الرئيسية زوايا وآراء ثورة الإمام الخميني وصل صداها إلى الشارع الأمريكي

ثورة الإمام الخميني وصل صداها إلى الشارع الأمريكي

مابين الخالق جلا وعلا وصانع التلفزيون الياباني وتشابه الوان بقرة بني اسرائيل دروس وعبّر لانتهاج طريقين لاثالث لهما
المشهد اليمني الأول/

منذ زمن أشعل فيه فتيل ثورة الوعي القرآني لدحر دناءة الخضوع للعدو الصهيوني وثقافة الارتهان وبيع كرامة الشعوب ومقدرات الأوطان ومقدسات الإسلام والمسلمين للغرب المتفنن في عدائه للعرب، مازال صدى تلك الثورة الخمينية الممتدة من ثورة الإمام الحسين عليه السلام بوجه الطغاة يخلق الوعي في اوساط الشعوب المسلمة وغيرها.

لطالما توجهت القوى الصهيونية لتدجين الأمة الإسلامة بمختلف أطيافهم وأحزابهم، وتقديم الصديق عدو والعدو صديق، والقرآن هزيل والدين مشتت، والاعتصام جريمة، ومواجهة الظالمين خروج عن الحاكم، والارتهان للجبابرة طاعة لمن هو أكبر حجما، وعلى هذا الإيقاع طبلت القوى الوهابية من على منابر المساجد الإسلامية للمشروع الصهيوأمريكي ، وزرعت العداء لمن اسمتهم الروافض في إيران ولبنان واليمن والعراق وسوريا ….الخ !

فإزاء كل ذلك ، لم تقف الشعوب المسلمة الحرة عند حد الولاء للصهاينة، بل بحثت بعض الفئات المسلمة عن حقيقة الفكر القرآني الأصيل، ووصل إلى كل المجتمعات المسلمة رغم الحملة الثقافية الشرسة التي حققت صدعا عميقا ما بين المسلمين، فثورة الإمام الخميني رضوان الله عليه بينت الحقيقة والقوة الكرتونية لمن رهن نفسه للعدو حتى بينت ضعفه وضعف من يقف خلفه من يهود، ومنذ قيام الثورة ودعس أنف أمريكا وإلى اليوم في العام 2020م مما للجمهورية الإسلامية في إيران من مواقف سياسية وعسكرية كسرت غرور العدو الصهيو-أمريكي ، وقدمت الدين الإسلامي عاليا لا يُعلا عليه ..

لم تأت ثورة الإمام الخميني من فراغ، فالأحداث آنذاك كانت مليئة بعمالة شاه إيران والتنكر للإسلام والمسلمين وللمنهج المحمدي الأصيل، ثورة مقتبسة من شعار الإمام الحسين عليه السلام “هيهات منا الذلة” يعقبها شعار الموت لأمريكا سياسة وعنصرية، وناهضت مشروع الغدة السرطانية التي حذر منها الإمام الخميني، ولم يتخذ العرب هذا التحذير بعين الاعتبار، وهاهو سرطان إسرائيل تغلغل وتفشى سمه في جسد العالم المسلم !

لم تكن ثورة الإمام خميني وليدة يومها ، كما انها لم تبق حبيسة حدود إيران، بل انها امتدت إلى بلدان عدة، ثورة اقتلعت الطغاة وحررت الأوطان من وصاية اليهود ومنظماتهم المتحدة، ليس فقط عبر شعارات واعتصامات واعمال ثورية عبرت عن غضب الشعوب، بل أنها تحولت إلى ثورة عاتية في لبنان والعراق وسوريا ، وواجهت حلم أمريكا في إخضاع شعوب العالم واستعبادهم كما استعبدت الحكومات المرتهنة، لذا فقد جاء المخطط الذي قدم إيران (بعبع) يجب الحذر منه، فحورب أنصار الله في اليمن، والاسد في سوريا، وحزب الله في لبنان، والحشد الشعبي في العراق، وحركات المقاومة في فلسطين، وقدموهم كإرهابيين، وأرهبوا منهم الشعوب في العالم، وماهذا كله الا محاولة لتدجين الفكر الحر ونزع الغيرة والحمية والدين من قلوب المؤمنين ..

لم تتوقف قوى الظلام عند الحدود العربية بالطبع، فما يشهده الشارع الأمريكي اليوم من ثورة عارمة غاضبة من سياسة أمريكا التعسفية وديمقراطيتها الزائفة والعنصرية هو ذاك الذي ثار من أجله الإمام الخميني رضوان الله عليه، ولعل أمريكا اليوم ستوجه أصبع الإتهام للمتظاهرين في الشارع الأمريكي بانهم روافض يخدمون المشروع الإيراني !! فالثورة ثورة والحق واضح لا لبس فيه، ولابد من تحقيق الاهداف وأقتلاع المتجبرين، وهو ذات المبدأ الذي ثار من أجله الأحرار عبر التاريخ، وهو ذات ما ثار من أجله الإمام الخميني.

_______
إكرام المحاقري

Exit mobile version