المشهد اليمني الأول

كشف نائب السفير اليمني في واشنطن، وأبرز أذرع علي محسن، الخميس، تصاعد وتيرة “الصراع” داخل “الشرعية” محددا سبب جديد أثار غضب محسن ودفع للتهديد بإنهاء شرعيته.

وقال وائل الهمداني إن هادي يحاول السيطرة على المؤسسة العسكرية التي تعد يد محسن الضاربة ومصدر دخله، مشيرا إلى أن هادي عين في قواته اكثر من 19 قيادي من منطقته من اصل 22 معينا، مشيرا إلى أن كل هم هادي هو بناء إمبراطورية نجله العسكرية في إشارة إلى ناصر عبدربه منصور الذي يتولى قيادة الحماية الرئاسية ويقود صراع ع مـحسن على اكثر من محافظة.

واشار الهمداني الذي سبق وأن هاجم هادي بشراسة ونعته باقذع الاوصاف في إطار معركة محسن لتغيير احمد عوض بن مبارك، رجل هادي ، من منصب السفير في واشنطن، إلى أن كل ما يدور سببه هادي ، ملوحا في الوقت ذاته بأنشاء مرجعية بديلة لهادي في تلميح إلى انقلاب عليه في ظل انتهاء “شرعيته” وفق ما يراه الهمداني الذي قال بان هادي تسيطر عليه عصابة مناطقية تحاول الانتقالي من الشمال والجنوب وتستحوذ على مقدرات البلد.

وتأتي تصريحات الهمداني الجديدة مع اتساع رقعة الصراع بين محسن وهادي على اكثر من جبهة وبدأت مؤشراتها تطفؤ إلى السطح في الجنوب مع تقارب تيار هادي مع الانتقالي ورفع الغطاء عن محسن الذي يعاني من ضغوط على اكثر من جبهة.

كما تعد امتدادا لهجمات متصاعدة كان اخرها تصريح رئيس الهيئة العليا لحزب الإصلاح/ محمد اليدومي اتهم هادي بصورة غير مباشرة بالخيانة وانه سبب ما يجرى في معاقل الحزب بشبوة ومأرب.

وفي هذا الصدد، أكد قائد قوات الحماية الرئاسية ، الذراع العسكري الأقوى لهادي، الخميس، رغبتهم بالتقارب مع المجلس الانتقالي، المدعوم إماراتيا جنوب اليمن في خطوة قد تثير غضب محسن خصوصا وأنها تأتي بعد خطوات في أبين تنذر بهزيمة ساحقة لما تبقى من عناصر الإصلاح هناك.

وقال سند الرهوة إنهم لم يتلقوا مبادرة رسمية من الانتقالي للتصالح معه، لكنه أكد مشاركته في ما وصفها بجهود قبلية لعقد صلح بين الطرفين في أبين.

وعرض الرهوة تحريك قواته التي تشكل عائقا امام الانتقالي، إلى الضالع وكرش في إشارة واضحة إلى رغبة هادي الجامحة لرفع الغطاء عن فصائل محـسن في شقرة وصولا إلى شبوة.

وتأتي تصريحات الرهوة بعد ساعات على كشف ما تعرف بت”القوات المشتركة تفاصيل اتفاق بين الانتقالي و قيادات جنوبية في قوات هادي بينهم سند الرهوة المقرب من نجل هادي وقائد قواته.

وتضمن الاتفاق الذي قاده مقربين من القيادي في المجلس الانتقالي، عبدالرحمن شيخ، تجميد الصراعات بين قوات هادي والانتقالي ، وكذا افراغ شقرة من الأسلحة الثقيلة التابعة لفصائل محسن بنقلها إلى مناطق الانتقالي جنوبا، إضافة إلى بقاء وحدات هادي حاجز صد أمام اية محاولة لمحسن لتفجير الوضع باتجاه عدن.

واعقب الاتفاق تسليم مديرية لودر، ابرز معاقل هادي، للحزام الأمني ، الذراع العسكري للانتقالي.

وأفادت وسائل اعلام تابعة للمجلس الموالي للإمارات بقيام قائد حزام لودر بمعية مشايخ قبائل بعمل مربعات امنية لحماية المديرية تحسبا لهجوم من قبل فصائل محسن.

وهذه التحركات تأتي في اعقاب يوم على دفع محسن بتعزيزات من فصائله إلى شقرة والتقد في الخط الساحلي باحور عبر نشر نقاط جديدة وذلك ردا على سحب جناح هادي لقواته من شقرة إلى عتق رغم تحركات الانتقالي في وادي سلا لاقتحام شقرة، اخر معاقل الاخوان.

كما تعد حلقة جديدة في مسلسل الصراع بين هادي ومحسن والتي اتسعت خلال اليومين الماضيين بفعل شحنة نفط تحوي 850 الف برميل تم تصديرها من ميناء النشيمة في شبوة واستحوذ عليها هادي وكانت سببا بسحب محسن لقواته من بيحان وعين.

ويعد مراقبين تسليم هادي لودر بانها نكاية بمحسن ومحاولة لإنهاء طموحه بالعودة إلى عدن خصوصا وأن تأتي أيضا بعد يوم على ظهور مدير امن هادي في ابين أبو مشعل الكازمي في مقطع فيديو حذر فيه الانتقالي من مخطط خطير يدبره “الاخوان للجنوب” وبدأ في شبوة، حد قوله.

المادة تم نقلها حرفياً من الخبر اليمني

المقال السابقثورة 21 سبتمبر اليمنية ومأرب ومسار الدولة الصامدة
المقال التاليالعدوان على اليمن يلفظ أنفاسه الأخيرة