المشهد اليمني الأول

أكدت مجلة “The Economist” البريطانية الأسبوعية أن السعوديين خسروا في حربهم الباردة مع إيران.

وفي مقال نشرته بعنوان “إيران تسجّل نصراً في حربها الباردة مع السعودية”، رأت أن “المراقبين ظلّوا لعقود ينظرون إلى الشرق الأوسط من وجهة الحرب الباردة بين السعودية وإيران”، مشيرة الى أن “تاريخ الصراع يعود إلى الثورة الإسلامية الإيرانية في عام 1979.. صاغ صدام حسين حربه التي استمرت ثماني سنوات ضد إيران في الثمانينيات على أنها محاولة لحماية العرب من الهيمنة الإيرانية.. قدمت دول الخليج، ولا سيما السعودية والكويت، أكثر من 37 مليار دولار لجهود الرجل الحربية، لكن هذه النظرة الثنائية للحرب بالوكالة قد تجاوزت فائدتها، لأن السعوديين قد خسروا”.

ولفتت المجلة الى أنهم فشلوا في بناء بئر عميقة من الدعم في البلدان العربية الأخرى واكتفوا بدبلوماسية دفتر الشيكات غير الفعالة مع السياسيين وأمراء الحرب المتقلبين، مضيفة أن “إيران هي أقوى لاعب أجنبي في لبنان وسوريا والعراق”.

وتابعت “في لبنان مثلا.. عند سماع (الأمين العام لحزب الله السيد) حسن نصر الله، فإن المشاكل هي إلى حدّ كبير نتيجة “حصار” غربي، وهو مصطلح استخدمه في خطاباته خلال العام الماضي.. حتى منتقدي (السيد) نصر الله يعترفون بأن الرجل متحدث يمتلك كاريزما. ليس هذا فقط: إنه يقدم أكثر من مجرد كلمات جوفاء. في خطاب متلفز خلال حرب عام 2006، طلب (السيد) نصر الله من مشاهديه أن ينظروا إلى البحر. وبعد لحظات، سقط صاروخ على مدمرة إسرائيلية قبالة الساحل، ممّا أدّى إلى إلحاق أضرار بالسفينة ومقتل أربعة إسرائيليين”.

وخلصت الى أنه “بعد عقد ونصف، ألقى (السيد) نصر الله عشرات الخطابات منذ انزلاق لبنان إلى الأزمة الاقتصادية مقدمًا حلًّا جذريًا لها: تجاوز “الحصار” الغربي و”التطلع شرقًا” نحو القوى الآسيوية مثل الصين التي تقف على أهبة الاستعداد لضخّ المليارات في الاقتصادات العربية على الرغم من صيحات الغضب المفترضة من الأمريكيين”.

المصدر: The Economist