المشهد اليمني الأول

قال فريق خبراء الأمم المتحدة البارزين الدوليين والإقليميين بشأن اليمن إن إيقاف الحرب في البلاد لا يزال مستعصيا على الحل، على الرغم من الجهود الدولية والإقليمية الحثيثة للوصول إلى اتفاق وقف إطلاق نار واستهلال عملية سلام.

وعزا الفريق الأممي، في تقريره الرابع، الذي نشره أمس الأربعاء وتابعه المشهد اليمني الأول، بشأن الوضع في اليمن، استمرار النزاع إلى تعنت بعض أطراف “في إشارة لتحالف العدوان”، بالإضافة لإفتقار الأطراف والجهات الخارجية المعنية للإرادة السياسية.

وسلط تقرير فريق الخبراء الذي جاء بعنوان “أمة منسية: دعوة للبشرية لإنهاء معاناة اليمن”، الضوء على نتائجه حيال الانتهاكات والتجاوزات المرتكبة في اليمن.

الأطفال يدفعون أثمانا باهظة

وقال فريق الخبراء البارزين إنه لا يزال قلقا للغاية حيال الضرر، المتعذر إصلاحه، فيما يتعلق بمعاناة الأطفال، مشيرا إلى أن المصاعب الاقتصادية التي أحدثتها الحرب أدت إلى تفاقم بعض الممارسات القديمة التقليدية الضارة ضد الأطفال في اليمن. قاصداً الحصار الذي يتخذه تحالف العدوان كورقة حرب.

حصار مطار صنعاء فاقم المعاناة

فريق الخبراء أكد أن “السكان المدنيون ينزلقون بدرجة أكبر إلى الجوع والفقر، والعديد من المدن في اليمن لا تزال تحت الحصار أو متأثرة بالحصار المطوّل لمطار صنعاء الدولي منذ أغسطس 2016 من قبل تحالف العدوان”.

التقرير أشار إلى أن الحصار المفروض من قبل تحالف العدوان على مطار صنعاء الدولي يمنع المدنيين من الحصول على الرعاية الصحية المنقذة للحياة غير المتوافرة في البلد.

جرائم حرب ارتكبها تحالف العدوان

وذكر الفريق الأممي أنه لا تزال لديه أسباب معقولة تؤكد بأن حكومة الفار هادي والسعودية والإمارات وما يسمى بالمجلس الانتقالي الجنوبي، مسؤولين عن انتهاكات حقوق الإنسان”.

وجد فريق الخبراء مرة أخرى بأن افرادا من تحالف العدوان وحكومة الفار هادي، والمجلس الانتقالي الجنوبي، قد ارتكبوا أفعالاً قد ترتقى إلى مستوى جرائم حرب”.

الشعارات المتكررة ومصير هانز

يكرر مجلس الأمن والفريق الأممي ذكر أسباب مفاقمة المعاناة وعرقلة الحلول السياسية، دون إتخاذ أي إجراءات مباشرة تجاه تحالف العدوان، والذي يعترف الفريق بإرتكابه جرائم حرب وحصاره للبلاد ومنعه من فتح مطار صنعاء، ومع ذلك لا يقدم أي شيء يذكر لتخفيف المعاناة، وهو ما لفت إليه الوفد الوطني في أكثر من مناسبة بأن الملفات الإنسانية لا يجب أن تخضع لأي ابتزازات.

المعين الجديد مبعوث أممي إلى اليمن السويدي “هانز” لن يكون مصيره بعيدا عمن سبقوه من مبعوثين بانتهاج خطط لا تحدث أي خرق في جدار المشاورات السياسية، وأولها جدار الملفات الإنسانية التي يتخذها دول العدوان ورقة عسكرية تريد صرفها سياسياً بانتزاع أي تنازلات من الجانب اليمني الوطني.

المقال السابقمأرب كدرعا (قاب قوسين أو أدنى)
المقال التاليساعات على أول إحاطة للمبعوث الجديد لليمن “هانس”.. هل يستمر المجتمع الدولي في تجاهل “الشرعية التوافقية” والمساومة بـ”الملفات الإنسانية”؟