مقالات مشابهة

انتخابات الكنيست الصهيونية.. الاقتراع الثالث في أقل من عام

المشهد اليمني الأول/

يختتم رئيس وزراء کیان الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الملاحق بقضايا فساد ومنافسه بني غانتس السبت الحملة الانتخابية الثالثة في أقل من عام.

وبعد اقتراعين لم يخرج فائز منهما، في نيسان/ابريل وأيلول/سبتمبر، تشير أحدث استطلاعات الرأي إلى تقارب الليكود وأزرق-ابيض، عشية انتخابات صارت نتائجها رهنا بمدى رغبة الناخبين في المشاركة.

وتوعد غانتس بالعمل على عدم الذهاب إلى انتخابات رابعة وقال إنه بدون نتنياهو يمكن تشكيل ائتلافية خلال 10 دقائق.

تتوقع الاستطلاعات حيازة كل من الليكود (يمين) بزعامة نتنياهو والتحالف الوسطي (أزرق-أبيض) بزعامة غانتس 33 مقعداً من أصل 120 في الكنيست، في النتيجة نفسها تقريباً التي سجّلت في الاقتراعين السابقين.

وباحتساب مقاعد حلفائهما – اليمين والأحزاب الدينية بالنسبة إلى نتنياهو ويسار الوسط بالنسبة إلى غانتس – لن يحصل أي من الطرفين على ما يكفي لتشكيل حكومة، بحسب الاستطلاعات.

وتوعد زعيم حزب أزرق-أبيض بني غانتس بأنه سيعمل كل ما بوسعه لعدم الذهاب إلى انتخابات رابعة، وقال إنه بدون نتنياهو يمكن تشكيل حكومة وحدة خلال 10 دقائق.

يأتي هذا التصريح قبل موعد انتخابات الكنيست المقرر بعد ثلاثة أيام، ووسط حديث عمير بيرتس عن اتفاق بين تحالف (العمل – غيشر- ميرتس) وأزرق-أبيض على تشكيل حكومة أقلية بدعم من “القائمة المشتركة” وحزب “إسرائيل بيتنا”.

وأقال غانتس أمس مستشاره يسرائيل باخار بعد أن اتهم غانتس بعدم امتلاكه الشجاعة لشن هجوم على إيران ويعرض أمن “إسرائيل” للخطر، حسب تعبيره، وعقب الليكود على ذلك في بيان له على حقيقة كلام “باخار” وأن غانتس لا يجوز أن يتولى رئاسة الحكومة.

ويستعد الخصمان السياسيان للمشاركة مساءً في آخر تجمعات انتخابية في تل ابيب، ويرتقب أن تكون رسائلهما واضحة التوجه لناحية تحفيز الناخبين على المشاركة في الانتخابات.

وحلّت الأحزاب العربية المنضوية تحت عباءة “القائمة المشتركة”، ثالثة في حينه، وتأمل حالياً بزيادة عدد مقاعدها. وتعوّل في ذلك على معارضتها صفقة ترامب للتسوية في الشرق الاوسط والتي يدافع عنها كل من نتنياهو وغانتس.

وقال رئيس هذه القائمة، أيمن عودة، “نريد سقوط نتنياهو (…) عرّاب +صفقة القرن+”، في إشارة إلى خطة ترامب التي تنص بشكل خاص على جعل القدس المحتلة عاصمة “غير مجزأة” لكيان الاحتلال الاسرائيلي.

بدوره قال عضو القائمة العربية المشتركة أحمد الطيبي، السبت، إن القائمة تقترب من هدفها بالحصول على 15 أو 16 مقعدًا، وستكون وهناك عودة جديدة في المجتمع العربي.

وباء كورونا والانتخابات الاسرائيلية

في الأثناء، يحلّ فيروس كورونا على الاقتراع الثالث في انتخابات الكنيست هذا العام، وخلال الأيام العشرة الأخيرة، غطى هذا الوباء في الإعلام على الحملات الانتخابية بعدما سجّلت في الکیان الإسرائيلی 7 حالات على الأقل.

وحذّرت السلطات من “الأخبار المغلوطة” عن الفيروس الذي من شأنه، وفقاً لها، التأثير سلباً على اقتراع الإثنين في حال قرر ناخبون مقاطعة المراكز الانتخابية خشية انتقال العدوى إليهم.

وهاجم اليوم الخميس، عضو الكنيست رئيس حزب “إسرائيل بيتنا” أفيغدور ليبرمان حزبي الليكود وأزرق- أبيض.

وقال ليبرمان إن الليكود وأزرق- أبيض يديران حملة هستيرية فاقت الهستيريا المحيطة بفيروس كورونا.

وأضاف: “لكن الحقيقية ستحدث في 3 مارس عندما يحاول غانتس ونتنياهو تسجيل رقم قياسي عالمي للركض بعد المتدينين الأرثوذكس”.

مقاضاة نتنياهو في قضايا فساد

وتنتشر في شوارع القدس المحتلة وتل أبيب اللافتات الدعائية الداعمة لنتنياهو والتي تحض مباشرة أنصار حزبه الليكود على دعم زعيمهم الملاحق قضائياً في قضايا الفساد.

وفي تشرين الثاني/نوفمبر، أصبح نتنياهو البالغ 70 عاماً، بينها 14 عاماً في السلطة، أول رئيس وزراء في تاريخ الاحتلال يلاحق من قبل القضاء خلال توليه منصبه بسبب الفساد والرشى.

ويتوقع بدء محاكمة نتنياهو في 17 آذار/مارس، ما يزيد من أهمية الاقتراع الحالي بالنسبة إليه، حيث سيحافظ على منصبه إذا تمكن من الحصول على غالبية برلمانية، ولكن في حال إخفاقه، سيتعيّن عليه الدخول في مواجهة شديدة لتشكيل تحالف حكومي بينما تبدأ جلسات محاكمته.