المشهد اليمني الأول

أبدى الإعلام الصهيوني مجددا قلقه إزاء التطورات الميدانية في اليمن، معتبرا أن استكمال تحرير محافظة مأرب بمثابة “هزيمة” للنظام السعودي.

وقالت صحيفة “جيروزاليم بوست” العبرية: إن معركة مأرب وصلت إلى نقطة تحول مفصلية، بعد عمليات “ربيع النصر” التي نفذتها قوات الجيش واللجان الشعبية، وأنه في حال سيطرة قوات الجيش واللجان الشعبية على ما تبقى من المحافظة ستكون تلك “هزيمة” للنظام السعودي.

وأضافت الصحيفة أن الرياض “تورطت” في اليمن منذ أن تدخلت لدعم حكومة المرتزقة، وأنها الآن “قد تخاطر بمشاهدة حلفاءها يخسرون معركة رئيسية على أعتابها، في مأرب” في إشارة إلى عجز الرياض عن تغيير الواقع.

وأشارت الصحيفة إلى الأبعاد الإقليمية لتحرير محافظة مـأرب؛ لأنها تمثل إنجازا كبيرا لقوات الجيش واللجان الشعبية ولـ “أنصار الله” الذين يؤكدون أنهم جزء من محور المقاومة في المنطقة، مشيرة إلى أن صنعاء باتت تمتلك بالفعل طائرات مسيرة قادرة على الوصول إلى الأراضي الفلسطينية المحتلة.

واعتبرت الصحيفة أن هزيمة الرياض في مأرب تضاعف التهديدات الإقليمية المتصاعدة من اليمن وسوريا والعراق ولبنان وخليج عمان، وهو ما يعتبره الكيان الصهيوني “قوس تهديدات مشترك” و”مصدر قلق خطيرا”.

وليست هذه المرة الأولى التي يبرز فيها القلق الصهيوني من انتصارات الجيش واللجان الشعبية في اليمن، ويكشف الارتباط الوثيق بين العدوان والمصالح الإسرائيلية.

ما ذكرته الصحيفة العبرية يؤكد حقيقة كل المخاوف الدولية والإقليمية التي أثيرت تحت دعايات “إنسانية” بشأن المعركة في محافظة مأرب، حيث بات واضحاً أن دول تحالف العدوان ورعاتها الدوليين يخشون في الحقيقة من تداعيات تحرير المحافظة على المشروع الأمريكي “الإسرائيلي” في المنطقة.