المشهد اليمني الأول

بطريقة تشبه إلى حد كبير طبيعة التعامل بين عصابات المافيا العالمية، قضى اتفاق قادته وساطة قبلية بين مدير أمن لودر المقال خضر خمصان وقائد قوات الفار هادي ابو مشعل الكازمي ممثلاً عن مرتزقة حزب الإصلاح بتسليم حمصان إدارة الأمن ومغادرة أبين نحو حضرموت صباح اليوم الجمعة وتسليم إدارة الأمن لأبو مشعل والذي سيقوم بدوره بتسليم الإدارة للمدير الجديد.

وقضى الاتفاق أيضاً بأن يحصل المرتزق خمصان على مبلغ مالي يستلمه من سيئون اليوم الجمعة يبلغ 100 مليون ريال بالإضافة لحصول على عدد من الأرقام العسكرية يقوم بتوزيعها أو بيعها لمن يريد وكذا عدد من الترقيات يقوم أيضاً ببيعها أو توزيعها لمن يريد.

وتناقل ناشطون جنوبيون وثيقة الاتفاق التي خطت باليد وتم التوقيع عليها من قبل المرتزق ابو مشعل الكازمي ومدير أمن لودر المقال.

وتقول مصادر إن ما حدث في لودر بمحافظة أبين على الرغم من انتهائه بدون وقوع معارك عنيفة بين الطرفين إلا أن يؤسس لمرحلة صراع قادمة ستشهدها باقي المحافظات الجنوبية التي سيجري فيها إعادة تغييرات في القيادات الأمنية والعسكرية والمكاتب الوزارية في سياق الصراع والسباق المحموم بين الفار هادي ومرتزقة الانتقالي على بسط السيطرة على الأوضاع والمؤسسات بأكبر قدر ممكن قبيل التوقيع على أي مسودة لاتفاق الرياض بنسخته الثالثة والذي يجري التفاوض بشأنه في العاصمة الرياض.

ودعت السعودية مرتزقتها للاستجابة العاجلة لما سُمي باتفاق الرياض والعمل بالآلية المتوافق عليها، وأكدت أن التصعيد السياسي وما تلاه من قرارات مرتزقة المجلس الانتقالي لا تنسجم مع ما تم الاتفاق عليه.