المشهد اليمني الأول

للعام السابع على التوالي يأتي شهر رمضان والشعب اليمني يتعرض للحرب والعدوان ويفرض عليه الحصار الاقتصادي من قبل تحالف العدوان الذي تقوده السعودية بدعم ومشاركة من قبل امريكا وبريطانيا واسرائيل والامارات.

هذه الحرب التي دمرت اليمن وقتلت وجرحت عشرات الآلاف من اليمنيين، بل أن هذه الحرب لم يكن اليمن هو الخاسر الوحيد فيها فالسعودية وخلال سنوات الحرب خسرت مئات المليارات من الدولارات على شراء صفقات الاسلحة،

وليس هذا وحسب بل أن السعودية وقعت في مستنقع الحرب على اليمن وخسرت سمعتها ومكانتها على المستوى العسكري والسياسي والاقتصادي والديني، وظهرت حقيقتها التي كانت تتقنع بها طوال العقود الماضية…
واليوم اذا ارادت السعودية ان تخرج من هذا المستنقع الذي وقعت فيه، فإن عليها ان تستغل قدوم شهر رمضان وتعلن عن وقف هجماتها الجوية على اليمن، ورفع الحصار والسماح بدخول المشتقات النفطية وفتح مطار صنعاء ووقف الحرب في جميع الجبهات الداخلية وعلى الحدود بمناسبة حلول شهر رمضان، فهذه فرصه لها.

فهل ستستغل هذا الشهر الكريم وتعلن عن ايقاف الحرب؟

وان تصوم طائرات السعودية وقذائف مدفعياتها وصواريخها عن قتل ابناء اليمن، و ان تتحول مطارات جدة وابها والرياض وغيرها محطات اقلاع وهبوط للطائرات المدنية المحملة بالمعتمرين والزوار لبيت الله الحرام، ومسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، بدلا ً من ان تقلع منها طائرات f16 وطائرات f15 والدرون محملة بأطنان القتابل والمتفجرات لتقتل ابناء الشعب اليمني وتدمر ما تبقى من بنيته التحتية، بل وتتحول مطاراتها وموانئها إلى محطات لنقل المساعدات والمعونات لأغاثة ابناء الشعب اليمني في رمضان.

وكذا ان يتم اطلاق جميع الاسرى والمعتقلين من الطرفين بدون شروط الكل مقابل الكل بمناسبة شهر رمضان.
وان يصوم اليمن بدون دماء تسيل.

وان تحل اصوات التسابيح وتلاوت القرآن تصدح من مآذن صنعاء وعدن ومآرب وتعز ، واب وشبوه وكل محافظة يمنية ومدينة حدودية سعودية بدلا ً عن اصوات الطائرات وازيز الصواريخ ودوي القذائف في جميع الجبهات الداخلية والحدودية.

فهذا ما نآمل ان تستغله السعودية وان تتوج المفاوضات في مسقط بالوصول إلى حل ّ يضمن لليمن أمنه واستقرارة ويحافظ على سيادته ووحدته.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــ

محمد صالح حاتم