المشهد اليمني الأول

“خاص”

سعود الاول والغلمان البيض

في سنة ١٢٢٠هجرية الموافق لعام 1804م، قام “سعود الاول” امير امارة التكفير الدرعية او ماتسمى بالدولة السعودية الاولى بعد ان احتل الحجاز بالتعاون مع الاحتلال العثماني بمنع المصريين والسوريين والعراقيين من الحج بحجة ان اسلامهم لايوافق تعاليم التأسلم الوهابي الطارئ على الاسلام والامة الاسلامية.

ويقصد بذلك “المحمل المصري والشامي للحجاج” والمتمثل بتكتل وسير الحجاج بطريقة جماعية لحماية انفسهم من قطاع الطرق مع اناشيد وهتافات دينية طول الطريق حيث ابلغهم سعود الاول بن عبد العزيز بن محمد بن سعود ان فعلوا ذلك في العام القادم فانه سيقتل الحجاج ويكسر المحمل المصري والشامي فذلك بدعة بالوهابية.

واشترط عليهم 4اربعة شروط :-

اولا: أن لاتحلقوا لحاكم.
ثانيا: ان لاتذكروا الله باصوات عالية او تنادو بقولكم “يا محمد”.
ثالثا: أن يدفع أمير الحج المصري والسوري كل منهما عشرة جواري وعشرة غلمان لون ابيض كل سنة.
رابعا: أن يدفع كل حاج جزية قدرها عشرة جنيهات ذهبية لبن سعود.

“المصدر كتاب تاريخ ال سعود للشهيد الحجازي ناصر السعيد صفحة 34 “

يقول السيد دحلان في تاريخه: “ان سعود قد أحرق المحمل المصري والمحمل الشامي وامر مناديا ينادي بالناس في الحج بأن لا يأتي أي انسان للحج في العام القادم من اى جهة من العالم وهو حليق اللحية”. وفي عام ١٢٢١هجرية رفض حجاج الشام شروط سعود فرجع حجاج الشام من غير حج اما حجاج مصر فقد امتنعوا من انفسهم عن الحج بفعل التوحش الوهابي السعودي.

تهجير وتبادل الغلمان مع الفارسي

يقول ابن بشر في تاريخه عن جرائم الوهابية السعودية سنة ١٢٢١هجرية: “ان سعود حشد جيوشا عظيمة قرب المدينة المنورة وامرهم بمنع الحجاج القادمين من الشام ومصر فرجع المحمل الشامي وكان أميره عبدالله باشا العظم ثم بعد ذلك قام سعود بابعاد الآف العرب من مكة ومعظمهم من الحجاز واليمن والعراق وكذلك فعل بالمدينة المنورة مثلما فعل بمكة وتم تهجير عدد من ابناء الحجاز الى مصر والشام واليمن والسودان وتركيا واماكن شتى من العالم.

فاسرعوا في كشف جرائم الوحوش السعوديين في الوقت الذي كان فيه سعود الاول يتبادل الجواري والغلمان مع شاه ايران بهلوي الاول ويأخذ اموال من اليهود كاعانة له على خدمة الحرمين كما يزعم وقد اغضب ذلك اهالي نجد وعلماء نجد الصالحين من غير آل الشيخ الوهابي طبعا– أي من غير أسرة محمد بن عبد الوهاب”.

وامتنع العرب عن الحج لمدة ست سنوات من عام ١٢٢٠ الى ١٢٢٦هجرية مقسمين “أن لا يحجوا حتى يطهرو قبلتهم من الرجس الوهابي السعودي”.

وحينها كانت مصر والشام واليمن تحت الاحتلال العثماني فضغط العرب على السلطنة العثمانية لتحرير الحجاز من رجس الوهابية السعودية فارسل السلطان العثماني سليم القائد “طوسون” الى والي مصر محمد علي باشا ليرأس حملة عسكرية مصرية لتحرير الحجا.

بطوسون العثماني بالخيانة

بطوسون العثماني قائد الحملة العسكرية المصرية لتحرير الحجاز بالخيانة مرة اخرى، ويتلقى هدايا من سعود الاول واقنعهم بانه سينفذ اوامر الوهابيين على الحرمين كما يريدون بشرط أن لايمكنوا المصريين واهل الشام من التدخل والانتصار عليه.

فتراجع طوسون وادعى انه انكسر امام جيوش الوهابيين ولكن هذه الفعلة النكراء اثارت العرب المسلمين في اليمن والجزيرة العربية والشام ومصر بوجه خاص فبدأ الضغط على والي مصر محمد علي باشا الذي اقتنع “بأن لاعزة للمنطقة كلها مالم تجتث عائلة بن سعود وعائلة الوهابية من جذورهما”.

تفاحة وسجادة وقائد عربي للتحرير

جمع حاكم مصر محمد علي باشا قادة الجيش ومن بينهم ابنه ابراهيم باشا وطلب منهم إعطاء الرأي بالطريقةالتي يرونها للتخلص من العائلتين الشريرتين ..ف أخذ كل قائد يبدي رأيه.. فقام محمد علي باشا وأحضر تفاحة ووضعها في وسط سجادة كبيرة مفروشة في مجلسه ثم طلب من كل من قادة الجيوش أن يأخذ التفاحة دون أن تطأ قدمه على السجادة فاحتار الجميع إلّا أن ابنه ابراهيم باشا لم يعجزه الحل فطوى السجادة من طرفها بيديه دون أن تطأ رجليه السجادةحتى وصل الى التفاحة فأخذها واكلها.

فوقف والده احتراما ثم قال: “اردت ان اختبر ذكائك بهذه الطريقة لأقول لك بعد هذا انت الذي سيكون لك شرف تخليص العرب والجزيرة العربية والمسلمين والديار المقدسة من هذه النكبة بهاتين الاسرتين الوهابية والسعودية”.

تحرير مكة المكرمة والمدينة المنورة

تحرك جيش تحرير الجزيرة العربية بقيادة ابراهيم محمد باشا من مصر وانضم اليه المقاتلين في اي مدينة وريف كان يمر بها من مصر الى الشام وانضم اليه العراقيين والجزيرة العربية وعُمان وانضم اليه عدد كبير من الجيش اليمني بينما علماء الدين الصالحين في نجد والقصيم اعلنوا البرأءة من الاسرتين وقالوا بالمساجد “لن يظهر الله دين الحق مالم نطهر هذا الدين من هاتين العائلتين الفاسدتين بالدين والدنيا ورقاب العرب والمسلمين” وفي سنة ١٢٢٨هجرية تم تحرير مكة المكرمة والمدينة المنورة والطائف من رجس السعودية الوهابية اليهودية.

الاسهال يقتل سعود

قبل وصول جيش التحرير الى عاصمة التكفير الدرعية نجد اصيب سعود بالخوف والاسهال الشديد ويموت في ٧ ربيع الثاني ١٢٢٩ هجرية 1814م وهو نفس المرض الذي اصيب به جده محمد بن سعود حينما حاصره اهالي نجران عام ١١٧٨هجرية 1765م.

بعد معركة حاير اسبيع وهو نفس المرض الذي لاحظه المجاهدين المؤمنيين من الجيش واللجان الشعبية على الجنود السعاودة في نجران حيث وجدو حفاظات لهم في المدرعات وعرضت على شاشات القنوات الوطنية بل ان المفتي الوهابي افتى بجواز لبس الحفاظات لجنودهم وعلى الهواء مباشرة على احدى قنوات بني سعود الفضائية وتولي عبدالله بن سعود امارة الدرعية.

وفي عام ١٢٣٤هجرية تم تحرير الدرعية والقي القبض على عبدالله بن سعود واعدامه وسجن ماتبقى من اسرة بني سعود في القاهرة وبذلك انتهت فتنة اليهود الوهابية السعودية بما عرفت بامارة التكفير الدرعية او الدولة السعودية الاولى.

الاتراك والخيانة رقم 3

تمكن فيصل بن تركي في سنة ١٢٥٩هجرية من الهروب من سجنه بالقاهرة بمساعدة العثماني عباس باشا الاول بعد ان تعهد للاتراك بالولاء والطاعة للسلطنة العثمانية وعاد للرياض واسس ماعرفت بالدولة السعودية الثانية وعقد معاهدة حماية مع بريطانيا عام 1862م، مع المعتمد البريطاني “المستر بيلي” في بوشهر بلاد فارس وعاد التوحش الوهابي السعودي من جديد بالتحالف مع الانجليز وحاول فيصل بن تركي احتلال نجد وشمر وحائل ولكنه يفشل ويموت في ١٢٨٢هجرية 1866م.

والخلافات تدب بين اولاد فيصل وتمكن حاكم حائل وشمر محمد العبدالله آل رشيد من القضاء على الدولة السعودية الثانية في عام ١٣٠٩هجرية 1891م وهرب عبدالرحمن بن فيصل بن تركي مع ابنه عبد العزيز الى الكويت وكضيف عند الحاكم العثماني وبراتب شهري من الاتراك ولاحقا الاستعمار الانجليزي يخرج عبد العزيز بن سعود من الكويت عام 1902م، ويقيم له معسكرات التكفير الوهابي في نجد سميت بالهجر الاخوانية وبجيش سمي بجيش الاخوان المسلمين الحافي.

ومجددا التوحش الوهابي الارهابي يسود الجزيرة العربية بالاستعمار الانجليزي ينتهي باعلان ماتسمى الدولة السعودية الثالثة المملكة العربية السعودية سبتمبر 1934م وليتكرر سيناريو تعطيل الحج اليوم بالقرن 21الميلادي للسنة الثانية على التوالي واليوم تاريخ العرب مُختلف عن سالف الزمان بخيانات التطبيع والتبعية العمياء لليهود وامريكا من معظم النظام الرسمي العربي ومع جوقة من نخب تجار الكلمة والجغرافيا وفتاوى التاسلم الاخواني الوهابي والاتراك بنفس الادوار القديمة الجديدة ادوات للصهيونية بالتاسلم العثماني العصماني.

وصية المُفتي المجاهد

هناك متحول جديد على الميدان المقاوم الاسلامي الثوري ومن على شاشة قناة الميادين اطل مُفتي تعز الراحل سهل بن عقيل واوصى باجتثاث اسرة بن سعود الخبيثة لانها ركعت الامة الاسلامية عند اقدام اعدائها وحتما رجس العائلتين الى زوال بايدي قوم مؤمنيين وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

المرجع: كتاب تاريخ آل سعود للشهيد الحجازي ناصر السعيد من صفحة 35 الى صفحة 65″

___________
المشهد اليمني الأول
المحرر السياسي
11 ذي الحجة ١٤٤٢هجرية
21يوليو 2021م

المقال السابقأمانة العاصمة توزع لحوم الأضاحي على أسر الشهداء
المقال التاليمحمد عبد السلام: مجددا يتلقى العدو بجماعاته التكفيرية ضربة موجعة في البيضاء