المشهد اليمني الأول

14اكتوبر.. أحداث تأريخية يتجدد ذكر مجدها

مناسبات عظيمة ومجيدة، واحداث تأريخية سبتمبرية وأكتوبرية، وبشارات نصر لاحت في أفق سماء محافظة (مأرب) وما بعدها، وإلى ستينيات القرن الماضي لنا وقفة مع بداية ثورة الحرية والتحرير لجنوب اليمن من دنس الاحتلال البريطاني، ومابين احتلال قديم وجديد فليتجدد العهد ولتقم القيامة على من دنس الوطن بقذارة فساده، ولابد لشمس الـ 14 من شهر اكتوبر المجيد من بزوغ صادع بعد أن أفلت مع مجريات الاحداث المعاصرة.

تاتي ذكرى التحرير واليمنيون يتجهزون للإحتفاء بذكرى مولد النبوة بتزيين الشوارع والأزقة والطرقات، وفي ذات اللحظة هناك من يصنع تأريخ الحرية والنصر ويصدر أروع الملاحم البطولية في ساحات الشرف والدفاع عن الوطن، أما عن الجنوب اليمني فحدث ولا حرج، فكل سيئة واردة، وكل حسنة أمست وأصبحت مغتربة في أرض الوطن، ومن أين والى متى سيظل رحال قافلة الظلم مستبد دون صده وردعه ودحره من الأرض التي قد تحررت ذات يوم تحت شعار (برع يا استعمار من أرض الأحرار) وهل آن لشعار ( لن ترى الدنيا على إرضي وصيا) أن تدق ساعة تدشينه واشعال فتيل ثورته.

نعم لا نستطيع إنكار ماقامت به الحركة الشعبية في المحافظات الجنوبية من مسيرات نددت بفساد الواقع وطالبت المحتل بمغادرة البلاد، وهذه نقطة وإيجاز وطني يحسب لهم بعد سبعة اعوام من الرضوخ والخنوع لمشروع الاحتلال، وعلها نقطة البداية للحرية، ومع تحرك أدوات العدوان لقمع المظاهرات وتحريف الاهداف وتقديم الاعذار وامتصاص الغضب لن نتحدث عن رجعة للخلف بل العكس، يجب أن يكون ذلك عامل محفزا لمواصلة مشوار الثورة واقتلاع جذور الاحتلال، ولهم في ما مضى عبرة وعظة للمواطن والمحتل.

ولنربط الأحداث القائمة في اليمن من أقصاه إلى أقصاه ببعضها، ولنرتقب يوم عيد جلاء مجيد يتحرر فيه اليمن بشكل عام من دنس الاحتلال، هناك منهج وقدوة وقيادة ووجهة حق، قد رسمت لوحة الانتصار وحددت مسار السراط نحو قبلة التحرير، وما كان ماضيا لابد له أن يكون حاضرا وواقع حسرة وندامة على كل من سولت له نفسه بـ المساس بـ اليمن، وهذا حال (القدس).

وكل عام والشعب اليمني الحر في نصر وسلام وشموخ واعتزاز، وكل عام ونحن نحتفي بذكرى الثورات واليمن في قمة الحرية والمحتل في غياهب الجب يرتقب العون من الهلاك، وكل عام واليمن بالف خير، والعاقبة للمتقين.

________
إكرام المحاقري