المشهد اليمني الأول

تمكّنت وسائل إعلام من الدخول الى أحد مراكز احتجاز الأسرى الذي تديره اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى، وفي الجولة القصيرة رصدت المسيرة جانياً من أحوال المركز و أوضاع النزلاء فيه.

وكشفت المشاهد حجم اهمال حكومة المرتزقة وقوى العدوان لأسراها في السجون، والكثير من خبايا الأسر رصدتها الكاميرا بلسان حال الأسرى المتروكين.

ونقلت المشاهد عبر قناة المسيرة رسائل الأسرى المنسيين واستغاثاتهم الى قادتهم ساسة وعسكرا وزملائهم في الميدان والى مختلف الاطراف المعنية بالملف.

واقع مأساوي

الأسـرى لدى صنعاء أوضحوا تعرضهم لإهمال كبير هم وأسرهم الذين تركوا بدون أي مستحقات، مناشدين قادتهم والمعنيين بإعتماد مستحقاتهم لأسرهم المغلوب على أمرها.

وكان رئيس اللجنة الوطنية للأسرى عبدالقادر المرتضى قد أشار امس الاثنين الى ان رسائل الأسـرى تأتي من الواقع المأساوي الذي يعيشونه نظرا لتخلي الطرف الآخر عنهم، والتنكر لمشاركتهم في القتال بجبهات الحدود، مشيراً الى أن لدى اللجنة توجيهات بالتعامل مع الأسرى كضيوف وتقديم كل الخدمات اللازمة لهم رغم ظروف العدوان والحصار.

تعنت وتنصل

ويعد ملف الأسـرى والمعتقلين من أهم الملفات الشائكة فبعد نحو عامين من المماطلة والتسويف والعرقلة من جانب تحالف العدوان السعودي الإماراتي الأمريكي لتنفيذ اتفاق تبادل الأسرى الملحق باتفاق السويد الموقع في 13 ديسمبر 2018م، والقاضي بتبادل نحو 15 ألف أسير من جميع الأطراف على قاعدة “الكل مقابل الكل”، وما تبعه من مبادرات أحادية من صنعاء، وجولات مفاوضات في العاصمة الأردنية عمَّان.

وكان قد أكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسـرى، أن “السعودية ترغم مرتزقتها على وقف أي عمليات لتبادل الأسرى ما لم يكن بينهم سعوديون ويكون التبادل عبرها، بينما الإمارات تسعى لعرقلة الاتفاق لعدم مشاركتها فيه أو موافقتها عليه منذ البداية”. مؤكدا أن المشكلة الأبرز التي تواجه إنجاز ملف الأسرى، تكمن في “افتقاد حكومة المرتزقة القرار”.

تحرير أسـرى

في منتصف أكتوبر حقق ملف الأسـرى والمعتقلين تقدماً ملحوظاً عندما وصل إجمالي المحررين في هذه الصفقة من الجانبين إلى 1081 أسيراً، في أكبر عملية تبادل أســرى منذ بدء العدوان، ولا نبالغ حين نقول إن حكومة صنعاء استطاعت أن تُفاوض من موقع القوة، بينما خصومها أُجبروا على ذلك، لا سيما أن من بين الأسـرى أمريكيين، وقد كانوا هم حجر الدومينو لبقية الأسـرى لدى جميع الأطراف، حيث حظيت صنعاء بحصة الأسد، وأُفرج عن 681، كما أُفرج من الطرف المقابل عن 400 أسير بينهم الأسرى السعوديين والسودانيين.

منطلق إنساني

يؤكد رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسـرى أن التعامل مع ملف الأسرى يتم من منطلق إنساني بحت رافضاً تسييس هذا الملف أو تحويله إلى ورقة ابتزاز، آملاً من كل الأطراف التعامل معه بنفس النظرة لما في ذلك من مصلحة كبيرة لجميع الأسـرى والمعتقلين من جميع الأطراف.

تعويل على المبعوث الجديد

وتعول صنعاء على على المبعوث الأممي الجديد السويدي “هانز” إلى إيلاء موضوع الأسـرى جهداً بناء لتحقيق ذلك للوصول إلى تبادل جميع الأسـرى والمعتقلين من كل الأطراف كما نصت على ذلك اتفاقية السويد.

أو كحد أدنى عن طريق مشاورات جديدة تفضي إلى اتفاقيات جديدة تخفف من وطأة الملف المتعثر بسبب قوى العدوان، في ظل جهوزية كاملة لللجنة الوطنية للأسـرى في صنعاء للدخول مباشرة بعد تنفيذ أي عملية تبادل.

المقال السابقالمحكمة الجزائية بمحافظة الحديدة تقضي بحبس تاجر مخدرات 25 عاماً (الاسم + تفاصيل)
المقال التاليالرئيس المشاط يوجه بتصحيح كشف الراتب وإزالة التضخم الوظيفي والتحقق من الكادر العامل في المدارس