المشهد اليمني الأول

“خاص”

أكدت مصادر مطلعة لـ “المشهد اليمني الأول” في حضرموت أمس الثلاثاء 27 يوليو 2021م، عن وصول طائرة نقل عسكرية تابعة لقوى الاحتلال الاماراتي إلى مطار الريان حضرموت وعلى متنها عددا من مقاتلي تنظيم القاعدة التكفيري و أبرزهم “خالد القدسي” و “سليمان النهدي” و “عبده محمد المهاجري” و “سعيد أحمد صارم” و “محمد ناصر خصروف” و “محمد أحمد سعيد”، كدفعة أولى من أصل 18 تكفيري كانت أمريكا قد أطلقت سراحهم من سجن جوانتانامو عام 2015م باتفاقية موقعة بين الإمارات وأمريكا، على أساس إعادة تأهيلهم ودمجهم في المجتمع الإماراتي ومنحهم الجنسية الإماراتية في طار تعهد إدارة الرئيس الأمريكي السابق “باراك حسين أوباما” بإغلاق سجن غوانتنامو سيء الصيت.

نفط وغاز لأمريكا لا صحابة ولا أم المؤمنين

والإمارات لا تنكث بوعدها بل تنفذ أوامر أمريكا لاستخدام أوراق التكفير الوهابي بكل أشكالهم حين الحاجة إليهم بعد تجميدهم عند انتهاء المهام القذرة للصهيونية العالمية، والوجهة النهائية للتكفير الوهابي هي مواقع النفط والغاز في محافظة شبوة، خاصة بعد إحراز الجيش واللجان الشعبية تقدمات ميدانية باتت على مشارف محافظة شبوة الغنية بالنفط.

النفط ذاته الذي تستنزفه شركة هنت الأمريكية خارج القوانين المنُظمة وبالتواطئ مع متنفذين من رموز النظام السابق خاصة عائلات حزب الإصلاح والمؤتمر.

ويراد تكرار سيناريو “دير الزور” في سوريا عندما دعمت فرنسا وأمريكا وتركيا جماعات التكفير “داعش” والقاعدة للسيطرة على الحقول النفطية في دير الزور، مع اقتراب قوات الجيش العربي السوري من تحريرها، وبعدها سلم الدواعش مواقع النفط لأمريكا التي تسيطر عليه حتى اليوم حيث تسرق نفط سوريا وتبيعه بثمن بخس للكيان الصهيوني عبر موانئ تركيا أردوغان، والشعب السوري محاصر ويعاني وخيراته منهوبه وكذلك يراد في اليمن.

حيث أجرى رئيس وحدة مكافحة الإرهاب في الجيش الأمريكي “أوستن ملير” لقاء بولي عهد أبو ظبي “محمد بن زايد” قبل أيام، وبعدها قامت الإمارات بنقل العناصر التكفيرية ضمن مجاميع لليمن في إطار ما يبدو أنه اتفاق مع ما يسمى تنظيم القاعدة في جزيرة العرب، لمنع تحرير شبوة، كما هو الحال أيضا مع مأرب النفطية، والتي تحولت إلى قندهار أفغانستان بمعزوفة الدفاع عن الصحابة وأم المؤمنين، بينما أبناء البلاد من محافظة مأرب يعانون، وبمخطط أعداء الإسلام والمسلمين اليهود الكيان الصهيوني وأمريكا الإمبريالية المتوحشة.

قطر والإمارات ودواعش جوانتانامو

‏استوعبت قطر 56 من معتقلي جوانتانامو ضمن اتفاقية مع أمريكا، وكما يقال “لإعادة تأهيلهم ودمجهم ضمن المجتمع القطري”، وبالفعل منحتهم قطر الجنسية القطرية، ومنهم مراسل قناة الجزيرة “سامي الحاج”، والإمارات تحنث بل تنفذ أوامر الحكومة الصهيونية العالمية عبر أمريكا.

غوانتنامو حقوق الإنسان

أمريكا الرأسمالية الإمبريالية المتوحشة تصرعنا بما يسمى حقوق الإنسان، وتصدر سنوياً تقرير عن حقوق الإنسان بالعالم يتجاوز الجزيرة الكوبية الأمريكية “جوانتانامو” كموقع جغرافي لا مكان فيه للحقوق إطلاقا.

بعد افتعال الولايات المتحدة الأمريكية أحداث 11 سبتمبر 2001م نيويورك واحتلالها لأفغانستان، في عهد الرئيس الأمريكي “جورج بوش” الابن وبقيادة وزير الدفاع الأمريكي “دونالد رامسفيلد” تم نقل التكفيريين الوهابيين “بين قوسين جهاديين” ضد الاتحاد السوفيتي” والإرهابين مع أمريكا إلى جزيرة جوانتانامو كإرهابيين قتلة ليس لهم أي حقوق بالمحاكمة والإنسانية.

حيث تعتبر “جوانتانامو” جزيرة غير أمريكية وهي مستأجرة من كوبا، ولذلك لا تطبق فيها القوانين الأمريكية، وهي عبارة عن موقع بحري استخباري عسكري أمريكي معزول خلف حقل ألغام كوبي، صمم خصيصا للتكفيريين من طالبان والقاعدة، الذين ألقي القبض عليهم أثناء الغزو والاحتلال الأمريكي لأفغانستان، وإلباسهم بدلة برتقالية زاهية اللون.

وضم السجن العسكري الأمريكي حوالي 800 تكفيري خلال تاريخه، منهم 60 يمني أرسلهم حزب الإصلاح التكفيري بالجهاد الوهابي إلى أفغانستان، واليوم الإمارات تتسلم منهم 18 تكفيري في عام 2015م ضمن معزوفة إغلاق غوانتنامو، و “إعادة تأهيل ودمج بالإمارات” وواقع اليوم يثبت بإعادة تدوير الأوراق التكفيرية الوهابية من سواد إلى أكثر سواداً.

مجاهدين وإرهابيين!

إنهم أتباع العقيدة الوهابية بكل أصنافهم وأشكالهم وأنواعهم من عام 1745م حتى اليوم، وبعدد يلامس الـ 73 فرقة الوهابية، وكلها في النار ماعدا فرقة واحدة هي الفرقة الناجية، وهي فرقة ملاهي بن سلمان حسب العقيدة الصهيونية التلمودية، كمخلوقات مُسخرة لشعب الله المختار عبر أمريكا وأدواتها بالمنطقة السعودية قطر الإمارات تركيا، فهم مجاهدين ضد أعداء أمريكا وتل أبيب في كل زمان ومكان، وهم إرهابيين عند الاقتراب من مصالح أمريكا واليهود وبخطة صهيونية مدروسة تستثمر لاحقاً ضد الأمة الإسلامية.

ومثال ذلك أحداث نيويورك 11سبتمبر 2001م، وبالتالي عندما يستهدف الداعشي سفارة أمريكية أو سائح غربي أو المدمرة كول الأمريكية في عدن، ذلك معناه أن هناك مخطط صهيوني أمريكي يستهدف هذه الدولة عبر العقيدة الوهابية الصهيونية.

وعندما “يجاهد” الوهابي في فلسطين المُحتلة حينها فقط سنحسن الظن بالوهابي والإخواني والسلفي التكفيري، فهم “مجاهدين” ضد الاتحاد السوفيتي السابق، وهم إرهابيين عند احتلال أمريكا لأفغانستان وربما نراهم في المستقبل “مجاهدين” ضد إيران الأهواز وخوزستان وخراسان وأذربيجان الغربية، وربما نراهم مجاهدين ضد روسيا في القوقاز والشيشان، وربما نراهم مجاهدين في الصين الايغور كأجندات للصهيونية العالمية فقط لا غير، ومع بني صهيون سلام وملاهي وقواعد عسكرية آمنة في قطر وتركيا والسعودية والإمارات لليهود والأمريكان.

أهالي الـ 18 والمجتمع الجنوبي

اليوم وغداً سيكتمل وصول معتقلي جوانتانامو إلى مطار حضرموت، وبمهام متجددة لليهود والأمريكان لاحتلال مواقع النفط والغاز في شبوة وحتى حضرموت بعد إعادة شحنهم بمعزوفة الصحابة وأم المؤمنين إفكاً وبهتاناً بعد سجنهم لحوالي 20 عام في سجون من يقودهم ويشحنهم ضد أبناء جلدتهم.

ومع ذلك يستمر هؤلاء في خدمة أعداء الأمة الإسلامية والوطن العربي واليمن، ولم ولا ولن يعتبروا، وحقاً على أهاليهم ومجتمعهم في شبوة وحضرموت إعادة تأهيلهم ودمجهم بالمجتمع اليمني والعربي والإسلامي والجهاد الإسلامي يكون باجتثاث الغدة السرطانية في فلسطين المُحتلة ضد من تحميهم أمريكا، ضد من تتولاهم قطر الإمارات تركيا السعودية، ضد من يأتمر من أبناء جلدتنا بأوامر أبو ظبي والرياض والدوحة وأنقرة حلفاء اليهود والأمريكان.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد اليمني الأول
المحرر السياسي
28 يوليو 2021م

المقال السابقإيــران صين المشرق وبشارة فلسطين ولبنان
المقال التالياليمنيون يحتفلون بيوم ولاية أمير المؤمنين علي عليه السلام في 15 محافظة