المشهد اليمني الأول

تعقيب على مقال: الاخ/ عبد الباري طاهر نقيب الصحفيين اليمنيين السابق بعنوان “هكذا يتم تمويل الحرب على اليمن”

يا نقيب الصحفيين السابق يا عبد الباري طاهر وانت المثقف الثوري الماركسي وقبل ذلك انت المتنور بالدين والثقافة الاسلامية واليوم انت الواعي الوطني كما سردت في المقال وبعد كل ذلك لتسائل لماذا تصف من يقاوم العدو السعودي بالمليشيات الحوثية ؟ ولاتصفها بصفتها الرسمية “انصارالله” مع جلّ الاحترام والتقدير والاعتزاز لمدينة”حوث” اليمنية.

الرفيق/ طاهر وبصفتي مواطن يمني ينتمي لانصار الله لا اقبل ان تنسبنا انت والسعودي والعدوان الى اسرة يمنية شريفة او مدينة يمنية عريقه وبالقوة القاهرة لامبراطوريات الاعلام الصهيوني العالمي والمُتصهين العربي واليمني ولاهداف محض يهودية صهيونية واعلم ايها الرفيق طاهر اننا لسنا مثل القوم المسعوّد الذي ارتضى الانتماء لكيان اسرة مشكوك في نسبها الغت الحجاز بالسعودية ونتمنى ان تصوب خطابك بالمستقبل هذا حق لنا وليس من حقك انت او غيرك ان ينعتنا بما لا نتسمى به.

ثم لماذا لاتصطف مع من يقاوم ويدافع عن اليمن “انصار الله” ضد العدو التاريخي لليمن السعودية حسب مقوله الرفيق عبد الفتاح اسماعيل مؤسس الحزب الاشتراكي اليمني ؟ وانت ونحن وشرفاء اليمن بالسابق تفاعلنا مع الخطاب القومي الناصري والخطاب القومي البعثي والخطاب اليساري الماركسي كونه خطاب مقاوم للرجعية السعودية والصهيونية والاستعمار وامريكا الامبريالية؟

أليس حريا بنا ان نتفاخر بخطاب انبثق من اليمن انبثق من القرآن الكريم انبثق بلهجة يمنية بلغة عربية فصحى لمقاومة العدو السعودي وامريكا والصهيونية العنصرية !؟

المناظل اليساري عبد الباري طاهر هو احد مؤسسي فصائل اليسار الماركسية الخمس في الشمال اليمني والتي اندمجت لاحقا مع الجبهة القومية التنظيم السياسي الموحد الحزب الحاكم في الجنوب اليمني عدن واعلان قيام الحزب الاشتراكي اليمني بواحدية اليمن جغرافيا وشعب والمؤسس عبد الفتاح اسماعيل اكتوبر 1978م وبخطاب تحرري.

فالسعودية وامريكا وتل ابيب اعداء بالمطلق والقانون الدولي هو اساس العلاقات بين الدول وعبد الباري طاهر المثقف الاسلامي المتنور كانت له جولات مذهله وباهرة يستحق عليها الشكر والثناء بالتصدي لجماعة الاخوان المتأسلمين والوهابية اليهودية الذي كفروا دستور الجمهورية اليمنية مايوي 1990م وبالكلمة الواعية.

اليوم الرفيق والنقيب طاهر متذبذب فهو يعترف ان السعودي عدو ولكنه يصف المقاوم والمتصدي له بالمليشيات وبذلك يردد مايقوله العدو السعودي مايردده رماد الحزب الاشتراكي المُتخندق مع السعودي والساكن في فنادق الرياض وشوارع الهرم القاهرة والقاطن في لندن عاصمةالاستعمار الانجليزي و تحت مظلة ماتسمى شرعية هادي الخائن لليمن والعميل للعدو الخارجي والمشرعن للعدوان على اليمن وانصار الله المجاهدين لوحدهم بالميدان إلّا من رحم ربي وبعدد اصابع اليد من اليسار القومي والاممي.. !

وخلاصة الخلاصة

انه شكل من اشكال التعصب السياسي اذا احسنا التقدير واذا لم نحسن التقدير هو شكل من اشكال التدليس وكلمة حق يراد بها مساواة الحق بالباطل.. مساواة القاتل والضحية.. مساواة الظالم والمظلوم “ونكعنا منهم سالمين” مثل خطاب الوهابية اليهودية التكفيرية وخطاب القول بان انصار الله مليشيات ومشروع ايراني لم يعد مقبولا من عواجيز الماركسية.

وهم يعلمون ان جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية الماركسية بالجنوب اليمني عدن هي اول دولة عربية تعترف بثورة الامام الخميني المقاومة لامريكا الامبريالية واسرائيل الصهيونية تعترف بالجمهورية الاسلامية الايرانية فبراير 1979م فتدفق النفط الفارسي من طهران الى النظام الماركسي عدن وتحسن الاقتصاد لليمن الجنوبي المُحاصر من العدو السعودي وكان اليمن الماركسي للرفاق في عدن يصدر طوابع بريدية بالذكرى السنوية لقيام الثورة الاسلامية الايرانية وعليها صورة الامام الخميني وبالعمامة السوداء كرمز لأهل البيت الكرام.

فما الذي حصل لعواجيز ماركسية عدن وهم اليوم في صنعاء المقاومة لامريكا والصهيونية والعدوان السعودي بحديث التدليس والتصحيف وثورة الامام الخميني امست مشروع فارسي وعمامة اهل البيت الكرام باتت كهنوت وسلالة باليمن المقاوم.. والجواب ربما هو التبعية للسعودية ربما هو الدولار الامريكي ربما هو سلام ابراهام مع الصهيوني اقول ربما فقط لاغير.

______________
ابو جميل انعم العبسي
11اكتوبر 2021م .

مقال عبد الباري طاهر 

المقال السابقمحمد علي الحوثي يعرض مبادرة بشأن جرحى المرتزقة بالعبدية (تفاصيل المبادرة)
المقال التاليالسيد حسن نصر الله: احياء اليمنيين للمولد النبوي مذهل ويدعونا للخجل (فيديو)