المشهد اليمني الأول

أعربت أوساط مسئولة في النظام السعودي عن الخشية من الأسوأ بعد خطوة توقيع الرئيس الأمريكي جو بايدن، أمرًا تنفيذيًا “موجهًا لوزارة العدل والوكالات الأخرى ذات الصلة للإشراف على مراجعة رفع السرية عن الوثائق المتعلقة بتحقيقات مكتب التحقيقات الفيدرالي في (هجمات) 11 سبتمبر/ أيلول” 2001.

وفي مطلع أغسطس/ آب الماضي، وقع مئات من أسر ضحايا الهجمات خطابًا يطلبون فيه من الرئيس الأمريكي الإفراج عن الوثائق التي يرون أنها تشير إلى تورط مسؤولين سعوديين.

وقال بايدن في بيان للبيت الأبيض “يتطلب الأمر التنفيذي من المدعي العام الإفراج عن الوثائق التي رفعت عنها السرية علنًا خلال الأشهر الستة المقبلة. قلبي لا يزال مع عائلات 11 سبتمبر التي تعاني، وإدارتي ستستمر في التعامل باحترام مع أعضاء هذا المجتمع. أرحب بأصواتهم وبصيرتهم ونحن نخطط الطريق للمضي قدمًا”.

وأضاف بايدن أنه “على الرغم من أن الإفراج العشوائي عن معلومات سرية يمكن أن يعرض الأمن القومي للخطر – بما في ذلك جهود حكومة الولايات المتحدة للحماية من أعمال الإرهاب المستقبلية – فلا ينبغي أن تظل المعلومات سرية عندما يكون اهتمام الجمهور بالإفصاح يفوق أي ضرر للأمن القومي يمكن توقعه بشكل معقول من الكشف”.

وطالب الرئيس الأمريكي بأن “المعلومات التي تم جمعها في تحقيق حكومة الولايات المتحدة في هجمات الحادي عشر من سبتمبر الإرهابية يجب الكشف عنها الآن، إلا عندما تشير أقوى الأسباب الممكنة إلى خلاف ذلك”.

جاء ذلك عقب قيام مئات من أفراد عائلات ضحايا هجمات 11 سبتمبر/أيلول بتوجيه خطاب، يوم الجمعة 6 أغسطس/آب، إلى الرئيس الأمريكي، مُعلنين فيه معارضتهم مشاركته هذا العام في مناسبة إحياء ذكرى الضحايا ما لم ينزع السرية عن وثائق حكومية يقولون إنها ستُظهر دعم قادة السعودية للهجمات.

كذلك، طالبوا في خطابهم بـ”تنفيذ سياسة تجاه السعودية توضح أنها يجب أن تعترف بدورها في الهجمات الإرهابية ضد مواطنينا والمقيمين، والتي لم تشمل في السنوات العشرين الماضية أحداث 11 سبتمبر/أيلول فحسب، بل القتل المروع لجمال خاشقجي، وقتل أفراد الخدمة الأمريكية في بينساكولا بفلوريدا، والتوقف فوراً عن دعم الأعمال الإرهابية”.

واختتموا خطابهم بالقول: “لدينا أمل كبير في أن يلتزم الرئيس بايدن على الفور بوعده لنا ثم يقف إلى جانبنا في النصب التذكاري لـ11 سبتمبر/أيلول في مدينة نيويورك، حيث يمكننا معاً تكريم أولئك الذين قُتلوا وأصيبوا، مسلحين بالحقيقة التي استغرقنا 20 عاماً للحصول عليها”.

وبلغ عدد الموقعين على الخطاب نحو 1700 ممن وقع عليهم تأثير مباشر جراء الهجمات.

والشهر الماضي، أعلن السيناتور الأمريكي روبرت مينينديز، رئيس لجنة العلاقات الخارجية بمجلس الشيوخ الأمريكي، عن تقديم مشروع قانون لرفع السرية عن وثائق استخباراتية حول هجمات 11 سبتمبر و”أي دور للمملكة العربية السعودية أو أفراد من السعودية أو أي من دولة”، على حد تعبيره.

ويأتي أمر بايدن مع قرب حلول الذكرى العشرين لهجمات إرهابية منسقة نفذها تنظيم القاعدة بطائرات مدنية في الولايات المتحدة، شملت برجي مركز التجارة العالمي في نيويورك ومقر وزارة الدفاع الأمريكية. وراح ضحيتها قرابة 3 آلاف شخص، إضافة إلى آلاف المصابين.

المقال السابقبلاغ: مراجعة النفقات المالية لخط التوسيع الثالث الصيني في مصنع اسمنت باجل والوقوف على أسباب عدم التشغيل
المقال التاليارتباك اللاقرار في واشنطن بعد الصدمة… وزمام المبادرة