المشهد اليمني الأول/

قراءة سريعة لسير للأحداث العالمية – الخضر الباهوت

بالطبع هي ليست مجرد أحداث ووقائع آنية فجائية ظهرت إلى السطح دون مقدمات بل هي إرهاصات عميقة ضاربة في القدم مسيرة بمنحى الصراع الخلائقي والدفع البشري الازلي للحق والباطل لكن لضيق المقام والمقال يتختم علينا ان ننتقل سريعا الى نهاية الالفية الثانية وبداية الثالثة طالما و رمي النرد هو ثابت مهما كانت اجادته للتخفي والتمويه ضمن اطر ومسميات مواكبة وهو الخبث اليهودي دون ادنى شك والذي يشكل خطر وجوديا وحقيقيا على الجنس البشري .

بعد الانتهاء من ازاحة الاتحاد السوفيتي خلال فترت الثمانينيات وما تلاها والذي اخذت امريكا على عتقها تصدره وكان لحضائر الخليج نفس الدور بإدرار #الحليب الازم لنمو و نشاط الامساخ الصهيوأمريكية وفي خضم تلك التناقضات والتسارع في حدتها استطاعت الثورة الاسلامية في ايران ان تجد متسعا يمكنها من قراءة البيان الاول للثورة الذي فتح بدوره افاق جديدة نحو الخلاص البشري الممتد من احداث عام الفيل .

في اليمن شكلت احداث الالفين وواحد المصطنعة صافرة الأنذار الاخير الذي اطلقة الشهيد القائد حسين بدر الدين الحوثي (رض) للامة للنجاة من اخر مسمار سيدخلها في رزية الانتهاء اهونها , الامر الذي فتح افاق لفرصة حملت معها مشكاة الخلاص البشري المنشود بإعادة توجية بوصلة العداء مجددا نحو السرطان القاتل (إسرائيل )

اليوم وبعد ما يقارب الثماني عشرة سنة من السباق النقيضي بين الحق والباطل يحاول عبدتة التلموذ وحلفائهم الساجدين نحو البيت ا, البيت الابيض إعادة فرض الموت الاستعبادي من جديد مهما كاان وكيفما كان لإدراكهم أنها ستكون الرمية الاخيرة في حلبة الصراع القائمة .
تنفيذا للبشارة التي حملها بوش لزبانيته في “تخليق” شرق أوسطي جديد ومع وصول الثور الاحمق الى سدة الحكم في العرش الشيطاني الامريكي,

في 20 مايو 2017، وفي أول زيارة له خارج المثلث – وضمن مهرجان #التطبيع العلني – وقّع الرئيس الأمريكي دونالد #ترامب صفقة أسلحة بقيمة 400 مليار دولار مع المملكة العربية السعودية.
الصفقة الأكبر في تاريخ العالم شملت الصفقة طائرات ودبابات وسفن قتالية وأنظمة دفاع صاروخي ورادارات وتكنولوجيا الاتصالات والأمن السيبراني في مرحلة كانت الوكيلة المترهلة للبيت الصهيوأمريكي السعودية غارقة حتى حواف شعرها في مستنقع الموت اليمني ولاشك أن الغريق يتعلق بقشة .

في نفس اليوم ايضا نقل رئيس الثورية محمد علي الحوثي رسالة للسيد عبد الملك الحوثي للمشاركين في المسيرة الجماهيرية الحاشدة التي نظمت في ميدان السبعين بالعاصمة صنعاء آنذاك تحت عنوان”لا للإرهاب الأمريكي على اليمن” نقل عنه القول إن ما #يهدف إليه ترامب والمجتمعون في قمة الرياض بأنه يتمثل في نقطتين الأولى دعم وحماية إسرائيل وفرض القبول بها وتصفية القضية الفلسطينية والقضايا العربية وتسليم فلسطين لإسرائيل وأمريكا.

وأضاف

أن النقطة الثانية تتمثل في تقسيم وتجزئة البلدان العربية والإسلامية ضمن عناوين عرقية وطائفية إلى دويلات صغيرة بهدف إزالة الخطر عن إسرائيل ومن ثم السيطرة عليها.

العراق وبعد ان طوى الحشد الشعبي العراقي في خلال اشهراَ معلومات صفحة المسخ الصهيوني داعش الى الأبد فضلاَ عن ليٌ ذرعه حسب “هنجمة” أوباما خلال ثلث قرن عمدت عنكبوت التلموذ الصهيوأمريكية الى نسج القسم الاخر من الخطة في إرساء الانقسام العرقي بإستفتاء كردستان العراق في يوم 25 سبتمبر/أيلول 2017.

سوريا أيضا كما هو حال لبنان كانت ولاتزال في منطقة رأس السهم الشيطاني الذي كسرت شفراته التكفيرية بعد محو داعش تقريبا ,لتلجى هذه العنكبوت الى الشراك العرقي مجددا في شمال سوريا عبر مايسمى (بــ قوات سوريا الديمقراطية)المخلقة ايضا عبر “انابيب “حروب الاجيال الصهيوأمريكية .

هنا ايضا في اليمن وبعد الهزائم الساحقة لقوات التحالف “الصهيوأمريكي سعودي” في الاحتلال المباشر واللعب بالورقة الطائفية في البلد اضافة الى إحتراق ورقة الطابور الخامس بمقتل زعيم مليشيا الغدر و الخيانة #عفاش وواد الفتنة لم تجد هذه العنكبوت بدا من نسج شراكها “العرقي ” الواهن بنفسها هذه المرة بعد فشل عبيدها الخليجيين من خلال إرسال الجنرال #جوزيف فوتيل قائد قوات المارينز في قاعدة العند وجزيرة سقطرى بعد أن تولى نفس المهمة في الشمال السوري سابقا.

وكما كان الفيل كيد الثور وقرنه رغم تراكم إرث الخبث والدهاء التاريخي لليهود إخرج الله ماكتموه لألاف السنين كالعادة جاء قرار المعتوه ترامب في الاعتراف بالقدس عاصمة ابدية لليهود وبحساب مبني على مستوى العهر العلني لحضائرالخليج في مسرح العبادة الصهيوني ليغدو هذا القرار طلسم النهاية لوجود اقذر كيان عرفه التاريخ البشري على إمتداده السحيق اليهود .

القرار اتى على مقتل الضلال اليهودي في نهج الترويض المسمى بالسلام وقاد الأمة الى يقين نهج الجهاد سبيل احدا للخلاص مصداقا سننيا لحقيقة المنهج القرآني في التعامل مع اليهود والذي تتجلى معالم هذا الوعي في ردود الافعال لأبناء الاسلام من شرقه الى غربه تجاه هذا التكبر والتجبر الصهيوني.

محاولة الابتزاز الذي تنتهجه الصهيوأمريكية لتحييد او على الاقل كسب الوقت لحال انقضاء العدة مع ايران وباكستان لن يكون ذا جدوى عدا في تسارع المتغيرات التي تبشر بقرب انبلاج النور الالهي ليرى فراعنة العصر من المؤمنين ماكانوا يحذرون .

ابرازا لحكمة القيادة

وعلى الصعيد الداخلي فمنحى الاحداث يحمل بلا أدنى شك بشارة الاستخلاف والتمكين ومن نقطة التكرار بوأد الفتنة في الرابع من سبتمبر المنصرم وفرض توقيت عالميا جديد رسمته القيادة المباركة ببركان اليمامة وبركة النووي الذي كسر فعليا قرن الشيطان الاكبر الأمريكي و بعد مرور 1000 يوما من الصمود وتوج الإرث التراكمي للانتصارات بإدخال ” معادلة #السن بالسن الى مركز التسارع الكوني للاحداث .

الدائرة تزداد اتساعا كل ثانية وبلا مبالغة ومع إنطلاق مرحلة التطهير في جبهات القتال الداخلية وفي الجوف والبيضاء بوجه خاص على يدي مجاهدي الجيش واللجان الشداد طبقا لتصريح رئيس الثورية العليا حول خطة (حبل القوس)، الرامية لحصد أكبر قدر ممكن من منافقي العدوان السعودي الأمريكي، وتشتيتهم، واستنزاف قواهم”.

أذا لا غروا ان جزمنا يقينيا بأن باب الجنوب يتم إقتلعه تمهيدا لنصر إلهي موزر يصنع فتح لأفواج من الناس ستقتلع نسيج العنكبوت الواهن من على اسوار أول و ثاني و ثالث الحرمين الشريفين .