المشهد اليمني الأول/ تقرير – الباهوت الخضر

 

SEAL , SBS , SAS , Sayeret Matkal , GIGN , Delta Force , GSG وو…إلخ.. ليست بادئات إستهلالية لمصنفات دوائية ولا اختصارات لمجموعة شركات عالمية انتاجية تسعى لتوفير متطلابات إنسان المستقبل بما يتوائم مع الألفية الثالثة.. لا مطلقا.. بل هي إختصارات لمصطلحات عسكرية تطلق على مسميات نخبة النخبة من جيوش العالم، القوات الخاصة العالمية، وتشتهر القوات الخاصة، أو قوات العمليات الخاصة، حول العالم بأنها وحدات عسكرية مدربة تدريباً عالياً على أداء مهام غير تقليدية، وغالباً غير آمنة أو بالغة الخطورة، للأغراض السياسية أو الإقتصادية أو العسكرية للأمة.

 

وفي أغلب أنحاء العالم، يقوم كل بلد بتدريب القوات الخاصة داخل جيشه، وجميع هذه القوات الخاصة تدرب رجالها ليكونوا من قوات الصفوة، للقيام بمهام مستحيلة وجعلها ممكنة.

1- SEAL القوات الخاصة التابعة للبحرية الأمريكية
2- SBS قوات القوارب الخاصة – المملكة المتحدة
3- SAS القوات الجوية الخاصة – المملكة المتحدة
4- Sayeret Matkal – إسرائيل
5- GIGN – فرنسا
6- Delta Force قوة دلتا – الولايات المتحدة
7- GSG9 – ألمانيا.

 

على الرغم من الإختلاف الشاسع بين هذه الوحدات القتالية في إنتمائتها ومهامها القتالية إلا انها تشترك في كثيراً من الخصائص أبرزها:

 

1- ان الجهة المنشأة لها تقريبا هي نفس الجهة، اللوبي الصهيوني البريطاني.
2- القاسم المشترك الآخر أن جميع هذه النخب القتالية تتواجد عملانياً حالياً على مربع جغرافي واحد وضد بلداً واحد وضد شعب واحد .. اليمن العظيم..

 

ولا عجب في هذا, فهي متواجدة هنا منذ البداية، بيد أن تحالف العدوان يسلط الضوء عليها على فترات متباعدة أملاً في إعطاء جموعه الهالكة جرعات معنوية بعد تكبده هزائم نكراء ومدوية على امتداد الاربعة أعوام من عمر هذا التحالف العدواني العالمي على شعبنا المظلوم والصامد.

 

منذ اليوم الأول للعدوان في 26 مارس 2015 بدأت هذه القوات بالظهور العملي على الساحة اليمنية بأكثر من طريقة إما لوجيستيا أو إستخبارتيا أو حتى ميدانياً ، حيث بدأ هذا التحالف الشيطاني بإرسال فرق الدمار والإجرام إلى الميدان تباعاً، بغية حسم المعركة وتغطية العجز الناتج عن الفشل الساحق لأحذيته الإعرابية الغازية واتباعهم من المرتزقة المحلييين، ولم تكد تمضي أشهر قليلة على إعلان هذا التحالف الشيطاني لما أسموها بعاصفة الحزم حتى سمع العالم بالهزائم النكراء التي منيت بها أشهر شركات المرتزقة العالمية بلاك وتر، دين جروب وغيرها، ليأتي الإعلان سريعاً عن وصول قوات الرنجرز الأمريكية إلى عدن، ثم جرى الإعلان عن وحدات القبعات الخضراء الأمريكية تبعتها القوات الخاصة الفرنسية في الساحل الغربي، وها هي الصحف البريطانية تكشف عن وجود فرق لقواتها الجوية الخاصة, حيث كشفت الصحيفة البريطانية “ديلي إكسبرس” عن إصابة جنود بريطانيين ينتميان إلى كتائب SAS وهي قوات تندرج ضمن القوات الخاصة الأخطر في العالم خلال مهمة عسكرية سرية للغاية في اليمن.

 

وأضافت الصحيفة بالقول إن مهمة قوات SAS البريطانية كانت عسكرية تجسسية خاصة في اليمن تتعلق بخطط تم التنسيق لها بين الجانب البريطاني والأمريكي والإماراتي، الجدير بالذكر أن هذه القوة العالمية كانت متواجدة على الساحة الداخلية منذ بداية العدوان غير أن تواجدها عبر أوجه متتعدة، واعني هنا شركات المرتزقة العالمية خصوصاً إذا ما علمنا أن المؤسس الأول لشركات المرتزقة العالمية الخاصة هو نفسه المنشأ للقوات الجوية البريطانية الخاصة.

 

وبالرغم من وجود جيوش المرتزقة منذ أول الحروب في فجر التاريخ، لكن تأسيس تلك المجموعات بشكلها الحديث يرجع إلى الكولونيل ستيرلينج، وهو عسكري إسكتلندي له خبرات كبيرة في فنون الحرب، وقبل أن يشرع في تأسيس فرقة مرتزقة تحت غطاء شركة، كان قد كون قوات تدعى SAS، والتي يمكن أن نطلق عليها أنها واحدة من نخب وحدات القوات الخاصة حول العالم.. بحسب تقارير إستخباراتية عالمية.

 

التقارير نفسها أشارت إلى أن القوات الخاصة الأمريكية العاملة “دلتا”، المعروفة شعبيا بإسم “قوة دلتا” في عام 1997م، في أعقاب العديد من الحوادث الإرهابية المعروفة بالولايات المتحدة، تم بناء قوة دلتا، على غرار نظيراتها البريطانية SBS وSAS، بل إن مؤسسها كان يخدم في السابق بالقوة SAS، المهم هنا هو طبيعة التكتيك التي تتخذه هذه الدول في إستهدافها للشعوب المضطهدة والمستضعفة في العالم، لتحافظ هذه القوة على سمعتها فيما يخص تلك الهالة التي عملت على بنائها حول ذاتها، أما عسكرياً أو أخلاقياً عمدت قوى العدوان على إرسال نماذجها المصغرة من قواتها الخاصة (شركات المرتزقة) إلى الميدان على أمل، إما تحقيق تقدم بمشاركتها في العمليات القتالية فيما إذا كُتب لها النجاح، أو اكتساب خبرات ميدانية و جمع المعلومات القتالية والتخلص من عار الهزيمة المخزية والتبعات الأخلاقية فيما لو دخلت الميدان بتشكيلاتها الرسمية مباشرة.

 

وعلى غرار هذه التشكيلات الغير رسمية أنشأت هذه القوى الطاغوتية العالمية الكثير من التنظيمات والمنظمات تحت يافطة الكثير من العناوين الأمنية والعسكرية والحقوقية وحتى التعليمية ليسهل لها دراسة المجتمعات واستهدافها وفكفكتها من الداخل ومعرفة نقاط القوة والضعف قبيل إستهدافها عسكرياً وتدميرها.

 

وليس غريبا فيما اذا علمت ان ذلك “الجون” الذي يرتدي سترته البيضاء وبنطاله الجنيز و تبدو على محياه مساحيق الإنسانية وتراه مثابرا في تقديم بعض المستلزمات الطبية أو الغذائية لأولئك النفر من البائسين في تلك الضاحية النائية.

 

ليس غريبا إن علمت أن الـ CV الخاص به مليئ بالدورات والمهام العسكرية الأكثر خطورة والأدق نوعية، لذلك لا ننسى أن نتوجه بعظيم الإمتنان لله أن جعلنا ندرك الكثير من المغيبات والتي كانت لولا هذا العدوان الغاشم ستضل أسيرة الإدراج المغلقة للدوائر المخابراتية العالمية، والله غالب ع أمره والسلام.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ
تقرير – الباهوت الخضر