المشهد اليمني الأول

دشن عضو المجلس السياسي الأعلى محمد علي الحوثي، اليوم، برنامج “التخطيط العمراني التشاركي والمشاركة المجتمعية للجان الفنية للتخطيط العمراني”.

يشارك في البرنامج، الذي ينظّمه على مدى أسبوع الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني بالتعاون مع وزارة الإدارة المحلية، 120 مشاركاً يمثلون اللجان الفنية للتخطيط العمراني في أمانة العاصمة ومحافظات صنعاء، صعدة، الحديدة وإب.

وفي التدشين، بحضور نائبي رئيس الوزراء لشؤون الرؤية الوطنية محمود الجنيد والخدمات والتنمية الدكتور حسين مقبولي، أكد عضو السياسي الأعلى الحوثي أن التخطيط التشاركي المجتمعي بحاجة إلى إعادة النظر فيه بصورة مهنية، ما يتطلّب التحلي بالأمانة والمسؤولية، والابتعاد عن الأنانية والرشوة، والمصالح الشخصية والضيّقة.

وشدد على ضرورة التخطيط العمراني السليم، بعيداً عن المجاملات لأي مسؤول أو متنفذ، “ولا نريد تغيير المخططات” .. وقال: “أي مخطط لا بد أن يتم إعلانه، وإذا ما استمرت المخططات في الأدراج معنى ذلك أنه هناك ضغوط تستهدف تغييرها”.

وحثّ أصحاب الأراضي البيضاء من أبناء القبائل على أن يضعوا في الحسبان مشاريع الطرق والمساجد والمدارس وغيرها، لخدمة المصالحة العامة، باعتبارها مقدّمة على ما عداها من المصالح.

وجدد التأكيد على أهمية توزيع أراضٍ للفقراء، لتمكينهم من بناء مساكن لهم وأسرهم .. مشدداً على ضبط المزوّرين الذين يعيقون التسجيل العقاري من أداء المهام المنوطة به في تنفيذ المخططات العمرانية، وفقاً للخطط المعدّة من قِبل هيئة الأراضي بحسب الخرائط الجوية.

وأشار محمد علي الحوثي إلى أن هناك قائمة بأسماء مزوّرين من الأمناء تم إحالتهم إلى الجزائية المتخصصة .. موجهاً الأجهزة الأمنية في الأمانة والمحافظات بالبدء في المرحلة الثانية بضبط المزوّرين.

واعتبر المزوّرين خونة للعهد بحق وطنهم وشعبهم.. لافتاً إلى أن التزوير طال حتى أرضية المحكمة العليا، أعلى سلطة قضائية في الدولة.

ولفت إلى أن الهيئة العامة للأراضي والعاملين فيها يمتلكون كل الصلاحيات في تنفيذ برامج التخطيط العمراني القائمة على أسس علمية ومدروسة، دونما عوائق من أي كان .. وقال: “نعد المعنيين في الهيئة الوقوف إلى جانبهم في وجه أي محاولة لإثنائهم عن تنفيذ المخططات العمرانية السليمة”.

كما شدد عضو السياسي الأعلى الحوثي على أهمية الدور المناط بمباحث الأموال العامة إلى جانب هيئة الأراضي، وفقاً لآلية يتم الاتفاق عليها للحفاظ على أراضي وممتلكات الدولة.

وأضاف: “التخطيط مهم، ودليل على تنمية وتقدّم الشعوب، فمن خلال التخطيط يتم تحديد الشوارع والمباني السكنية والمصالحة العامة، ويستطيع المستثمر من خلاله الاستثمار في المناطق الصناعية، وكذلك التجار”.

من جانبه، أشار نائب رئيس الوزراء لشؤون الخدمات والتنمية إلى أهمية التخطيط العمراني التشاركي المجتمعي على مستوى الأمانة والمحافظات، لإيجاد مدن حضرية “مستر بلان- أنموذجاً”.

واعتبر تدشين البرنامج خطوة متقدّمة على طريق مشاركة المجتمع في التخطيط العمراني على مستوى عواصم المحافظات والمدن الثانوية، من خلال تحليل البيانات وتثبيتها .. لافتاً إلى أن توجّه الدولة والحكومة للتخطيط العمراني يأتي بعد أن زادت العشوائية وأصبحت عملية البناء تنشأ على مصبات الوديان والسوائل والجبال والأراضي الزراعية.

وأكد الدكتور مقبولي أن انتشار العشوائيات استدعى من الدولة والحكومة البدء بالتخطيط العمراني على مستوى الأمانة والمحافظات.. مبيناً أن البرنامج يستهدف تزويد المشاركين بمعارف نظرية وعملية عن التخطيط العمراني التشاركي، من خلال النزول إلى الميدان لعمل نماذج تطبيقية عن التخطيط العمراني.

ولفت إلى أن هناك خبراء وأكاديميين سيحاضرون في برنامج التخطيط العمراني التشاركي، ما يتطلب الاستفادة منه، وتطبيق مخرجاته على الواقع.

بدوره، أكد رئيس الهيئة العامة للأراضي والمساحة والتخطيط العمراني، القاضي عبدالعزيز العنسي، إلى أن الفنيين والمهندسين من أبناء المحافظات سيتم تدريبهم على كيفية التخطيط العمراني التشاركي والمشاركة المجتمعية.

وأوضح أن الفرق الميدانية معنية بمعرفة الخدمات التي تحتاجها المدن الرئيسية والثانوية في جانب التخطيط العمراني التشاركي، ليتم إسقاطها على المخطط العام.

واعتبر القاضي العنسي التخطيط العمراني التشاركي الأول من نوعه على مستوى الوطن العربي، ما يستدعي من الجميع التعاون لإنجاحه وإيجاد مخططات عمرانية سليمة تحدد معالم المدن، بما فيها من خدمات ومشاريع تلبّي احتياجات الجميع.

كما أكد أنه لا يمكن أن ينجح التخطيط العمراني إلا بتعاون المجتمع مع الدولة في تخطيط مناطقهم وقراهم وأحيائهم، وتحديد أماكن الخدمات العامة من شوارع ومدارس وجامعات وغيرها من الخدمات التي تعود بالفائدة على المواطن.

حضر التدشين وكيل وزارة الإدارة المحلية عمار الهارب، ووكلاء هيئة الأراضي والمساحة والتخطيط العمراني ومدراء العموم.