المشهد اليمني الأول

أعلن وزير الخارجية الجزائري، رمطان لعمامرة قطع بلاده العلاقات الدبلوماسية مع المغرب، مؤكداً أن ذلك “لا يعني أن يتضرر المواطنين بين البلدين”.

وصرح لعمامرة أن الجزائر ترفض “منطق الأمر الواقع وترفض السياسيات الأحادية للمغرب”، محملاً قادة الممكلة المغربية وزر الأزمات التي تتزايد بين الجزائر والمغرب.

وأوضح أن آخر الأعمال “العدائية” من المغرب تصريحات وزير خارجية كيان الاحتلال الاسرائيلي من المغرب ضد الجـزائر، لافتاً إلى أنه “لم يحدث من سنة 1948 أن أصدر وزير إسرائيلي تصريحات عدوانية من دولة عربية ضد دولة عربية أخرى”.

وشدد لعمامرة على أنه “بات من الواضح أن المغرب تخلى على الأسس التي تساعد على تطبيع العلاقات بين الجـزائر والمغرب”، منوهاً إلى أنه طلب علناً من المغرب “توضيحات حول هذه الاستفزازات الخطيرة وقوبلت المطالب بالصمت المطبق”.

ولفت إلى أن المغرب “هي الدولة العربية الوحيدة في شمال أفريقيا التي أيدت منح إسرائيل صفة مراقب في الاتحاد”، منوهاً إلى أن “الجـزائر كانت صبورة فيما يتعلق بالاستفزازات المغربية وبرهنت أنها قادرة على الصمود”.

وأوضح لعمامرة أن “الجـزائر كانت تؤمن أن الجانب المغربي قد يراجع نفسه، لكن السيرة الأخيرة للمواقف لم تكن إيجابية”.

وقال إن الدعاية المغربية “تشن حرباً دنيئة ضد الجـزائر”، لافتاً إلى أن “الأخطر كان قيام أحد المفوضين المغاربة بالحديث عن تقرير مصير منطقة القبائل”.

وزير الخارجية الجزائري أضاف أن “تصرفات المغرب ترهن وحدة الشعوب المغاربية”، معتبراً أن “الحكام الحاليين في المغرب يعيشون وهم أطروحة الحكم الذاتي المزعومة في الصحراء الغربية”.

واتهم لعمامرة المملكة المغربية بـ”التخلي عن تعهداتها بتنظيم استفتاء تقرير المصير للشعب الصحراوي.. وعدم احترام القانون الدولي”.

وقالت الجـزائر، الأربعاء الماضي، إن “الأفعال العدائية المتكررة من طرف المغرب ضدّ الجزائر تطلبت إعادة النظر في العلاقات مع المملكة المغربية، وتكثيف المراقبة الأمنية على الحدود الغربية”.

وكان مجلس الأمن الجـزائري الأعلى أكد أن “المغرب يقدم الدعم والمساعدة لحركة الماك الإرهابية التي تورطت رفقة رشاد في إحراق الغابات وجريمة اغتيال جمال بن سماعيل”، وألمح إلى “اتخاذ إجراءات أخرى” حسب التطور الذي ستشهده القضية.

سبق ذلك، رد وزارة الخارجية الجـزائرية، على تصريحات وصفتها بـ “المغلوطة والخبيثة” صادرة عن المغرب بشأن “الجزائر ودورها الإقليمي وعلاقاتها مع دولة ثالثة”، مشيرة إلى أن “التصريحات محرضها الحقيقي ناصر بوريطة بصفته وزير خارجية المملكة المغربية الذي تقوم بلاده مع حليفه الشرق أوسطي الجديد إسرائيل، بمغامرة خطرة موجهة ضد الجزائر وقيمها والمواقف المبدئية”.

واستدعت الجـزائر قبل شهر السفير من الرباط بعد قيام ممثل المملكة المغربية في الأمم المتحدة بتوزيع مذكرة رسمية تتضمن دعوة صريحة لتقسيم الجزائر وتحريضاً على الدولة الجزائرية.