المشهد اليمني الأول

شهدت أغلب البلدان في العالم، أمس الخميس، مراسيم إحياء ذكرى استشهاد سبط الرسول الأعظم وسيد شباب أهل الجنة الامام الحسين بن علي عليه السلام. وأقيمت مراسم يوم عاشـوراء في أغلب الدول الإسلامية وبأداء شعبي وجهد ذاتي من قبل محبي أهل البيت عليهم السلام.

كربلاء المقدسة

وأستقبلت كربلاء المقدسة وعلى عادتها في كل عام جموع محبي أهل البيت من جميع المحافظات العراقية وبعض المقيمين في العراق من جنسيات أخرى، الذين توافدوا الى مكان “واقعة الطف” عند مرقد سيد الشهداء الحسين عليه السلام.

 وكان من أبرز الفعاليات التي شهدتها كربلاء المقدسة هي مسيرة طويريج أو ما يطلق عليه العراقيون “ركضة طويريج” وهو الموكبٍ الحُسينيّ الموحد الذي تجاوز عدد المشاركين فيه مئات الآلاف من الزوار ومن مختلف بلدان العالم والمناطق ومن جميع المحافظات العراقية حيث إنطلق نحو مرقد سيد الشّهداءِ ـ سلام الله عليه ـ وذلك بعد أداء صلاة الظهر جماعة.

جميع المدن والقرى الايرانية

كما شهدت جميع المدن والقرى الايرانية مواكب العزاء الحسيني في يوم عاشـوراء في ظل ظروف جائحة كورونا، وكان اكثرها كثافة في عدد المشاركين العاصمة طهران ومشهد وقم واصفهان واهواز وشيراز ويزد واذربيجان الشرقية والغربية ومدن أخرى.

لبنان وسوريا واليمن

كما اقيمت مراسم يوم عاشـوراء الحسين في لبنان وفي سوريا واليمن، وركز الخطباء والمشاركون في هذه المراسم على الإلتزام بنهج الحسين في مقاومة الظلم والطغيان.

واقيمت في العاصمة السورية دمشق مراسم يوم عاشـوراء في مقام السيدة زينب ـ سلام الله عليها ـ حيث بدأت المراسم الحسينية منذ صباح اليوم. وأنتشرت المواكب الحسينية بشكل ملحوظ حيث انطلقت من مناطق عدة في دمشق وريفها باتجاه مقام السيدة زينب ـ سلام الله عليها ـ بالتزامن مع وصول عدد كبير من الزوار الى المقام، من مختلف المحافظات السورية ومنها حمص وحلب وديرالزور واللاذقية وطرطوس.

وفي العاصمة بيروت أحيا محبي أهل البيت ـ عليهم السلام ـ ذكرى إستشهاد الامام الحسين عليه السلام حيث أقيمت مراسم يوم عاشـوراء في مجالس عزاء مركزية بالضاحية الجنوبية لبيروت.

أما العاصمة صنعاء فكانت على موعد مع محبي أهل البيت حيث توافدت الجموع الغفيرة في جميع المحافظات المحررة لإحياء ذكرى أستشهاد الامام الحسين في يوم عاشـوراء لتجدد العهد مع الحسين ـ عليه السلام ـ انها ملتزمة بشعاره العظيم “هيهات منا الذلة”.

الهند وباكستان وأفغانستان وبنغلادش

كذلك أقيمت مراسم يوم عاشـوراء في الهند وباكستان وأفغنستان من قبل محبي أهل البيت أستذكارا للتضحيات التي قدمها سيد الشهداء الحسين بن علي عليهما السلام في سبيل بقاء شجرة الاسلام المحمدي الأصيل نامية بعيدا عن الانحراف الاموي الذي اراد قتلها وما كان لها أن تقتل بقتل سبط الرسول صلى الله عليه وآله.

وفي بنغلادش التي يسكنها 160 مليون نسمة أغلبهم مسلمون، وبرغم استهداف التكفيريين مزارات ومساجد تقيم فعاليات يوم عاشـوراء خلال الأعوام القليلة الماضية، حضر الآلاف لإقامة الفعالية، وقالت السلطات إنها شددت الإجراءات الأمنية.

مدن أوروبية

وشهدت مدن أوروبية منها لندن البريطانية، وبرلين الألمانية، وكريستيان ستاد السويدية، وبروكسيل البلجيكلة، بالإضافة لهولندا والدنمارك وفرنسا وغيرها، إذ صار احتفال يوم عاشـوراء سنويا يمارسه الآلاف من محبي أهل البيت في أوروبا، وتبدأ المراسم منذ الأول من محرم، حيث يتشح المكان بالسواد والشعارات الدينية، إضافة إلى آيات من القرآن الكريم.

 وأكد المشاركين على رسائل موحدة، مشددين أن”الغاية من هذه الفعاليات هي تعريف الناس بالثقافة الإسلامية، وخاصة منهج وثقافة اهل البيت، عليهم السلام، لأنها تمتلك مقومات كثيرة منها المبادئ الإنسانية والقيم الأخلاقية التي تجسد شخصية أهل البيت في العدل والمساواة، مؤكدين ضرورة توضيحها للغرب بالشكل الصحيح و”لماذا أستشهد الإمام الحسين، عليه السلام، وكيف قدم وضحى بأهل بيته لأجل هذا الدين الحنيف المحمدي الأصيل”.

السعودية وتركيا

وفي السعودية، شارك المئات من أبناء مدينتي القطيف والأحساء بمسيرات عاشورائية حاشدة وسط اجراءات أمنية مشددة.

 أما في إسطنبول التركية، فقد شارك الآلاف في مسيرات العاشر من محرمّ وتجمّعوا في مواقع مختلفة لأداء المراسم.

المقال السابقأبعاد ودلالات القرار التاريخي للمقاومة اللبنانية باستجلاب الوقود الايراني
المقال التاليالقلق ينتاب نواب أمريكيين حول مصير الأسلحة الأمريكية التي استولت عليها طالبان