المشهد اليمني الأول

عادت قضية عبدالله الاغبري، خلال اليومين الماضيين ، إلى الواجهة، لكن هذه المرة بمسار مختلف لما اريد لها، وقد وضعت صنعاء خصومها الذين حاولوا تشديد الحصار عليها بجريمة جنائية، في مأزق جديد ، وهي تثبت بأن العدل أساس حكمها وأن القانون هو السائد عكس مناطق سيطرتهم التي تلفها الفوضى والاغتيالات والتصفيات والجرائم التي يندى لها الجبين.

قبل قرابة عام، كان الراي العام داخل اليمن وخارجه على موعد مع جريمة جنائية بشعة عندما تم تداول مقاطع فيديو لمجموعة شباب يعتدون بالضرب والتعذيب على زميلهم في احد محلات الهاتف وسط العاصمة.

كانت كغيرها من الجرائم الجنائية التي تبدو في مناطق “المرتزقة” مجرد حدث عابر، لكن لأن خصوم صنعاء لم يجدوا ما يدينوها به فسارعوا لتسويق الجريمة كعادتهم في محاولة لتشديد الحصار على صنعاء عبر تشويه سلطتها، لكن العملية لم تستمر لساعات حتى أعلنت السلطات الأمنية اعتقال الجناة والتحقيق معهم ، ولم تمر أيام حتى تم تحويلهم إلى النيابة.

خلال فترة المحاكمة ظل خصوم صنعاء يشككون بنزاهة القضاء وينجسون وقائع مختلفة لما ستؤول اليه الأمور ، عبر تسريب انباء وتغريدات حتى وقد نفذ الحكم لتبين لاحقا أنها لم تكن سوى من نسج خيال صانعيها..

اليوم وقد فاضت أرواح الجناة إلى بارئها ووارى جثمان عبدالله الاغبري الثرى يبقى السؤال مالتالي؟

بالنسبة لصنعاء، كما يتحدث مسؤوليها، لم تكن قضية الاغبري سوى مجرد قضية أخرى تم الفصل فيها على طريق استعادة الدولة وتصحيح القضاء والبت في القضايا، أما لخصومها فقد بدوا بوضع لا يحسد عليه وهم يرشقون من قبل الناشطين الحقوقيين سواء في تعز حيث سلطة الإصلاح تعيد انتاج القتلة والمجرمين ليكون قادة ومشايخ أو حتى في عدن وصولا إلى مأرب التي تغرق بالفوضى والجرائم المروعة مع أنه لا يتم تداول تفاصيلها التي لا تقل بشاعة عن جريمة الاغبري والامثلة مليئة ولعل اخرها الإبادة الكاملة لأسرة الحرق في تعز، والتصفيات المناطقية البشعة في المحافظات الجنوبية والاعدامات المناطقية في المخا، ولم يرى ضحايا هذه الجرائم نور العدالة ولو لمرة واحدة وإعلامية على الأقل.

المصدرالخبر اليمني
المقال السابقالمرتضى يكشف عن توجيهات جديدة بشأن التعامل مع أسرى العدوان ومرتزقته
المقال التاليتحقيق حول آلية نقل سلعة الغاز وكُلفة ذلك وانعكاسها على الأسعار