضي والعقارات في القدس لمصلحة الجمعيات الاستيطانية.

وأشار إلى أن غياب المرجعية الدينية والسياسية والاجتماعية ساهم في ترهّل المجتمع، وأفسح المجال للتنظيم السري لإتمام مزيد من الصفقات.

واستولى مستوطنون نهاية الاسبوع الماضي على بناية سكنيّة في حيّ وادي حلوة ببلدة سلوان في القدس المحتلة، بعدما سرّبها مالكها المدعو “وليد أحمد عطعوط”.

وكشفت وثائق نشرت على مواقع التواصل الاجتماعي، أن “عطعوط” حصل على مبلغ مالي قدره 4.5 مليون شيكل مقابل بيع عقاره .

وبيّنت “اتفاقية البيع” لعقار في حي وادي حلوة، بين المدعو وليد أحمد عطعوط والمدعو محمود اغبارية وقعت عند المحامي نزار صلالحة، ليتمّ تسريب العقار لجمعية “إلعاد” الاستيطانية.

واتفق –بحسب اتفاقية البيع- على ان يتم إخلاء العقار حتى تاريخ 1/7/2021.

 

 

 

ومن خلال متابعة عدة قضايا تسريب جرت خلال السنوات الماضية فإن صاحب العقار يقوم بيع عقاره لشخص عربي آخر/ سمسار او نقل الملكية لعدة جهات وصولا الى الجمعيات الاستيطانية ليظهر صاحب العقار بأنه ضحية.

وقد رصدت كاميرات المراقبة في وادي حلوة، لحظة هروب عطعوط وعائلته من العقار.

 

 

وثيقة شرف

وكان أهالي سلوان قد أطلقوا وثيقة شرف تعاهدوا فيها على مقاطعة من سربوا وباعوا بيوتهم وأراضيهم للاحتلال.

وجاء في الوثيقة: “نعاهدكم أن ننبذ ونقاطع بدءًا من ترك السلام أولًا، وعدم البيع والشراء والإيجار له، ورفض الخطبة والزواج، واعتزال المجالسة والمصاحبة والصداقة”.

وأضافت الوثيقة: “لكل خائن باع بيته وأرضه لأعداء الملة عدم الغسل والتكفين والسير بالجنائز وعدم الدفن في مقابر المسلمين”.

 

المقال السابقإيلاف السعودية تزعم: السفير الأمريكي في الأردن وبخ رئيس السلطة الفلسطينية!!
المقال التاليمصدر أمني فلسطيني: “كبش فداء” في قضية اغتيال نزار بنات لتبرئة الوزير حسين الشيخ واللواء ماجد فرج.