المشهد اليمني الأول

قال موقع “ستار” التركي اليوم السبت، إن السياسة السعودية الأخيرة بشأن ترحيل العمال اليمنيين، ليست سوى محاولة للتعويض عن ضعف أدائها العسكري ببطاقة السياسة، كما تهدف هذه الخطوة إلى شل الاقتصاد اليمني وإجبار اليمنيين على قبول شروطهم وتقديم التنازلات.

وأضاف التقرير بأن السعودية منذ 7 سنوات، لم تستطع إقامة نظام سياسي لصالحها في حرب اليمن وعانت من خسائر فادحة في سمعتها، بعد انعكاس أزمة اليمن الإنسانية على الرأي والمجتمع الدولي خلال فترة الحرب، خاصة مع الأداء الضعيف للعناصر العسكرية السعودية في الجبهات طيلة تلك الفترة.

ولفت التقرير إلى أن السعودية أرادت إغلاق ملف اليمن دون الإضرار بسمعة البلاد ومستقبل ولي العهد محمد بن سلمان، من خلال استخدام البطاقة الاقتصادية بشكل مكثف للتستر على نقاط ضعفهم العسكرية.

وأشار التقرير إلى أن إنهاء عقود الأكاديميين والأطباء والمعلمين اليمنيين في المحافظات الجنوبية من البلاد (عسير وجيزان ونجران) دون إبداء أي سبب، وإلغاء تصاريح إقامتهم ومطالبتهم بمغادرة السعودية خلال أربعة أشهر، أمر يرمز إلى دخول الحرب على اليمن مرحلة مختلفة، حيث يوجد اليوم حوالي 800 ألف عامل يمني في المملكة العربية السعودية، يعمل معظمهم في مهن مختلفة.

وتطرق التقرير إلى سياسة السعودية تجاه اليمن، والمتمثلة في “إبقاء اليمن ضعيفًا”، في ظل تنامي قوة السعودية اقتصاديًا وتوسعها الإقليمي بفضل عائداته النفطية الهائلة، وهي السياسة التي تسمى “سياسة ريالبوليتيك”، حين نجح النظام السعودي في كسب نفوذ واسع في البلدان ذات الاقتصادات الضعيفة في شبه الجزيرة العربية وما حولها.

وأوضح التقرير أن السعودية تتخذ خطوات لتعويض الضعف العسكري للبلاد في حرب اليمن بالبطاقة الاقتصادية. قد يكون الفصل غير المبرر لأكثر من مائة أكاديمي وطبيب يعملون في جامعات ومستشفيات بالولايات الجنوبية منتصف أغسطس، وإلغاء تصاريح إقامتهم وإجبارهم على مغادرة البلاد، أولى بوادر هذه السياسة. وهذا ما يعني أن السعوديين يميلون إلى مواصلة حرب اليمن على اليمنيين العاملين على الأراضي السعودية، وهي حقيقة تفيد بأن هؤلاء الأشخاص الذين يفقدون وظائفهم ويضطرون إلى مغادرة البلاد بإلغاء تصاريح إقامتهم في السعودية خطوة سيكون لها عواقب وخيمة يمكن أن تنقل الأزمة اليمنية إلى مرحلة مختلفة.

ويضيف التقرير: أدت العواقب الإنسانية والاقتصادية الخطيرة للحرب المستمرة منذ أكثر من ست سنوات إلى مشاكل جماعية خطيرة مثل الجوع والبؤس والأوبئة في اليمن. على الرغم من ذلك، هناك مجموعة كبيرة من العاملين في الخارج يقدمون الدعم الاقتصادي لأسرهم في اليمن، سيؤدي فقدان وظائفهم إلى تفاقم الأزمة الإنسانية في اليمن، وحقيقة طرد ما يقرب من مليون شخص من السعودية وإجبارهم على العودة إلى اليمن ستؤدي إلى تدهور الصورة الاقتصادية في البلاد.

المقال السابقما قصة المستشار في الديوان الملكي السعودي الذي تبين انه “محتال” وأثار ضجة في لبنان
المقال التاليصنعاء.. إحياء الذكرى الـ22 لوفاة الشاعر الكبير عبدالله البردوني