المشهد اليمني الأول

مدينة مأرب تترنح.. اقتراب سريع من مدينة مأرب وهروب جماعي لقيادات بارزة مع أسرهم بعد تحرير الجوبة وحصار جبهة جديدة واتفاقيات مع مشايخ وقبائل مدينة مأرب لتجنيبها الصراع وطرد قوات المرتزقة

أكدت مصادر قبلية من مأرب، سيطرة الجيش واللجان الشعبية، صباح اليوم الثلاثاء، على مركز مديرية الجوبة عقب معارك عنيفة خاضتها مع قوات المرتزقة أسفرت عن سقوط قتلى وجرحى.

وبالتقدمات الأخيرة للجيش واللجان الشعبية، فإن عدد المديريات التي تقبع تحت نطاق سيطرتهم يرتفع عددها إلى تسع مديريات وهي مجزر ورحبة وماهلية والعبدية وحريب والجوبة وجبل مراد “الواقعة تحت حصار مطبق وعلى وشك السقوط ”، أما “حريب القراميش” و”بدبدة” فهم يسيطرون عليها من وقت سابق.

وكان فرضت قوات الجيش واللجان الشعبية، الثلاثاء، طوقا عسكرياً شبه كاملاً على قوات المرتزقة المتمركزة في مديرية جبل مراد، آخر مواقعها، جنوبي مأرب.

وأكدت مصادر قبلية أن قوات الجيش واللجان الشعبية تمكنت من التقدم والسيطرة على مواقع إستراتيجية في عدة جهات بمديرية جبل مراد.

وأوضحت المصادر أن قوات المرتزقة المتمركزة في جبل مراد، أصبحت شبه محاصرة بفعل سيطرة قوات صنعاء على مديريتي الجوبة والرحبة المحاذيتان لها.

وأشارت إلى أنه يجري مفاوضات بين قوات الجيش واللجان الشعبية وقبائل المنطقة، تقضي بإنسحاب المرتزقة من المديرية، كما حدث في العبدية.

وافادت مصادر قبلية بأن وسطاء قبليين يحاولون التوصل إلى اتفاق مع قوات الجيش واللجان الشعبية التي تفرض حصار على مديرية جبل مراد، اخر المناطق التي يتمركز فيها عناصر تابعة للفار هادي ومدعومة سعوديا.

وتفرض قوات الجيش واللجان الشعبية طوقا على جبل مراد الواقع بين مديريتي رحبة والجوبة، المحاذية لمدينة مأرب من الجنوب والتي تسيطر قوات صنعاء عليها فعليا.. وتوقعت المصادر قرب سقوط الجبل الاستراتيجي خلال الايام القليلة المقبلة.

على ذات السياق، أفادت مصادر مطلعة عن قيام قيادات عسكرية وأمنية ومدنية تابعة للمرتزقة بإخراج أسرهم بشكل سري من محافظة مأرب الى محافظات شبوة وأبين وسيئون.

وقالت المصادر إن عدد من القيادات البارزة في المحافظة قامت بإخراج أسرها بشكل سري ونقلت اشياءها الثمينة الى مناطق في شبوة وأبين وسيئون وإكتفت بالبقاء لوحدها في المحافظة.

وأرجع المصدر الأسباب التي دفعت بتلك القيادات الى اخراج اهاليهم من المحافظة الى اقتراب المعارك من مدينة مأرب عقب سيطرة قوات الجيش واللجان الشعبية على مديرية العبدية والجوبة ومناطق واسعة في جبل مراد.

وأوضح المصدر أن من بين تلك القيادات اشخاص ذو مناصب رفيعة في وزارة دفاع المرتزقة، مشيرا الى أن قيادات أخرى تنوي الخروج بأهاليها الى مناطق بعيدة وآمنة.

وفي السياق أكد المصدر أن قيادات الصف الثاني في ما يسمى بالجيش الوطني التابع للمرتزقة بدأت بالتواصل مع قيادات عسكرية في لحج وأبين للبحث عن مساكن في حال ارادوا الخروج بأهاليهم.

يشار الى أن حالة النزوح هذه تسببت بخلق حالة من الهلع والخوف، في حين تحاول السلطة المحلية تطمين المواطنين بعدم اتخاذ أي قرار للنزوح والخروج من المدينة.