المشهد اليمني الأول

خاص

كلمة لابد منها

حتى لا يذهب البعض بعيدا بالتحليل والاستنتاج من العنوان، فاليمن جمهوري عربي مُسلم مُعادي للغرب الاستعماري الإمبريالي المتحالف مع بني صهيون فهم الأعداء بالقرآن الكريم، والثورات الوطنية والقومية بالخطاب الثوري للصهيونية وأمريكا المتوحشة والرجعية السعودية، وما نتناوله جزء من تاريخ مُشرق وناصع تم طمسه ومحوه لحرق مرحلة من مراحل التاريخ الوطني اليمني والقومي العربي كما حدث بصدق الكلمة والمعلومة كمحاولة يتيمة لإنصاف رموز وطنية قومية بجزئية ظرف المكان والزمان وبعنوان عام جامع ضد العدو الخالد، بغض النظر عن الاختلاف والتباين خاصة بالإدارة الداخلية لأقطار العـرب الوطنية.

ولايجوز اسقاط الحاضر على الماضي، وعند الاستقلال الوطني الأول لليمن 1918م بقائد الاستقلال المجاهد “يحيى حميد الدين” لم يك في ذلك الزمان على مستوى الوطن العربي نظام جمهوري بل انظمة ملكية معظمها تابع لبريطانيا، وكذلك لايمكن اسقاط الحاضر على الماضي فلا عودة لنظام ملكي في يمن الجمهورية، وأُمة تحرق رموزها الوطنية لسبب ما بقصد أو بغير قصد بعلم أو بجهل بعصبية أو تعصب يصح عليها القول: “كُلَّمَا دَخَلَتۡ أُمَّةࣱ لَّعَنَتۡ أُخۡتَهَا”، ولو تم الانصاف بجزئية هنا او هناك ولو قيل للمُحسن احسنت وللمُسيء أسأت سواء كان جمهوري او ملكي لكنا بخير بالماضي والحاضر والمستقبل، ولنقتحم معا أحد الخطوط الحمراء السابقة، ومابعد الإقتحام نتمنى ألّا يصح علينا ذلك القول علينا، والعياذ بالله.

هاشمي ملكي بالاتحاد مع جمهوري ثوري!؟

في 14 فبراير عام 1958م أُعلن رسميا عن قيام الاتحاد العربي الهاشمي الكونفدرالي باندماج النظام الملكي الهاشمي الأردني مع النظام الملكي الهاشمي العراقي وبرعاية الاستعمار البريطاني، والملك العراقي فيصل الثاني هو ملك الاتحاد الهاشمي العربي، وبعد اسبوع أعلن عن قيام الوحدة بين جمهورية مصر العربية والجمهورية العربية السورية وهي انظمة ثورية وطنية جمهورية مُعادية للاستعمار والصهيونية وأمريكا والرجعية العربية، بعد اسقاط النظام الملكي العميل لبريطانيا في مصر وطرد ملك سوريا فيصل الأول من سوريا قبل ذلك بزمن طويل وتحديد في عام 1920م، وفي مارس 1958م المملكة المتوكلية اليمنية وبالإمام الهاشمي “أحمد بن حميد الدين” تنضم إلى وحدة الأنظمة الجمهورية مصر سوريا.

وليتم إعلان الاتحاد العربي الثلاثي الكونفدرالي بين مصر وسوريا بالنظام الجمهوري الثوري مع النظام الملكي اليمن الوطني المعادي لبريطانيا الاستعمار والصهيونية، ولكن تربطه مع الرجعية السعودية معاهدة الطائف 1936م، بينما الأنظمة الملكية الهاشمية في الأردن والعراق هي مُنتج انجليزي استعماري بامتياز وتابعة للغرب الاستعماري وانتهى الاتحاد الهاشمي 5 أشهر بقيام ثورة العراق بالنظام الجمهوري وبقيادة الماركسي “عبدالكريم قاسم” يوليو 1958م.

واستمر الاتحاد العربي الثلاثي الملكي الجمهوري، فهي انظمة وطنية معادية للاستعمار والصهيونية وأمريكا بالعنوان العام الخارجي، وللشأن الداخلي خصوصية، ولو كان ما لم يك باحترام خصوصية الشأن الداخلي في سوريا البعث وفي اليمن الملكي وفي العراق الماركسي دون فرض نموذج الحزب الواحد الناصري الاقتصادي والاشتراكي والسياسي والاكتفاء بوحدة الدفاع بالعسكر والسياسية الخارجية لمواجهة العدو الموحد لصنعاء ودمشق وبغداد والقاهرة والأمة العربية والاسلامية لكنا بأفضل حال مما كان بالانغماس بالخلافات الداخلية ثم خصومات وتشتت وتمزق، وها هي اليوم الرجعية السعودية وقطر والإمارات يقودان العـرب نحو تل أبيب صاغرين.

قصيدة شعر والبردوني بالتوثيق

رئيس الاتحاد العربي الثلاثي الزعيم ناصر يصدر قوانين التأميم الاشتراكية الناصرية والامام احمد بالاعتراض شعراً وينظم قصيدة شعر طويلة عرض فيها واقع الأمة الإسلامية ورؤيته للحل وموقفه المعارض لقوانين التأميم الناصرية الاشتراكية، وكان ذلك كافيا لإثارة غضب الزعيم ناصر الذي تعاظمت نفسه في نفسه وأخرج اليمن من الاتحاد الثلاثي في عام 1961م، والعمل على تغيير النظام الملكي الوطني إلى نظام جمهوري ثوري، والفقيد عبدالله البردوني يوثق المرحلة في كتابه “الثقافة والثورة في اليمن”.

حيث كتب البردوني في الصفحة 194وقال: (فتسببت هذه القصيدة وماحولها من مؤمرات وتراجع في نشوء الحس الثوري وفي الاعتزام على استبدال المملكة المتوكلية بنظام جمهوري، فكان الجدل حول إنهاء الملكية وقيام الجمهورية مادة جدل لايشغل الأذهان).

وذكر البردوني بيت شعر للإمام أحمد الذي أغضب ناصر: (لا يجوز أخذ مال الغير ** إلّا بإن يرضىٰ دون ضير).

السلال الابن وقصيدة الإمام أحمد

في مقابلة للواء الراحل علي عبدالله السلال نجل أول رئيس للجمهورية العربية اليمنية مع قناة آزال اليمنية وفي برنامج ابحار ذكر السلال الابن “أن قصيدة الإمام أحمد حميد الدين هي التي دفعت عبدالناصر إلى إنهاء الاتحاد الثلاثي العربي”، فاستغرب المذيع المحاور من أن قصيدة شعر تنهي الوحدة، والسلال الابن يحاول الشخصنة بناء على رواية السادات والسادات يا سادة يا كرام هو من يهود تركيا وسميت الاسرة بالسادات للادعاء بانهم من أشراف بني هاشم، كما ورد في كتاب تاريخ آل سعود لناصر السعيد، ونهاية المغرب والأردن ومصر السادات بالانبطاح في تل أبيب فالجينات الوراثية تقليد ومدسوسة ومندسة على الإسلام والمسلمين، والدليل من القرآن الكريم ومن يتولهم منكم فانه منهم “اليهودي داخله” سواء كان يدعي بانه هاشمي أو شيعي مثل شاة إيران رضا بلهوي، أو سني وهابي ملكي سعودي أو جمهوري عفاشي أو جنوب لا عربي انتقالي أو جمهوري إخواني تركي، وسلام الله على تركيا نجم الدين أربكان القائل بان أردوغان ارتدى قميص الصهيونية.

قصيدة الإمام

المقدمة والعرض والتوثيق للدكتور المصري “محمد الجوادي” مع بعض التصرف، القصيدة تتألف من – ستة اجزاء و64 بيت شعر، كتبها الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين 1891- 1962م ملك المملكة المتوكلية اليمنية موجها كلماتها إلى العـرب عامة والرئيس جمال عبد الناصر خاصة عقب الاتحاد الثلاثي بين مصر وسوريا واليمن، وصدور قوانين التأميم الاشتراكية الناصرية موضحا واقع حال الأمة ورؤيته للحل بالشعر، فالشعر هو ديوان العرب مع العلم أن الاتحاد الثلاثي العربي “سوريا مصر اليمن” لايزال التاريخ المصري والعربي الرسمي وحتى الشعبي يتجاهلها عن قصد مقصود ويذكر فقط الوحدة بين مصر وسوريا.

الجزء الأول ” 10 ابيات ”

يبدأ الإمام أحمد بن يحيى حميد الدين ملك اليمن قصيدته بمديح العـرب وذكر أمجادهم التاريخية مذكرا بما دعا إليه القرآن الكريم من وحدة الصف من أجل الحق:

١– نصيحة تهدى إلى كل العـرب / ذوي البطولات العظام والحسب
٢– نصيحة تحرك الضمائر / وتوقظ القلوب والمشاعر
٣– وتستثير نخوة الأجداد / وشيم الأكارم الأمجاد
٤– من شرفوا ألسنهم عن الخنا / وللحمى والعرض كانوا أصونا
٥– نصيحة أزفها إليهم / عسى أرى قبولها لديهم
٦– أن يذكروا ما جاء في (القرآن) / من حكم معجزة البيان
٧– تدعوهم لألفة القلوب / ووحدة الصفوف في الخطوب
٨– أن يكونوا كالبنا المرصوص / فيسلموا مذمة النكوص
٩– ويرفعوا في قمة المجد علم / وينصروا الحق إذا الخطب أدلَهم
١٠– وينشروا مبادئ الإسلام / والعدل والسلام في الأنام

الجزء الثاني ” 9 أبيات”

يحرص الإمام أحمد في الجزء الثاني إلى أن الوحدة ضرورية في مواجهة العدو، وانه لابد من الاعتصام بحبل الله على نحو ما أوصانا نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام:

١١– فقد أتى في محكم التنزيل / ما لا مجال فيه للتأويل
١٢–كونوا على عدوكم أعوانا / ورحماء بينكم إخوانا
١٣– أعزة عند اشتداد البأس / لا يستلين عزمكم لليأس
١٤– واتبعوا ما انزل الله لكم / وأخلصوا لوجهه أعمالكم
١٥– واعتصموا بحبله جميعا / واجتنبوا الفرقة والتشيع
١٦– وكم أتى على لسان أحمد / من الهدى إلى السبيل الأرشد
١٧– كم حثنا لوحدة الصفوف / ونبذ كل مبدأٍ سخيف
١٨– وكم دعانا للاخا والحب / والبعد عن قول الخنا والعجب
١٩– هذي التعاليم التي علمنا / خير رسول جاء رحمة لنا

الجزء الثالث ” 7  أبيات”

يستنكر الإمام أحمد، في الجزء الثالث، على العـرب وقوعهم في الخصام والفرقة والتشتت والعبث والبعد عن طريق المودة ورحماء فيما بينهم والإكثار من الحديث الجالب للبغضاء والكراهية:

٢٠– فما دعاكم يا بني العـرب إلى / هذا النزاع والخصام والقلى
٢١– ومالكم حدتم عن الطريق؟ / وعبثت فيكم يد التمزيق
٢٢–وأصبحت قلوبكم أشتاتا / ليست تعير رشدها التفاتا
٢٣–فأدرك العدو منكم أمله / وفتّ زندكم وحز مفصله
٢٤–مالي أراكم تملئون الأرض / قولاً يفيض حسداً وبغضا
٢٥–وتفعمون الجو بالشتائم / وتصفعون جبهة المكارم
٢٦–وتصرخون من فم المذياع / بكل صوت ناشز الإيقاع

الجزء الرابع “18 بيت”

في الجزء الرابع من القصيدة الإمام /أحمد بن يحيى حميد الدين، يستنكر ويستكثر، ماوقع فيه العـرب المعاصرين له من الانشغال بالخلاف فيما بينهم عن مواجهة العدو، مخالفين بهذا دينهم القويم، وهو هنا يجد الشجاعة في نفسه لكي يصف ما وصل إليه حال العـرب بهذه الممارسات بأنهم أصبحوا عارا على آبائهم بل يصفهم بأنهم أصبحوا لعنة في جبهة السماء”.

٢٧– كم تشتمون بعضكم بعضا وكم / هتكتمُ يا قوم جانب الحرم
٢٨–أقلقتم مضاجع الآباء / ولم تصونوا ذمة الوفاء
٢٩– واستحيت الامجاد منكم والشرف / وسخرت منكم عناوين الصحف
٣٠– وابتسم العدو بسمة الظفر / كأنما احتل حماكم وانتصر
٣١– نسيتم عدونا المشترك[ا] / وصرتم بعضا لبعض شركا
٣٢– شننتم الحروب فيما بينكم / وخنتم العهد الذي يصونكم
٣٣– ولم تراعوا حرمة الإسلام / ولا شعار القادة العظام
٣٤– فصرتم عارا على الإباء / ولعنة في جبهة السماء
٣٥– وصيرتكم شهوة الأطماع / سفينة تاهت بلا شراع
٣٦– فهل تعودون إلى الرشاد / وتغسلون درن الأحقاد
٣٧– وتقطعون ألسن السباب / وتغلقون عنه كل باب
٣٨– وتنبذون الكيد والخداع / والعجب والغرور والأطماع
٣٩– متى تكفرون عن أخطائكم / وتأخذون الدرس عن آبائكم
٤٠–وتجمعون صفكم كي تضربوا / أعداءكم وتعمروا ما خربوا
٤١– هيا فقد آن الأوان وانتهت / عصور ذل سيطرت واستحكمت
٤٢– خضعتم فيها لأمر الأجنبي / وذاب فيكم كل عرق عربي
٤٣– هيا بنا نبني صروح الأمة / ونرتقي للمجد أعلى قمة
٤٤– فينتشي تاريخنا افتخارا / وتركع الدنيا لنا إكبارا.

الجزء الخامس ” 11بيت”

هجاء قوانين التأميم الاشتراكية الناصرية في ستة ابيات من البيت رقم 48 الى البيت رقم 53 في الجزء الخامس يدعو الامام أحمد إلى المناداة والقبول بوحدة عربية تعتمد على شريعة الإسلام وتخلو من عيوب الاتجاه الاشتراكي والتأميم وسلب أموال الناس بدون مبرر.. وهو يجاهر بالقول بأن هذه التصرفات تفتقر إلى الدليل الشرعي أو العقلي، مشيدا في الوقت نفسه بما في الشريعة من مبادئ العدل الاجتماعي:

٤٥–هيا بنا لوحدة مبنيّهْ / على أصول بيننا مرضيّهْ
46– قانونها شريعة الإسلام / قدسية الأوصاف والأحكام
٤٧– ليس بها شائبة من البدع / تجيز ما الإسلام عنه قد منع
٤٨–من اخذ مال للناس من أموال / وما تكسبوا من الحلال
٤٩– بحجة التأميم والمعادلة / بين ذوي المال ومن لا مال له
٥٠– لأن هذا مال له دليل / في الدين أو تجيزه العقول
٥١– فاخذ مال الناس بالإرغام / جريمة في شرعة الإسلام
٥٢–ولا يجوز أخذ مال الغير / إلا بأن يرضى بدون ضير
٥٣– والدين قد سن الزكاة فينا / طهارة لما حوت أيدينا
٥٤– يعيش منها العاجز المحروم / ويسعد الحاكم والمحكوم
٥٥– وليس في مقدارها إجحاف / ولا خلا من أمرها الإنصاف.

الجزء السادس” 9 أبيات ”

في الجزء السادس يتحدث الإمام أحمد عن إصلاح الأخطاء مذكرا الزعماء بأن الأخلاق الكريمة تحقق الاستقرار وتمحو الآثام:

٥٦– وممكن إصلاح ما قد كانا / ومحو ما قد غيّر الأذهان
٥٧– وعودة الماء إلى مجراه / فينعم الشعب بما يهواه
٥٨– ويستتب الأمر في البلاد / وينزل الخصب بكل وادي
٥٩– وليس في العود إلى الصواب / مذمة لدى أولي الألباب
٦٠ — فالحسنات تقتل الآثام / وتذهب الأحقاد والأوهام
٦١– والبغض قد يغدو إلى وئام / إذا محوت الذنب بالإكرام
٦٢– فان وعيتم يا ولاة الأمر / نصحي أمنتم غائلات الدهر
٦٣– وسدتم الدنيا بكل فخر / وجئتم الأخرى بكل اجر
٦٤– والله يهديكم إلى الرشاد / ويبسط الخير على العباد.

بعد القصيدة انتهى الاتحاد العربي الثلاثي الكونفدرالي بين اليمن ومصر وسوريا، ولاحقا انتهت الوحدة المصرية السورية بنفس العام1961م وبعد قيام ثورة 26 سبتمبر 1962م في اليمن ألقى عبد الناصر خطاب ورد فيه مايلي:
“الثورة في اليمن ضد اهداف الصهيونية ضد اهداف الاستعمار ضد اهداف الرجعية السعودية، اذاً ثورة اليمن هي ثورتنا ومعركة اليمن هي معركتنا ولامهادنة مع الرجعية السعودية”.
واضاف ناصر قائلا: “اللي شتمنا شعراً راح الى رحمة الله وعرشه راح”.. ” يقصد الامام أحمد وقصيدة الشعر”.

السادات يطيح بمبادئ الإسلام و العـرب.. وثورة 21سبتمبر بالتصويب

وفي شهر نوفمبر 1962م تصل طلائع الجيش المصري الى ميناء الحديدة لدعم النظام الجمهوري الثوري المعادي للرجعية السعودية والاستعمار والصهيونية والمفكر محمد حسنين هيكل يعارض ذلك، ومحمد أنور السادات يؤيد وبشدة، والحرب الاهلية اليمنية تندلع ثم كانت اتفاقية جدة اغسطس 1965م التي وقعها عبدالناصر الثوري مع الملك فيصل السعودي الرجعي وببنود سرية لإنهاء النظام الملكي الوطني والنظام الجمهوري الثوري ولمصلحة ما سمي بالاعتدال الجمهوري والوسطية والسلام بالطرف الثالث الشيخ عبدالله بن حسين الأحمر.

ثم اتفاقية المصالحة عام 1970م بين الملكيين والجمهوريين المعتدلين واليمن رسميا تحت الوصاية السعودية الرجعية الوكيل الحصري للاستعمار البريطاني وامريكا الامبريالية وتل ابيب الصهيونية وبشكل يخالف خطاب جمال عبدالناصر القائل بان ثورة اليمن 26 سبتمبر 1962م هي ضد الاهداف الرجعية والصهيونية وعبد الناصر في ذمة الله والرئيس محمد انور السادات هو الخلف الذي ألغىٰ قوانيين التأميم الناصرية الاشتراكية واتجه غربا نحو امريكا وبريطانيا الاستعمار واعترف بالصهيونية والكيان الاسرائيلي في مارس 1979م، وبشكل يخالف مبادئ واهداف ثورة الناصر ثورة الثالث والعشرين من يوليو عام 1952م المُعادية للاستعمار وامريكا والصهيونية والرجعية السعودية.

ولتمسي أهداف ومبادئ ثورتي مصر 23 يوليو واليمن 26سبتمبر من الماضي، وبالنظر لمبادئ الثورات المعادية لأعداء الأمة والإنسانية، يمكننا القول اليوم أن ثورة الحادي والعشرين من سبتمبر 2014م في اليمن هي ثورة لتصحيح كل الثورات اليمنية والعربية المُعادية للاستعمار وأمريكا والرجعية السعودية والصهيونية اليهودية ومن يتولهم، فهم الاعداء كما ورد بالقرآن الكريم من قبل 1400 سنة هجرية.

نعم، الاعداء بتحالف اليهود والنصارى امريكا وتل ابيب ومن دار فلكهم الرياض وتركيا وقطر والامارات والتكفير الوهابي والاخواني والسلفي والجمهوري العفاشي ومن كل الألوان والبراقع والرماد الناصري والاشتراكي الّذين أمعنوا امعان غير مسبوق بالتاريخ وبوصف سابق للإمام أحمد حميد الدين القائل: “فصرتم عارا على الإباء / ولعنة في جبهة السماء”.

تاريخ ليس إلّا.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
المشهد اليمني الأول
المحرر السياسي
12 سبتمبر 2021م

المقال السابقعلى وقع الانسحاب من أفغانستان.. أمريكا تحيي ذكرى 11 سبتمبر وطالبان أمام تحدّيات حادّة
المقال التاليإرتفاع جديد لأسعار صرف العملات الأجنبية في مقابل الريال اليمني – الأحد 12 سبتمبر 2021م