الرئيسية أخبار وتقارير كيف يجري خداع العالم وتزوير إرادة الناخبين في الإنتخابات الأمريكية!!

كيف يجري خداع العالم وتزوير إرادة الناخبين في الإنتخابات الأمريكية!!

كيف يجري خداع العالم وتزوير إرادة الناخبين في الإنتخابات الأمريكية!!
المشهد اليمني الأول/

وإن انتهت نتيجة الإنتخابات الأمريكية – تمر بمرحلة عد الاصوات حاليا – لصالح أحد المرشحين دونالد ترامب الذي يرغب بتجديد ولايته عن الحزب الجمهوري أو جو بايدن مرشح الحزب الديموقراطي الذي يسعى لإزاحة ترامب بشكل شخصي والحزب الجمهوري عن الحكم فإن النتيجة الرسمية والحاسمة لـالإنتخابات الأمريكية لن تظهر قبل ديسمبر حين يجتمع مايعرف بالمجمع الانتخابي أو الهيئة الناخبة للتصويت الرسمي لاختيار الرئيس في أول اثنين عقب ثاني أربعاء من شهر ديسمبر وفقا للقانون الأمريكي.

ووفقا للقانون الأمريكي فإن اختيار منصب الرئيس لا يجري بصورة مباشرة في الولايات المتحدة، فالنظام الانتخابي الأمريكي منذ وضعه في 1787م لم يجر عليه أي تغيير وهذا ما يجعل المواطن الأمريكي غير مهتم عادة بالإنتخابات الأمريكية التي يجري إنفاق 15 مليار دولار عليها، فصوته لن يحدث فارقا.

538 عضوا يمثلون الولايات الأمريكية الخمسين بحسب تعداد سكانها ويشكلون قوام الهيئة الناخبة الأمريكية وهم من ينتخب فعلا رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، واختيارات الهيئة الناخبة لا تخضع كثيرا لنتائج التصويت الشعبي، وإنما اختيار الرئيس الذي يرون في وجوده مصلحة أمريكا حتى وإن كان الخاسر في صناديق الاقتراع.

وفق المبدأ الذي تأسست به الولايات المتحدة حيث نظر مؤسسوها إلى أن مبدأ الاختيار المباشر قد يأتي برئيس غير مناسب، وللفوز بالرئاسة يتطلب المرشح الفائز الحصول على 270 صوتا في الهيئة الناخبة، وليس مهما إن كان المرشح الذي جرى استبعاده قد حصد حتى 99 % من الأصوات الشعبية.

وعلى مر تاريخ الإنتخابات الأمريكية فقد وقعت حوادث من هذه النوع خمس مرات في تاريخ الإنتخابات الأمريكية بالولايات المتحدة الأمريكية جرى خلالها اختيار المرشح الخاسر لدخول البيت الأبيض.

وعلى سبيل الذكر لا الحصر، ففي 1824 فاز تشاب اندرو جاكسون باكتساح على مستوى التصويت الشعبي لكن المجمع الانتخابي استبعده واختار منافسه جون أدامز الخاسر بفارق كبير في صناديق الاقتراع ليفوز بالرئاسة ويدخل البيت الأبيض.

وفي عام 1948 م اختار المجمع الانتخابي هاري اس ترومان والذي صنعت في عهده القنبلة الذرية واستخدم السلاح النووي ضد اليابان في هيروشيما ناجازاكي، رغم اكتساح منافسه الجمهوري توماس ديوي ونشر الصحف لخبر فوزه.

وليس بعيدا عام 2000 م حين تنافس جورج دبليو بوش عن الحزب الجمهوري والديمقراطي آلجور ووصلت الأمور إلى المحكمة العليا التي قررت اختيار بوش الإبن ووقف عملية إعادة عد الأصوات ال 6 ملايين.

وفي هذا السياق فإن ما صرح به المرشد الأعلى للثورة الإسلامية في إيران السيد علي الخامنئي في كلمته في احتفالية المولد النبوي الشريف بكون الإنتخابات الأمريكية على مدى تاريخها هي الأكثر تزويرا لإرادة الشعوب هو أمر حقيقي وواقعي، مضيفا أن أمريكا هي آخر من يحق له الحديث عن إرادة الشعوب أو التشدق بحقوق الإنسان وحرية التعبير.

وفي هذا السياق كشف مراقبون قضائيون أمريكيون أنه خلال الإنتخابات الأمريكية الرئاسية الحالية في بعض الولايات كان هناك ما يقرب من ضعف عدد أصوات المواطنين الذين لهم حق التصويت، حسب الموقع الإلكتروني لمنظمة Judicial Watch.

وعلى سبيل المثال، في تكساس، سجلت إحدى الدوائر 187 بطاقة اقتراع لكل 100 ناخب. بشكل عام، حدد الفحص 1.8 مليون “روح ميتة” في 353 مقاطعة في 29 ولاية.

وقال رئيس جمعية مراقبي القضاء توم فيتون: “إننا نرى التهور الأعمى في إرسال بطاقات الاقتراع والطلبات بفضل هذا الفحص، “قوائم الناخبين القذرة تعني انتخابات قذرة”.

ولا تكاد تنفصل هذه التصريحات عن تغريدات ترامب برغم كونه الأسوأ بين رؤساء أمريكا التي تفضح جزءا من عمليات التلاعب والتزوير الذي يعتري نظام الإنتخابات الأمريكية ويزور إرادة الناخب الأمريكي وإخضاعها للمصالح السياسية والدولة العميقة وفق ما بات معلوما.

وتسيطر الصهيونية على مفاصل الدولة الأمريكية مشكلا ما يعرف في المصطلح السياسي بالدولة العميقة، وهي التي سمحت بتمتع اليهود في أمريكا بامتيازات وتقلدهم مناصب يحجبها عنهم الدستور الأمريكي ودخولهم إلى البيت الأبيض ووصولهم لمناصب حساسة – مستشار الرئيس الأمريكي جاريد كوشنر وزوجته ايفانكا ترامب يهوديان – وكذا سيطرتهم على مفاصل الاقتصاد الأمريكي والدولي من خلال صندوق النقد الدولي، وليس بعيدا التحكم باختيارات الهيئة الناخبة من خلال السيطرة والسطوة على أعضائها.

ووفقا لجون ج. ميرشايمر وستيفن م. والت مؤلفي كتاب مؤلفي كتبا اللوبي الإسرائيلي، تبرز منظمة «إيباك» كذراع قوي للصهيونية والصهيونية العالمية وهي خليط من اليهود والمسيحيين الإنجيلين، ولها تأثير على الرؤساء الأمريكيين، سواء فى الحزب الجمهورى أو الحزب الديمقراطى، وقدرتها كبيرة، من خلال تمويلها للحملات الانتخابية، على مكافأة المنتخبين والمرشحين نظير تأييد هؤلاء لأهدافها؛ ومعاقبة أولئك الذين يرفضون طلباتها.

ويشتغل ميكانيزم التأثير لدى هذه المنظمة بطرق عديدة، منها اعتمادها فى ماليتها، على عطايا الكثير من المانحين الخواص، كما أن المنظمة تعمل على مساعدة المرشحين للانتخابات على إيجاد مانحين آخرين وموارد تمويلية إضافية، وإذا لم تنفع أساليب الردع والضغط الانتخابى تلجأ «إيباك» إلى التهديد الضمنى للمسؤولين السياسيين المترددين.

ويسعى اللوبى الصهيوني دائما إلى الضغط فى اتجاه انتخاب رئيس موال لإسرائيل، وفي هذا السياق يمكن فهم التصريح الأخير لرئيسة فرع “الحزب الديمقراطي” في كيان العدو الإسرائيلي هدار استون،في تصريحات لقناة 24 الصهيونية إن جو بايدن صهيوني منذ نشأته في البيت.

وأكدت استون أن “جو بايدن صديق حقيقي لإسرائيل وسيساعد في إبقاء رؤية حل الدولتين للصراع الإسرائيلي الفلسطيني، وهو صهيوني منذ نشأته في البيت”.

وبحسب القناة مساء الخميس 4 نوفمبر قالت ستون “لا داعي للقلق، جو بايدن صهيوني من البيت، نشأ مع مقولة مفادها أنه إذا لم تكن إسرائيل موجودة لكان يجب إيجادها” واضافت: أن بايدن ليس الصديق الوحيد فقط، إنما دائرته ستكون كذلك، مؤكدة “لا داعي للقلق بشأن ذلك”، في إشارة إلى قرب بيرني ساندرز من بايدن.

وبايدن هو من بين المرحبين بالاتفاقيات الموقعة بين كيان العدو الصهيوني ودول الخليج والسودان، وبالتالي من المتوقع أن يستمر على نفس الخط السياسي الذي بدأه ترامب في الشرق الأوسط، وسبق وتعهد بضمان أمن إسرائيل، خلال كلمة له في الذكرى الثانية للهجوم على كنيس “شجرة الحياة” في بيتسبرغ في ولاية بنسلفانيا، مشددا على تعهده بمواجهة العداء للسامية بكل حزم.

وقال خلال حملته الانتخابية أنه إذا فاز في الإنتخابات الأمريكية للرئاسة الوشيكة، فإنه سيتصدى بكل قوة لـ”معاداة السامية لأن هذه المعاداة سرطان أدى إلى زيادة خطيرة في جرائم الكراهية على مدى السنوات الأربع الماضية”.

ومن هذا المنطلق تكمن الحقيقة في أن المساندة الأمريكية لإسرائيل تتجاوز حدود مجموعات اللـوبي والكتلة اليهودية التي لاتتجاوز 3% من حجم المجتمع الأمريكي، وهذا ما أكده رئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إسحاق رابين، أثناء عمله كسفير لإسرائيل في واشنطن، حيث قال: أعتقد أن ارتباط الشعب الأمريكي وإدارته في إسرائيل يفوق وزن الجالية اليهودية ونفوذها.

ووجه آخر للحقيقة أنه لا مصلحة للدول الإسلامية في مجي رئيس أمريكي ديمقراطي أو جمهوري، فالموت لايفرق في نتيجته أكان ذبحا بسكين أم خنقا بخيط من حرير، ولا يمكن بحسب الرئيس الكوبي فيديل كاسترو المفاضلة بين فردتي حذاء، فالسياسة الأمريكية ثابتة تجاه العدو الصهيوني والخيار المتاح للدول الإسلامية هو امتلاك القوة والعمل بجد لطرد أمريكا من المنطقة والتخلص من هيمنتها كسبيل وحيد لعودة القدس وفلسطين وإزالة الغدة السرطانية المسماة إسرائيل يؤكده قادة محور المقاومة وتثبت ذلك تجربة الشعوب الحرة في كل أنحاء العالم.

________
إبراهيم الوادعي

Exit mobile version