المشهد اليمني الأول/

 

على غير عادته لم يختتم السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي كلمته التي القاها بمناسبة أربعة أعوام من الصمود في وجه العدوان مساء الخامس والعشرين من مارس هذا العام بالتصريح حول المفاجئات العسكرية التي تنتظر العدو في العام الخامس من عمر عدوانه العالمي الظالم على شعبنا المظلوم، مدشناً هذا العام بتحذير شديد اللهجة وعميق المعاني تحمله رسائله المشفرة في حديثه عن مجال الجانب العسكري، وهي رسائل يجب على العالم كل العالم ان يلتقطها قبل ان يفكل واقع الفعل عن وقعها المدمر بعون الله على الغزاة والمحتلين.

 

لذلك لا ارى بأس في محاولة القراءة في ضوء بعض كلماته _حفظه الله _ بما تحمله من معاني ظاهرية قدربما غابت عن الكثيرين خصوصا وقد وصفها بــ #المعجزة وهي بشارة للمومنين ولعل الغزاة والمحتلين يتذكرون ولا والات حين مندم، وفي سبيل ذلك لا بأس من اجتزء بعض من كلمته وتحديدا في حديثه عن مجال التصنيع العسكري ضمن رسالتين تحذيريتين:

 

1- سيندم أعداؤنا لأنهم سيدركوا أن بلدنا أصبح مطورا ومنتجاً للقدرات العسكرية ليتبوأ مكاناً مهماً على مستوى التصنيع العسكري ليتبوأ له وموقعاً متقدماً في المنطقة.

 

2 – نمتلك تقنيات مهمة على مستوى التصنيع العسكري لا تمتلكها #السعودية و #الإمارات.

 

يكشف السيد القائد في رسائله هذا الى وجود مسارين متاوزيين في مجال التصنيع العسكري للجمهورية اليمنية هما:

 

1- مسار التطوير للقدرات العسكرية
2- مسار الإنتاج المحلي للقدرات العسكرية

 

وكلا المسارين يمثلان نقطة تحول هائلة ستغير جذريا من قواعد الاشتباك الحالية حيث وان كلا المسارين يمتازين بعنصر المفاجئة الامر الذي يجعل كل خطة او تكتيك عسكري للعدو غير واقعي.

 

وما يزيد الامر سوء وتعقيدا هو تأكيد السيد القائد ان الاعداء سيندمون ويدركون ان اليمن اصبح يتبوا له موقعا متقدما في المنطقة وهنا هو الامر الاكثر ارعاب في تحذيره “متقدما في #المنطقة” وهو في أدنى تقدير يشمل المقاربة مع الوضع في البعد الاقليمي للدول والكيانات الرائدة في التطوير والإنتاج لهذا المجال بما فيها إيران, تركيا, والكيان الصهيوني وتظل عبارة المنطقة على معناها المطلق..!!

 

الرسائلة الثانية التي حملها حديثه عن مجال التصنيع العسكري بطن السيد رسائلة يجب اخذها على المطلق ايضا حيث اكد السيد القائد ان اليمن اصبح يمتلك على مستوى التصنيع العسكري له #يمتلك تقنيات لا تمتلكها #السعودية و #الإمارات.

 

وهو الأمر الذي يحمل نبأ غير مريح مطلقاً لكبريات القوى العالمية الشرقية والغربية على السواء وتمد إلى كل تلك البلادن التي تشكل تقنياتها العسكرية اسواق الشراء الاساسية للتقنيات العسكرية فكل العالم يعلم ان كل التقنيات العسكرية التي تستخدمها دول البترودولار السعودية والامارات هي تقنيات مستوردة من الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا.

 

وبالتأكيد فإن التقنيات التصنيع العسكري اليمني لا تمتلكها اي دولة اخرى في العالم فهي امتياز يمني خالص وللعدو الامريكي لا احذيته ان ينتظر الاسوء من كب تقنياته العسكرية الحديثة والمتطورة الى مقلب النفايات الصدئة ويفتح المزيد من مصانع الصهر والتذويب لما يكمن ان يكسد مجددا جمبا الى جمب مع الابرمز والبرادلي و الاكوام البرمائية واجيال الاباتشي والاف والباك ووو القائمة تطول و ستطول حتى يحكم الله ويتم كلمته.

 

السيد القائد ايضا لم ينسى التأكيد على الشرعية التي يستند اليها شعبنا في تطوير قدراته العسكرية الى حيثما كانت وستكون فأكد على اننا ننطلق من ثوابتنا وقيمنا الاصيلة في نظرتنا ومنهجنا الغير عدواني، منوها إلى أن كل ما صنعناه و سنصنعه لم يكن الا نتيجة لحقنا في الدفاع عن قضيتنا المشروعة في التحرر ولاستقلال و هو فقط للدفاع عن حريتنا امام الذين يتوجهون لمصادرة حقوقنا الشرعية والقانونية البشرية وهو التوجه في طلب المستحيل بعينه.

 

كما لم ينسى السيد القائد ان يكرر تحذيره من امنيات العدو المحالة في محاولتهم سلبنا لرمز حقنا في حريتنا سلاحنا بشقيه الايماني والحديدي ومن الحد في مطمعه ذاك كائنا من كان ستسلب روحه من بين جنبيه وهو وعيد لإقتدار.

 

كل هذا الرسائل وعلى الرغم من انها تؤكد ان بلدنا اليمني العربي المسلم العظيم اصبح يمتلك ما يكفي لخوض معاركه ضد قوى الاستكبار العالمي، الا انه لا حدود لطموحه المشروعه في حصوله على كل ما يمكنه من المحافظة على حريته وكرامته سواء من أكانت انظمة او منظومات او حتى الذرات والمضي بعون الله وفضله من العظيم الاعظم بما سيغير وجه المنطقة للأبد ولله عاقبة الأمور، والسلام.
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
الباهوت الخضر