مقالات مشابهة

نعم القيادة وفضل العلم

المشهد اليمني الأول/

من نعم الله سبحانه وتعالى الكبرى على الأمم نعمة الرسل المبشرين والمنذرين، لكل أمةً يبعث الله سبحانه وتعالى رسولٌ فيها ليبلغ رسالة الله الموكلة عليه وليهديها الى الصراط المستقيم، ليهديهم الى مافيه فلاحهم في الدنيا ونجاتهم في الأخرة، أمتداداً من نبي الله نوح وسليمان عليهم السلام الى خاتم النبيين محمد صلوات الله عليه وعلى آله.

فهنا ينتهي أمتداد الرسل عند خاتم الانبياء والمرسلين محمد صلوات الله عليه وعلى آله.
والأمه لا تزال بحاجةً الى التذكير والتوعية المستمره بهدى الله وبرسالته المحمدية،
محمد رسول الله قد توفيَ فهذا لا يعني أن رسالته قد أنتهت بتوفي رسول الله .

الله سبحانه وتعالى ليس بظلاماً للعبيد، فعند أنتهاء مهمة الرسل، حينها جعل الله خلفآء في ارضه وأعلام هدى يكملون مهمة الرسل ويهدون الأمه الى الصواب والطريق المستقيم.
قال تعالى ( إِنَّمَا أَنتَ مُنذِرٌ ۖ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ ) سورة الرعد

فبعد توفي رسول الله خاتم الانبياء والمرسلين حينها تأتي ولاية الأمة لأولياء الله في أرضه أمتداداً من الأمام علي عليه السلام الى الأمام زيد والحسن والحسين عليهم السلام الى أعلام الهدى في عصرنا الحالي.

أي يبعث الله في كل زمنٍ رجلٌ يُحب الله ورسوله ويحبهُ الله ورسوله من نسل رسول الله ومن نسل من قيل عنهُ كرار غير فرار، يقود الأمة الى مافيه فلآحهم في الدنيا ونجاتهم في الآخرة.

لو جاء البعض يتسآءل مع عقلهِ وتفكيرهِ كيف تصبح الأمة عند غياب الرسل، ومن ثمَ عند غياب أعلام الهدى، فحتماً بالتأكيد تكون النتيجة سيئة تصبح الأمة بعيده عن دين الله وكتابهِ الكريم وتكون ضائِعة تائِهة خانعة مستعبدة خاضعة وذليله تحت أقدام من ضربت عليهم الذلة والمسكنة.
فهنا يعرف الأنسان وتعرف الأمم قدر أولياء الله وقدر أعلام الهدى، ويعرف الأنسان شأن القيادة الربانية والحكيمة، ويعرف الأمر الموكل عليهم في قيآدة الأمة الى الصواب،

هُنا تأتي قاعدة عكسية تقول لا إيمان بدون تولي لأولياء الله وأعلام الهدى، ولا تولي لأولياء الله وأعلام الهدى بدون إيمان.
مهما بلغ الأنسان في إيمانه دون أن يظهر توليه لأولياء الله وعدآئه لأعداء الله فإيمانه باطل ولا إيمان لهُ.

الجميع قد يعرف هذا الأمر، ولكن من الناس من يعطي أعلام الهدى قدرهم وهناك الكثير من يقوم ضدهم،
فهنا تأتي الصراعات بين الحق والباطل في كل العصور.

الحق والباطل دآئماً في صراع وهذه هي سُنة الله في الحياة، فالله سبحانهُ وتعالى قادرٌ على إزالة الباطل وإزهاقه وأضهار الحق وأعلاءه، ولكن
قال تعالى ( مَّا كَانَ اللَّهُ لِيَذَرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَىٰ مَا أَنتُمْ عَلَيْهِ حَتَّىٰ يَمِيزَ الْخَبِيثَ مِنَ الطَّيِّبِ ۗ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُطْلِعَكُمْ عَلَى الْغَيْبِ وَلَٰكِنَّ اللَّهَ يَجْتَبِي مِن رُّسُلِهِ مَن يَشَاءُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۚ وَإِن تُؤْمِنُوا وَتَتَّقُوا فَلَكُمْ أَجْرٌ عَظِيمٌ ) صدق الله العظيم

رسول الله صلوات الله علية وعلى اله في زمنه كم وآجه من خطورات ومكائد وزلازل وأمتحانات وكم وآجه من عدآءات وحروب، رسول الله في الطريق الحق والصواب، لكن من شنوا عليه كل الحروب والمكائد والعداءات منهم في طريق الباطل والظلال.
والنتيجة كانت ظهور الحق وازهاق الباطل.

ونحن في زمننا الحاظر كم وآجه شعبنا اليمني المسلم وكم وآجهة الأمة الأسلامية من عدآءات ومكائد وحروب وقتل ودمار الخ…
من وراء كل هذه العداءات والمكائد والقتل والدمار !
بالتأكيد من هم في صف الباطل والظلال، من هم في صف الكفر والنفاق، من هم في أحضان الغرب أمريكا وأسرائيل، هم وراء كل قطرة دم أمرءً مسلم تسفك، وهم وراء كل قتل ودمار .
والهدف من عدائهم الشديد للأمة الأسلامية وللشعب اليمني هو القضاء على الدين الإسلامي وطمس الهوية الأيمانية، والسيطرة على الأسلام والمسلمين وتجريدهم للمبادئ الأسلامية والإيمانية حتى يتمكنوا من السيطرة الكاملة والمطلقة على كل أنسان مسلم.

لكن بفضل الله وبفضل نعمهُ التي أنعم بها علينا أولاً نعمة الأسلام ثانياً نعمة أعلام الهدى والقيادة الربانية، ممثلةً بالسيد القائد/ عبدالملك بدر الدين الحوثي حفظه الله،
أستطاع شعبنا اليمني إركاع كل طواغيت العصر وأذلال كل المجرمين المتكبرين في عصرنا الحاظر،
وبفضل الله سبحانه وتعالى وتضحيات وأستبسال من تولوا القيادة الربانية مجاهديي جيشنا اليمني المغاوير ولجانه الشعبية البواسل الذين لقنوا الأعداء دروساً لن ينسوها بعون الله وتأييدة، والذين سطروا أروع الملاحم الأسطورية والبطولية التي سيكتبها التاريخ في أصنع صفحاته والتي ستتدارسها الأجيال القادمة، وتدرسها كبريات الجامعات والكليات والمعاهد العسكرية العالمية.
وثبتوا للعالم مجدداً بأن اليمن مقبرة الغزاة، وأنها مصنع الرجال وأهل الحضارات وأصل التاريخ ومنبع الدين والأسلام.

وهكذا دآئماً من يتولون الله وأولياءه ويتشعرون نعم الله عليهم ويتولون أعلام الهدى بصدق وأخلاص يكونون هم المنتصرين في كل الظروف وفي كل المراحل ويبقى الدين قيماً عالياً شامخاً بشموخ أهله، ويبقى الكفر والباطل مزهوقاً مدحوراً ذليلاً، تصديقاً لكلام الله ووعوده.

وهذه الأنتصارات لن تتوقف حتى يتم تطهير كل شبر من أراضي الأمة الأسلامية، وطرد كل كافر غازي ومحتل، وحتى يتم تحقيق النصر الشامل والكامل الذي يحفظ للأمة الأسلامية دينها وأسلامها وأستقلالها وسيادتها وسلامة أراضيها.

عاشت قيادتنا الربانية وعاش الدين قيماً عالياً، وعاش اليمن حراً ابياً، والحق مرفوعاً شامخاً، والخزي والعار للأعداء، والهزيمة والخسران للباطل وحلفة…..

______________

إبراهيم عطف الله