المشهد اليمني الأول

كتب عضو المكتب السياسي السابق للحزب الاشتراكي اليمني محمد حيدرة مسدوس مقال تحليلي عن الحرب اختزلها في ست نقاط هي:

1/ان ‎الرياض التي صممت القرار رقم (( ٢٢١٦ )) واخرجته عبر مجلس الامن بصفقات السلاح، لم تدرك انها بذلك قد استبقت الحل السياسي بالحل العسكري وحكمت على شعب اليمن بالدمار، ولم تدرك بان هذ الدمار هو تحضير لإسقاطها مستقبلا بواسطة اليمن عند ما يريد الغرب ذلك.

‏٢/ ان القرار رقم (( ٢٢١٦ )) هو قرار حرب، وهو قرار قهري بامتياز، لأنه الزم انصار الله والجنوبيين بالمبادرة الخليجية كمرجعيه للحوار وهما لم يكونا طرفا فيها، وبالتالي فان هذ القرار هو من حال دون احلال السلام في اليمن.

‏٣/ان الحرب التي جاءت تحت شعار عودة هادي الى صنعاء قد دخلت عامها ٦ ولم يعد هادي ولن يعد، وهو ذاته والتحالف والعالم يدرك ذلك، وبالتالي فانه ليس هناك من مبرر لاستمرار الحرب غير تدمير الشعب، وليست هناك وظيفة باقيه للشرعية غير شرعنة استمرار الحرب في الشمال واستمرار الفوضى في الجنوب.

‏٤/انه بحكم ان الحل العسكري قد فشل، وان عودة هادي الى صنعاء قد اصبحت مستحيلة، فان كل ذلك يساوي براءة لأنصار الله وادانة خصومهم، وفي هذه الحالة يكون الدمار والمجازر التي الحقتها عاصفة الحزم بالشمال هي مسؤولية الشرعية والسعودية وحدهما.

‏٥/ان حماس الرياض لصنع مجلس نواب جديد تابع للشرعية وموازيا لمجلس صنعاء، هو فقط لتحميل الشرعية وحدها مسؤولية ذلك، مع ان الرياض تدرك بان كل اعضاء المجلس في صنعاء وفي الخارج غير شرعيين وان شرعيتهم قد انتهت عام ٢٠٠٧م.

‏٦/ان هادي لم يدرك مسبقا بان هروبه الى عدن واستعادة استقالته من عدن هو اعلان حرب، كما ان الرياض لم تدرك مسبقا بان ربط عاصفة الحزم بعودة (( هادي )) الى صنعاء هو ورطه لها.

محمد حيدره مسدوس

المقال السابقالحج الممنوع!!
المقال التاليطقس شديد الحرارة وتوقع بهطول أمطار