الرئيسية أيقونة الصمود القبائل اليمنية القبائل اليمنية.. درع الوطن وسنده وحصنه المنيع

القبائل اليمنية.. درع الوطن وسنده وحصنه المنيع

القبائل اليمنية.. درع الوطن وسنده وحصنه المنيع

ربما غاب على البعض تاريخ ومجد القبائل اليمنية العريق المتجذر منذ فجر الإسلام الساطع في عبق التاريخ ودورها الأهم في حمل الرسالة والدفاع عن الدين ومقدساته ونشر الإسلام إلى أصقاع المعمورة، لكن أن يحاول البعض طمس الحقائق وتزييفها ومحاولة خلق واقع جديد يتنافى مع العرف والهدف السامي لتكوين القبيلة اليمنية هو ما أوصلهم إلى حالة الوهن والعمالة بعد أن تخلوا عن مبادئهم وقيمهم مقابل حفنة من المال المدنس.

كانت القبائل اليمنية ومازالت الحصن المنيع الذي تصدى لمؤامرات الأعداء على اليمن على مدى التاريخ وساهمت بثقلها المجتمعي والتاريخي في الدفاع عن حضارة شعبها وكرامة أبنائها، ما جعلها اليوم تتربع على عرش التتويج بصمود الشعب اليمني في مواجهة قوى العدوان والاحتلال خلال أعوامه الستة الماضية وفي طليعة ذلك الصمود أبطال الجيش واللجان الشعبية في معركة التحرير والنضال مقدمين في سبيل الله والوطن الغالي والنفيس وبسخاء منقطع النظير.

الثورة استطلعت آراء شخصيات قبلية بمناسبة ذكرى الصمود الوطني وخرجت بالحصيلة التالية:

البداية كانت مع الشيخ نايف الأعوج شيخ مشايخ الحنشات نهم الذي بدوره سلط الضوء على الدور الذي لعبته القبائل اليمنية في مواجهة العدوان والاحتلال بقوله» دور القبائل هو في مقدمة الصفوف إلى جانب كل الشرفاء في الجبهات في طوق مارب وكل الجبهات والتحشيد والقوافل وبكل ما أوتينا من قوة في محراب الشرف المقدس وهو الدفاع عن الدين والوطن وتسليماً وتنفيذاً لتوجيهات السيد القائد أبو جبريل وعملاً بمسؤوليتنا الدينية والقبلية التي تحتم علينا بذل الغالي والنفيس لتحرير وطننا من الهيمنة الأمريكية والصهيونية وأدواتها من دول العدوان ليس في مارب فقط بل حتى تحرير القدس بإذن الله.

وأضاف الأعوج: إن اليمنيين اليوم بكافة أطيافهم ومكوناتهم يقفون صفاً واحداً في وجه العدو الغاصب، ويدركون خطورة المخطط الخبيث الذي يحاك لهذه الأمة، ويفسد أبناءها، وما تتعرض له اليمن طيلة ستة أعوام من العدوان والغدر والخيانة كان نتيجة مواقفها الرافضة للانصياع والإذعان لقوى الترهيب والاستكبار العالمي المتمثل بأمريكا وإسرائيل وأدواتهم الخبيثة في المنطقة ما جعلها اليوم تقف بشموخ وعزة وصمود قلَّ نظيره في وجه أعتى طغاة العالم.

واستطاعت برجالها الشرفاء وقبائلها الشريفة أن تلقن الأعداء دروس العزة والإباء، وجعلوا منهم أضحوكة هذا الزمن، بعد أن عجزت أساطيلهم وترساناتهم على تحقيق أي تقدم يُذكر، أو حتى حماية أنفسهم من البأس اليمني الشديد وأسلحته المصنعة بأيادٍ يمنية.

وأشار الشيخ الأعوج إلى أن الأعداء مهما كرسوا لعدوانهم من أساليب وخطط وجرائم يندى لها الجبين لن يكون هناك شيء أغلى على اليمني من كرامته واستقلال بلاده، وأن إطالة أمد العدوان لن يعود إلا بالخسارة على دول العدوان مهما ظنت بأنها ستكون بمنأى عن صواريخنا وطائراتنا المسيرة التي باتت تعربد ليل نهار في أجوائهم وسيرتد لهم الصاع صاعين فالتاريخ قد أوجز لهم تاريخ وحقيقة هذا الشعب، وأن إمبراطوريات خلفت جثث رجالها وراءها إلى يومنا هذا، وفرت هاربة تحمل ذيول الخزي والخسران بعد أن ظنت أن اليمن مرتعاً لها، وأنها ستحقق أطماعها على أرضها.

وحذر الأعوج دول العدوان بأنها لن تجني من عدوانها على اليمن غير الهزيمة والخراب لبلدانهم، والخزي والعار لأبنائهم وأجيالهم القادمة، بعد أن فشلوا في عدوانهم على اليمن، وارتكبوا أبشع الجرائم بحق النساء والأطفال، وسجلوا رصيداً حافلاً من الإجرام والوحشية، مؤكداً أن اليمني لن ينسى مهما تعاقبت الأزمنة وتغيرت الأحوال لن ينسى لهم ما اقترفوه بحقه مهما كلفه ذلك من ثمن وسيرونه يجتث الطغاة من عروشهم كما ينتزع الشوك من القدم.

وختم قائلاً: بالنسبة للمغرر بهم تواصلنا مستمر، وقد رجع من رجع إلى الوطن، وأعلنوا ندمهم، ومرحب بهم، وحتى من هم في الخارج، وجزء من القيادات والمشائخ والسياسيين والعسكريين أبدو استعدادهم للعودة في الوقت المناسب بحجة أنهم لن يأمنوا على رؤوسهم من أدوات التحالف ومرتزقته إضافة إلى ذلك فقد أبدوا بطريقة إيجابية دوراً فعالاً في ما التزموا به.

ولمسنا ذلك وليس المجال هنا للتحدث عما يقومون به للصالح الوطني، وبمناسبة وقوفنا على بداية العام السابع للصمود والانتصار التاريخي أرفع أسمى آيات التهاني والتبريكات للسيد القائد، ورئيس المجلس السياسي الأعلى، وكافة الشعب اليمني بمناسبة الانتصار الذي يتحقق على دول العدوان، وهو وعد الخالق سبحانه القائل: (أن تنصروا الله ينصركم ويثبت أقدامكم).

ولّى عهد الوصاية

إلى ذلك أشار الشيخ هادي بن عبدالله النهمي أحد مشائخ وأعيان محافظة ذمار – أن دول العدوان طيلة ستة أعوام من عدوانها الفاشل سعت وبكل إمكانياتها الضخمة وترساناتها المهولة إلى إخضاع اليمنيين وتركيعهم، لكنها وصلت إلى حالة يأس ودمار جعلتها تبحث عن مخرج لها يحفظ ماء الوجه ويبرر للمجتمع الدولي عدوانها الغاشم عبر إطلاقها للمبادرات الصوتية الفارغة التي لا تحمل أي حقائق واقعية تضمن للشعب اليمني الصامد تحقيق مطالبه المشروعة وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها.

وقال النهمي إن الشعب اليمني اليوم يحتفل بذكرى صموده السادسة واعتزازه بتضحيات الشهداء الكرام الذين بذلوا دمائهم الزكية رخيصة في سبيل الدفاع عن كرامتهم وعزة شعبهم وإيمانا بقضية العادلة ولولاهم ما وصلنا إلى هذا النصر الكبير الذي يتجلى اليوم للجميع ويفضح هشاشة العدو أمام بسالة وشموخ اليمنيين في كل ميادين الشرف وبمختلف المجالات العسكرية ، وإننا اليوم – ونحن نعيش هذه الذكرى- نؤكد لقوى العدوان ومرتزقتها أنهم مهما حاولوا أن يلتفوا على انتصارات شعبنا وقضيته العادلة لن يصلوا إلى مبتغاهم وسيجدون الشعب اليمني يزداد قوة وبأس كل ما تمادوا في عدوانهم وإجرامهم عليه.

وأضاف: دول العدوان وبعد ستة أعوام من الحرب والتخبط والضياع تعيش اليوم في حالة قلق ورعب بعد أن قالت إن عاصفتها قد حققت أهدافها في أسبوعها الأول ، وبفضل الله وصمود شعبنا العظيم وحنكة القيادة الحكيمة استطعنا تحويل المعادلة وقلب الموازين وتحقيق انتصارات عظيمة في فترة قياسية وجيزة أذهلت العالم، وكانت القبائل اليمنية ورجالها الأشاوس حاضرة وبقوة في كل الميادين القتالية والاجتماعية وسجلت بحضورها تحولاً كبيراً في سبيل المعركة على المستوى العسكري والسياسي وسيكون لها الدور الأبرز في المرحلة القادمة بإذن الله.

مؤكداً: أنه ومهما طال أمد العدوان فإن هذا الشعب لن يخضع ولن يعود للوصاية السعودية مهما كلفنا، وكما قالها قائد الثورة السيد عبدالملك بن بدرالدين الحوثي -يحفظه الله- “في اليمن هذا غير وارد”. وبتكاتف الشعب اليمني بكل أطيافه ومكوناته وأحزابه سننتصر بإذن الله ، وما تقوم به القبائل اليمنية اليوم هو تجسيد واضح للتلاحم الشعبي العظيم مع أبطال جيشنا ولجاننا الشعبية ووقوفنا في خندق واحد دفاعاً عن الدين والوطن والعرض.

القبائل اليمنية صمام أمان الوطن

فيما يؤكد الشيخ سيف محمد الغولي أن القبيلة اليمنية التي رفدت الجبهات بالمال والرجال على مدى ستة أعوام من العدوان لن تكل أو تمل من مواصلة هذا الشرف العظيم الذي نالت وسامه بالدفاع عن وطنها وشعبها، والذود عن شرف وعزة اليمن، بعد أن حاول الأعداء المتربصين النيل منها، ومن أبنائها الشرفاء، موضحاً أن اليمن التي ذاع صيتها على مدى التاريخ بشموخ وعزة رجالها لن تكون اليوم أداة بأيدي صبيان، ولن يتمكن المجرمون من تحقيق مآربهم الدنيئة مهما كلف ذلك من ثمن.

وتابع الشيخ الغولي: إن القبائل اليمنية صمام أمان للوطن، وسلاح فتاك يبطش بالأعداء، وينكل بهم في ميادين العزة والكرامة، فاليمن التي دافعت قبائلها على الدين في زمن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ونصرته وآزرته لن يقبل أبناءها أن يُدنس الدين، وتهان العروبة في أرضها، وقد عاش اليمني على مدى التاريخ يصول ويجول ما بين نصرة الإسلام، والوقوف في وجه المعتدين، وفي صفوف نصرة المظلومين حتى خارج بلادهم، فكيف إذا انطبق الحال على أبناء شعوبهم.

وأضاف الشيخ الغولي: ستة أعوام من الهزيمة تعرضت لها دول العدوان على أيدي رجال الله كانت كافية لمن يحمل عقلاً أن يتعظ ويراجع ما أقدم عليه من حماقة، إلا أن الله قد طمس على أعينهم فكان منهم أن بطشوا وتكبروا وغرتهم أمانيهم في الوصول للسيادة على أرض سبأ وحمير، لكنهم غرقوا في وحلها وتجرعوا بطش أبناءها الموجع ولم يكتفوا بذلك ولم تنته حساباتنا بعد، فجرائمهم لن تمحى أو تنسى، والأبرياء من النساء والأطفال لن تذهب دماؤهم هدراً، ومن غزانا لن يلاقي غير النكال والهزيمة الشنعاء التي سبقت الأمم من قبله.

اليمن عصية على الأعداء

وفي السياق قال الشيخ منصور عزالدين الأسدي -أحد مشائخ وأعيان محافظة ذمار-: إن القبائل اليمنية ومبادئها السامية أثبتت للبعيد قبل القريب أن اليمن بقبائلها الشماء عصية على الغزاة والمعتدين، وأن الأعداء مهما حشدوا وجمعوا من قوات وترسانات جديدة لن تحقق لهم ما عجزوا عنه طيلة ستة أعوام واجهها اليمني ببسالة وصلابة عجز العالم عن حل عقدتها وأسباب قوتها وصمودها، وهو ما لم يكن يتحقق لولا إرادة الله وعزيمة شعبنا وقيادتنا الحكيمة على تحقيق الأهداف المنشودة من ثورة الـ21 من سبتمبر المجيدة في رفض مشاريع العمالة والارتهان، أو امتهان سيادة اليمن، وسلب إرادة أبنائه.

وأضاف الأسدي: إن اليمنيين عانوا على مدى ستة أعوام من العدوان وكانوا بصمودهم لوحة اعتزاز وفخر لكل شعوب العالم التي تعيش ذات المظلومية لكنها عاجزة عن تحرير نفسها من قيود الانصياع والخضوع، وكان الشعب اليمني بقبائله وجيشه ولجانه الشعبية مدرسة الرجولة والشهامة والإباء لما نقلوه من صورة عظيمة عن الوحدة والنضال في وجه المستكبر المستبد.

وسيأتي اليوم الذي يكون اليمني فيه يجول العالم رافعا راسه معززا مكرما يهابه العدو قبل الصديق ويحسب له العالم الف حساب بعد أن سطر بصبره وجهادة انصع صور النضال وداس بأقدامه على عروش وممالك الطغاة وحرر العالم من عصبة فاسدة طالما أذاقت البشرية الويل وداست على مبادئ شعوبها بصورة جبانة.

وتابع الشيخ الأسدي: إن رجال القبيلة اليمنية خيبوا آمال تحالف العدوان ورهانه على شراء الولاءات والذمم، ومحاولة كسب موقفهم ضد أبناء شعبهم، وهو ما جعل العدو يعيش اليوم أيامه المعدودة، وبات يتلقى الضربات الموجعة في عقر داره، وهو ما لم يحسب له حساب، فالقبيلة اليمنية لو كانت تشتري بالمال لما صمد الشعب اليمني كل هذا الصمود، فالشرفاء اليوم من أبناء القبائل يقفون صفاً واحداً مع أبناء الجيش واللجان الشعبية والرجال الشرفاء في معركة العزة والكرامة، ويقدمون قوافل من الشهداء في سبيل عزة ونصرة هذا الشعب والذود عن كرامتهم المقدسة.

دور تاريخي في النضال

من جانبه يؤكد الشيخ ناجي محمد المصري -أحد كبار مشائخ جهم- أن دور القبيلة اليمنية في مواجهة العدوان هو دور أساسي وفي مقدمته دعمها للجبهات بالمال والرجال والسلاح على مدى ستة أعوام من العدوان ولن يثنيها أي شيء عن مواصلة دفاعها عن وطنها وشعبها باعتباره واجباً دينياً ووطنياً مقدساً.

وهذا الدور له امتداد تاريخي طويل مرتبط بجذور التاريخ اليمني الذي غفل عن قراءته قيادات العدوان قبل الدخول فيه فكانت النتائج مفاجئة وصادمة لهم ولم يجنوا من عدوانهم على اليمن إلى اليوم غير الحسرة والندم والهزيمة ولن يجنوا غير ذلك مهما تمادوا في عدوانهم بإذن الله.

الثورة

Exit mobile version