المشهد اليمني الأول

أفاد مصدر محلي في شبوة، بأن مجاميع قبلية اعترضت رتلا عسكريا لقوات إماراتية كان في طريقه إلى معسكر “العلم”، الذي تتمركز فيه قوات تابعة لتحالف العدوان بقيادة السعودية، بمديرية جردان شمال شرقي مدينة عتق، عاصمة محافظة شبوة.

وأضاف المصدر، مفضلا عدم ذكر اسمه، مساء الاثنين، أن قبليين من “آل محضار” يواصلون احتجاز ثمانية ضباط إماراتيين ضمن الرتل منذ ظهر اليوم.

وأوضح أن ذلك يأتي على خلفية الهجوم الذي قامت به قوات ما كانت تسمى “النخبة الشبوانية”، بإسناد من طيران إماراتي مطلع كانون الثاني/ يناير 2019، على بلدة هجر، في الريف الغربي من شبوة، وأسفر عن مقتل 10 مدنيين، بينهم طفل من سكان المنطقة.

وبحسب المصدر المحلي المسؤول، فإن القوات التابعة للسعودية تدخلت بوساطة، وطلبت من قبيلة “آل محضار” إرسال مندوب عن القبيلة إلى شرورة، جنوبي المملكة، للتفاوض، مؤكدا أن القبيلة رفضت ذلك حتى الآن، فيما لا يزال الرتل الإماراتي محتجزا في الطريق، رغم تحليق طيران حربي بعلو منخفض في المنطقة.

وتتصاعد التوترات بين الإمارات وقوات حكومة الفار هادي وقبائل اليمن عموما، خاصة في محافظة شبوة.

ومطلع 2019، شهدت قرية الهجر في مديرية مرخة السفلى غرب شبوة، ذات الطبيعة القبلية، معارك دامية بين سكانها والقوات المدعومة إماراتيا، مسنودة بطيران حربي، نفذت غارات حينها على منازل المواطنين، وأسفرت عن مقتل 10 مدنيين.

وفي تشرين الأول/ أكتوبر 2020، نفذ قبليون من “آل محضار” اعتصاما بالقرب من معسكر العلم؛ للمطالبة بحقوقهم جراء الهجوم والحصار الذي تعرضت له بلدة الهجر من قبل النخبة المنحلة مطلع العام 2019.

وعلى الرغم من شن الطيران الإماراتي غارة، آنذاك، ووقعت بالقرب من مخيم المعتصمين القبليين، إلا أن ذلك لم يثنهم عن الاستمرار في الاعتصام، قبل أن تتدخل وساطة لإنهاء ذلك.

ونهاية آب/ أغسطس الفائت، شهدت شبوة، الغنية بالنفط، توترا بين قوات هادي والقوات الإماراتية، عقب انتشار الأول في الطرقات المؤدية إلى ميناء بلحاف النفطي، الذي تتمركز فيه قوات إماراتية وميليشيات انفصالية منذ سنوات.

ويأتي التوتر الأخير بعد أيام من مطالبة حاكم المحافظة، محمد بن عديو، حكومة أبوظبي بالكف عن إيذاء اليمن، والتوقف عن تحويل موارد البلاد من مصادر للحياة إلى بؤر للتمرد.

وأكد محافظ شبوة أن “منشأة تصدير الغاز في بلحاف يجب أن تكون شريان حياة للشعب في هذا الوقت العصيب، بينما تحولونها من مصدر لتجميع الغاز وتصديره وإنقاذ العملة واقتصاد البلد إلى تجميع للمليشيات وتصدير للتمرد”.

ويتكبد اليمن خسائر كبيرة جراء وقف تصدير الغاز، بفعل تحويل منشأة بلحاف ومينائها إلى قاعدة عسكرية إماراتية منذ العام 2016، وهو ما حرم البلد من عائدات مالية تتراوح بنحو 6 مليارات دولار خلال الأعوام الماضية.

المقال السابقالرئيس المشاط يوجه بتصحيح كشف الراتب وإزالة التضخم الوظيفي والتحقق من الكادر العامل في المدارس
المقال التاليمأرب.. وطوقُ “النجاة” الوحيد لها ولمرتزقتها!