المشهد اليمني الأول

تابعت اللجنة الاقتصادية العليا جلسة مجلس الأمن، التي عقدت مساء أمس الإثنين، وخُصصت لمناقشة الوضع الاقتصادي في اليمن، وشهدت عدداً من المداخلات التي تحتاج إلى الجدية والنوايا لتحويلها إلى الواقع العملي.

وقالت اللجنة في بيان صادر عنها تلقت وكالة الأنباء اليمنية (سبأ) نسخة منه، “وبما أن عدداً من أعضاء مجلس الأمن وممثلي منظمات الأمم المتحدة قد أكدوا، خلال الجلسة، وجود الحصار المفروض على اليمن، ودعا جميعهم إلى رفع القيود المفروضة على موانئ الحديدة ورفع الحظر المفروض على مطار صنعاء؛ فإن اللجنة الاقتصادية العليا تدعو إلى سرعة تنفيذها على أرض الواقع، للتخفيف من المعاناة الإنسانية التي يعيشها أبناء الشعب اليمني منذ بدء العدوان الأمريكي السعودي، وتصاعدت بشكل لا مثيل له في العالم خلال الفترة الأخيرة”.

وبخصوص ما أبدته المديرة التنفيذية لليونيسف هنريتا فور خلال الجلسة، من استعداد المنظمة للعمل مع جميع الأطراف لصرف مرتبات موظفي الدولة، أكدت اللجنة جاهزيتها للعمل فوراً مع اليونيسف أو غيرها، لكل ما يؤدي إلى تحييد الجانب الاقتصادي، وفي المقدمة صرف مرتبات موظفي الدولة.

وأشار البيان إلى أن تحييد الاقتصاد مبدأ أكدت عليه اللجنة الاقتصادية مراراً، ودعا إليه قائد الثورة السيد عبدالملك بدرالدين الحوثي، ورئيس المجلس السياسي الأعلى المشير الركن مهدي المشاط، في ظل استمرار تحالف العدوان الأمريكي السعودي ومرتزقته في استخدام الاقتصاد كورقة حرب، وتعمدهم نهب الإيرادات وعوائد النفط الخام والغاز، وقطع مرتبات موظفي الدولة، وخلق كارثة إنسانية غير مسبوقة على مستوى العالم من خلال تشديد الحصار الخانق على الشعب اليمني، وفرض إجراءات قاتلة تهدف إلى انهيار العملة وارتفاع أسعار السلع والخدمات.

وجددت اللجنة الاقتصادية العليا، دعوتها للأمم المتحدة إلى القيام بمسؤولياتها تجاه الشعب اليمني، والتعامل مع الملف الاقتصادي بالجدية المطلوبة، وإلزام تحالف العدوان بالرفع الكامل للحصار، ووقف استخدام الاقتصاد كوسيلة ضغط ومساومة، وفصل الجانب الإنساني عن الجانب السياسي والعسكري.