المشهد اليمني الأول

كشفت مها القحطاني زوجة معتقل الرأي محمد القحطاني عن انقلاب السلطات السعودية على تعهداتها لزوجها الذي أضرب عن الطعام مؤخراً احتجاجا على عزله عن العالم الخارجي وسوء ظروف احتجازه.

وقالت مها القحطاني أن “زوجها أوقف الإضراب عن الطعام بعد أن وعُد بتنفيذ مطالبه التي هي حق له، ولكن لم ينفذ إلا رفع الحجب عن هاتفي، وكان لمدة يوم واحد”.

وذكرت أن الحجب تم إعادته مرة أخرى على زوجها، فيما بقية المطالب لم تنفذ، وأشدها خطراً على حياته وحياة النزلاء هو وجود المرضى النفسيين معهم.

 

وكشفت القحطاني أن أحد المرضى النفسيين تسبب يوم أمس بإشعال حريق في الجناح الذي يتم احتجاز زوجها فيه، موضحة أنه لولا لطف الله ثم قدرة السجناء على إطفاء الحريق لحلت كارثة كبيرة.

وكانت منظمة “القسط” لدعم حقوق الإنسان قد ذكرت أن الأكاديمي محمد القحطاني أوقف إضرابه عن الطعام في سجون المملكة العربية السعودية.

وأوضحت المنظمة الحقوقية في تغريده على حسابها بتويتر أن القحطاني أوقف إضرابه بعد تعهد السلطات السعودية بالاستجابة لمطالبه.

وبتاريخ 9 أغسطس أعلن الأكاديمي والمدافع عن حقوق الإنسان محمد القحطاني إضرابه عن الطعام داخل السجون السعودية.

وجاء الإضراب احتجاجاً على حرمانه من الاتصال بأسرته والحصول على الكتب إضافة إلى احتجازه في جناح يوجد فيه سجناء يعانون من أمراض نفسية.

 

وقال حساب معتقلي الرأي المعني بشؤون المعتقلين في تغريدة ما نصه:” نقلاً عن زوجته، الدكتور #محمد_القحطاني يقطع إضرابه عن الطعام والمستمر منذ أربعة أيام، وقد سمحت له السلطات بالإتصال بعائلته بعد أن منعت عنه التواصل لأكثر من شهر. ولم يتسنى لنا الحصول على معلومات حول الوضع الصحي لبقية المعتقلين المضربين عن الطعام”.

وكتبت زوجته مها القحطاني تغريدة عبر حسابها بـتويتر أن زوجها شرع في إضراب عن الطعام بسبب سوء المعاملة، وحرمانه من كتبه التي بحوزتهم قرابة السنة، وحجب رقم هاتفي لمنع الاتصال بنا”.

وذكرت “مها” أن السلطات السعودية تضع بجوار زوجها مرضى نفسيين هم بحاجة لمشافي وليس للسجون.

يذكر أن هذه ليست المرة الأولى التي يشرع القحطاني بإضراب عن الطعام، فقد فعل ذلك بديسمبر الماضي لذات السبب.

وأعربت عائلة القحطاني عن خشيتها من تكرار السلطات السعودية لسيناريو قتل رفيق دربه عبدالله الحامد داخل أقبية سجونها، عقب عزله وانقطاع أخباره من هناك.

وحمل نجل القحطاني في مقطع مصور نشره، السلطات السعودية المسؤولية الكاملة عن حياة والده التي باتت بخطر شديد، وأشار إلى أن والده معتقل الرأي القحطاني أصيب بفيروس كورونا المستجد، ثم انقطعت الاتصالات تماماً معه منذ نحو أسبوعين.

وأكد القحطاني أن والده نُقل للعزل الانفرادي في سجن الحائر سيء الصيت والسمعة عقب إصابته بفيروس كورونا، وقال: “لا نجد أي مبرر لحرمانه من الاتصالات إن كان ذلك العزل صحيًا فقط”.

كما كتب المعارض السعودي البارز عبد الله العودة: “أنقذوا قيادات الشعب السعودي ومناضلي حسم العظماء مثل محمد القحطاني”.

وأكمل: “يبدو أنهم ضحايا الإهمال الطبي البشع في سجون أمن الدولة.. كما كان الحامد قبل سنة بالضبط!”.